قالت واشنطن انها تعتبر الصين اكبر مصدر لقلقها الامني في آسيا وحثت اليابان من جهة اخرى على المساهمة في بحوث تطوير الدرع الصاروخية الأمريكية المثيرة للجدل. وقال اثنان من اكبر المسئولين الامريكيين في مجالي الدفاع والشئون الخارجية ان بلادهما تعتبر الصين اكبر المخاوف الامنية للولايات المتحدة في آسيا، وحث المسئولان اليابان على ان تتعاون بصورة اكثر وثوقا في مجال مسائل الامن. جاء ذلك في تقرير نشرته امس وكالة انباء «كيودو» اليابانية وتضمن ان هذا ورد امس الاول على لسان كل من نائب وزير الدفاع الامريكي بول ولفويتز ونائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج وذلك اثناء اجتماعاتهما مع وفد ياباني عالي المستوى يزور واشنطن حاليا. ويضم الوفد السكرتيرين العامين للاحزاب السياسية اليابانية الثلاثة المشاركة في الائتلاف الحاكم وهي الحزب الديمقراطي الليبرالي والحزب المحافظ الجديد وحزب كوميتو الجديد. وكشفت صحيفة «اساهي شيمبون» الصادرة في طوكيو في هذه الاثناء عن ان وزارة الدفاع الامريكية طلبت من وكالة الدفاع اليابانية توسيع نطاق البحوث التكنولوجية المشتركة التي يعكف عليها البلدان بشأن نظام الدفاع المضاد للصواريخ وذلك بالتركيز على نشر صواريخ مضادة للصواريخ ذاتية الدفع البالستية تكون محمولة بواسطة السفن المزودة بالتكنولوجيا الخاصة باقتفاء وتجاوز الرادارات. ووفقا لاتفاق البلدين في سبتمبر 1998 على اجراء بحوث مشتركة حول نظام الدفاع المضاد للصواريخ يركز الباحثون اليابانيون على اربعة ميادين من بينها اشعة تحت الحمراء تزود بها الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية ورؤوس الصواريخ للتعرف على الاهداف. وتبلغ تكلفة هذه البحوث التي تتحملها الميزانية اليابانية ما بين 20 و30 بليون ين لمدة خمس سنوات بخلاف ما ستتحمله بعد ذلك في المرحلة التالية الخاصة بالتطوير الفعلي للأسلحة. ونظرا لان الاستراتيجية الامريكية الجديدة تولى اولوية للصواريخ المثبتة على ظهر السفن الحربية ايجيس والمضادة للصواريخ البالستية فان اليابان مطالبة الان ببحوث اضافية حول المعدات التي تزود بها تلك السفن لهذا الغرض. وذكرت «اساهي شيمبون» ان وكالة الدفاع اليابانية منقسمة بشأن تلك الرغبة الامريكية الجديدة، فبينما يرى البعض ان من شأنها احداث تقدم تكنولوجي ابعد فان الاخرين يحذرون وينصحون بالاقتصار على نطاق البحوث الجارية فقط. فبخلاف الاعباء المالية الضخمة المترتبة على الطلب الجديد فانه يجر اليابان للتورط في نظام يساعد الولايات على الدفاع عن نفسها ضد التهديد الصاروخي. ق.ن.ا