ذكرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية أمس ان رئيس وزراء دولة الاحتلال آثر عدم اللجوء لضربة انتقامية قوية لعدم خسارة نقاط اعلامية على الساحة الدولية ولتجنب دفع الفلسطينيين لمزيد من العمليات الاستشهادية للاطاحة به وارتأى تنشيط سياسة الاغتيالات التي فشلت أحدثها والتي استهدفت أحد قيادات حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية. وأكد شهود عيان ان الناشط في الجهاد الاسلامي في منطقة جنين محمد بشارات والبالغ من العمر «32 عاماً» نجا من محاولة اغتيال دبرها الاحتلال الاسرائيلي وأجهزته الاستخبارية. وقال عضو المجلس التشريعي عن جنين أحمد إرشيد لـ «البيان» ان المواطن بشارات هو أحد القيادات البارزة في حركة الجهاد الاسلامي بمحافظة جنين، وما زال مطلوباً لقوات الاحتلال الاسرائيلي التي تتهمه بأنه وراء تخطيط العمليات الاستشهادية التي تنطلق من جنين إلى داخل الخط الأخضر. وأضاف الشاهد ان المواطن بشارات الذي يسكن في قرية طمون كان قد خرج صباح أمس ومعه ثلاثة شبان مستقلاً سيارته. وسلك طريقان اعتاد عليه وهو طريق جانبي بين طمون وجنين، وبينما هو في الطريق انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق وتابع الشاهد ان العبوة انفجرت بعد مرور السيارة وهذا يعني ان التفجير عن بعد الذي استخدم لم يكن محكماً بفضل الله تعالى فلم يصب أي من ركاب السيارة بأذى لكن قوة الانفجار كانت عنيفة. ويعيش المواطنون في جنين حالة من الترقب والحذر إزاء اعتزام قوات الاحتلال تنفيذ عملية كبيرة في المحافظة وفقاً لمصادر فلسطينية، وقال إرشيد هناك حذر كامل لدى الجمهور وعدم التنقل على الطرق وفي الشوارع الا للحالات الضرورية جداً. وأضاف ان الوضع كما هو في قطاع غزة وباقي المحافظات جرى اخلاء للمؤسسات الأمنية والحديثة الرسمية التي يتوقع ان يطالها عدوان قوات الاحتلال. وأكد إرشيد ان أجهزة الأمن الفلسطينية تسير دوريات مشتركة منها في البؤر والنقاط التي تمثل محاور احتكاك واشتباك مع الاسرائيليين من جيش أو مستوطنين. وشدد إرشيد ان الشارع الفلسطيني خاصة في جنين يؤكد على ان الانتفاضة هي شعبية ولا يمكن وقفها بقرار وان المواطنين يدركون تماماً الضغوط الهائلة على الرئيس عرفات التي أدت الى صدور بيان الأمس بوقف إطلاق النار فوراً. غزة ـ «البيان»: