كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن الحالة المزاجية بين الصقور فى حكومة ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل بدأت تتجه نحو التفكير فى شن حرب شاملة حتى قبل وقوع انفجار فى تل أبيب الرهيب قبل يومين. وقالت الصحيفة فى تقرير خاص عن الوضع فى الشرق الاوسط ان هذه الفكرة كانت فى ذهن البريجادير جنرال اسرائيل زئيفى عندما دعا المراسلين العسكريين للصحافة الاسرائيلية الى مؤتمر صحفى بوزارة الدفاع فى تل ابيب فى مطلع الاسبوع الماضي. وأضافت ان زئيفى وهو ضابط كبير مسئول عن ألوية المشاة والمظلات بالجيش الاسرائيلى أبلغ الصحفيين بأن اسرائيل ليست بعيدة عن خوض حرب شاملة، مؤكدا لهم أن ذلك ليس مجرد تكهنات بل ان المهمة الموكلة اليه هى الاعداد لذلك الاحتمال الذى ترى الصحيفة انه قد يتحقق بأسرع مما يتوقع زئيفي. وذكرت الصحيفة ان الانفجار الذى وقع أمام ملهى ليلي لم يكن ليأت فى وقت أسوأ مما جاء فيه وسط مناقشات عاجلة فى مجلس وزراء شارون حول ما إذا كان الوقت قد حان لرفض النداءات الدولية الداعية الى ضبط النفس والشروع فى الاعداد لحرب مناسبة. ولفتت «الجارديان» الى أنه فى غضون 24 ساعة من المؤتمر الصحفى الذى دعا اليه زئيفى وقبل وقوع انفجار الجمعة بتل ابيب أعلن بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلى أن تواجد الجيش الاسرائيلى فى الضفة الغربية سيتم تعزيزه بوحدات كمائن خاصة لحماية الطرق الجانبية التى يسلكها المستوطنون اليهود. وقالت الصحيفة ان جهاز الامن الاسرائيلى «الشين بيت» زاد مزاج الازمة المحموم حيث ارتأى أن يستدعى المراسلين العسكريين لعقد مؤتمر صحفى قصير استهدف منه اظهار كيفية تورط كبار ضباط شرطة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات فى تصنيع وشحن واستخدام مدافع الهاون التى تطلق على المناطق اليهودية. وأشارت الجارديان الى أنه فى تلك الاثناء كان هناك عدد آخر من كبار ضباط الجيش الاسرائيلى يدلون بتصريحات ليست للنشر قالوا فيها ان وقف اطلاق النار الذى أعلنته اسرائيل من جانبها لمدة أسبوعين هو وقف للعمليات الحربية فى حرب دائرة بالفعل باعتباره فرصة لجنودها كى يلتقطوا انفاسهم ويستعدوا للمهمة التى تنتظرهم. وذكرت أن أولئك الضباط فى انتظار الضوء الاخضر السياسى من شارون لشن هجوم جديد على الاراضى «الفلسطينية» ان لم يرد الفلسطينيون باعلان وقف العنف من جانبهم. ا.ش.ا