اكدت مصادر فلسطينية ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي استولت منذ اندلاع الانتفاضة على سدس مساحة قطاع غزة اي حوالي 60 كيلومترا مربعا من المساحة الاجمالية للقطاع الذي بلغت مساحته 360 كيلومترا. واشارت المصادر إلى انه قبل اندلاع الانتفاضة كانت المستوطنات اليهودية والمواقع العسكرية والطرق المؤدية اليها تنتشر على 140 كيلومترا مربعا تقريبا اي نحو 35% من مساحة قطاع غزة وهو ما يعني ان قوات الاحتلال تسيطر حاليا في القطاع على 200 كيلومتر مربع اي ما يعادل 55% من مساحته الاجمالية بمعنى اخر انه اكثر من مليون وربع المليون فلسطيني ينحصرون في مساحة لا تتجاوز 160 كيلومترا في حين يحيا 4000 مستوطن في 200 كيلومتر. واوضح عيسى سمندر منسق اللجنة العامة للدفاع عن الاراضي ان القوات المحتلة بدأت بالتركيز على تنفيذ مخطط جديد للاستيلاء على الارض الفلسطينية وهذا المخطط يتيح للجيش الاسرائيلي السيطرة على اي جزء من الاراضي الفلسطينية تحت مسميات الحاجة الامنية وتوفير الحماية الامنية للمستوطنين واشار إلى المبررات التي يقدمها الجيش الاسرائيلي للاستيلاء على اراضي المواطنين وتتضمن اقامة الاحزمة الامنية، فمنذ اندلاع انتفاضة الاقصى قام جيش الاحتلال بالاستيلاء على آلاف الدونمات من الاراضي الفلسطينية حول الخط الاخضر الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل وذلك بحجة اقامة حزام امني تتمركز فيه القوات الاسرائيلية للحيلولة دون تمكين الفلسطينيين من قصف المستوطنات اليهودية المحاذية للخط الاخضر، اقامة المواقع العسكرية، ففي قطاع غزة اقام الجيش الاسرائيلي 20 موقعا عسكريا جديدا بعد مصادرة اراضي المواطنين بحجة حفظ امن الفلسطينيين ولتمكين الجنود الصهاينة من مواجهة الفلسطينيين بشكل افضل وكذلك اقامة الطرق الالتفافية حيث تؤكد لجنة الدفاع عن الاراضي ان جيش الاحتلال صادر الآلاف من الدونمات من اراضي المواطنين من اجل اقامة الطرق الالتفافية ومن المفارقات ان هذه الطرق الالتفافية المقامة على اراضي الفلسطينيين لا يحق لهم استخدامها بحجة الخوف من تنفيذ عمليات عسكرية ضد المستوطنين اليهود. غزة ـ ماهر إبراهيم: