حاول الوصي على العرش في النيبال الامير جيانندرا امس تخفيف وقع الصدمة على افراد الشعب وعزا المذبحة التي راح ضحيتها افراد العائلة المالكة في كاتمندو إلى انفجار سلاح آلي بطريق الخطأ، وفيما تم احراق جثتي الملك بيرندرا وزوجته الملكة ابشواريا في النهر المقدس بعد جنازة مهيبة قدمت الحكومة استقالتها لفشلها في حماية العرش. واعلن الوصي جيانندرا ان مأساة القصر الملكي لا تعدو كونها «حادثا» تسبب به سلاح آلي انفجر بشكل مفاجيء. وفي خطاب موجه إلى الشعب نقلته الاذاعة الرسمية لم يشر جيانندرا إلى الرواية شبه الرسمية للاحداث والتي اشارت إلى قيام ولي العهد ديبندرا بقتل والده الملك والملكة وستة اخرين على الاقل من افراد العائلة المالكة اثر خلاف عائلي على زواجه. واكد شقيق الملك المتوفى امس ان المأساة نجمت عن سلاح آلي انفجر فجأة، واضاف جيانندرا ان ثمانية من افراد العائلة المالكة جرحوا وانهم جميعا قضوا متأثرين بجروحهم في مستشفى عسكري. وقال الوصي جيانندرا «نظرا الى وجود جلالة الملك في وحدة العناية الفائقة، والى عدم قدرته على القيام بواجباته، فان مسئوليات الامة تقع على كاهلنا». واضاف «آمل في ان احصل على الدعم التام من الشعب النيبالي»، متمنيا «الشفاء العاجل» لديبندرا. وفي شأن الملك المقتول، قال ان بيرندرا قدم مساهمة اساسية للنيبال وانه سيكون قدوة للامة. وجراء هذه الفاجعة قدمت الحكومة في نيبال استقالتها بعد تحميلها مسئولية فشل توفير الحماية للأسرة المالكة. وكان وزير الداخلية رام تشاندرا بوديل قال بعد الحادث ان السلطات لا تعرف على وجه الدقة كيف مات افراد العائلة المالكة، والقى مجتمعون حجارة على مركز للشرطة امس الاول متهمين الحكومة بأنها وراء المذبحة. واثناء مراسم الجنازة المهيبة سمعت هتافات مطالبة باستقالة رئيس الوزراء النيبالي جريحا براساد كويرالا. وتم مساء السبت احراق جثتي الملك والملكة الراحلين على ضفتي نهر باجماتي الهندوسي المقدس والواقع بالقرب من معبد باشوباتينات الشهير. وكان قد بدأ إشعال المحرقة وهي عبارة عن ركام من الحطب لاحراق جثتي الملك والملكة في حوالي الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي لنيبال، وذلك وسط ترديد تراتيل وترانيم «فيدا» وطبقا للطقوس الهندوسية الجنائزية. ونظرا لغياب أي أحد من الاقارب الذكور المقربين من العائلة المالكة فيما عدا شقيق الملك الامير جيانندرا، فإنه عهد إلى أحد أقارب الاسرة المالكة بإشعال محرقة جنازة الملك الراحل بيرندرا. وبينما تم إشعال النار في محرقة إحراق جثتي ملك وملكة نيبال، عزف النشيد الوطني وقامت فرقة من الجيش الملكي النيبالي بتأدية تحية السلاح في الوقت الذي أطلق فيه نافخو البوق تحية الوداع الاخير بأبواقهم. وكانت قد أطلقت 56 طلقة بندقية في الهواء بعدد السنوات التي عاشها الملك الراحل. وإلى جانب جثة الملك، أحرقت أيضا جثة كل من الملكة وابنهما الاصغر الامير نيراجان وأبنتهما الاميرة شروتي وعمة الملك الاميرة جايانتي شاه. كما تم أيضا إحراق جثتي شقيقتي الملك، وهما الاميرتان شانتي وشاردا وصهر الملك كومار خادجا في منطقة على النهر تقع على بعد حوالي مئة متر إلى الجنوب من كاتمندو. واصطف حوالي مليون شخص على طول ثمانية كيلومترات من المستشفى العسكري حتي ضفتي نهر باجماتي حيث يقع معبد باشوباتينات لالقاء نظرة الوداع الاخيرة على جثمان الملك المحبوب الراحل. وسارت حشود غفيرة من اهالي نيبال قدرت بنحو مئة الف شخص وراء موكب الجنازة الملكي من المستشفى العسكري حتى ضفتي النهر، واستغرق سير الموكب ثلاث ساعات ونصف الساعة حيث ردد الشباب المشارك فيها شعارات وهتافات مثل «مليكنا ووطنا اعز لدينا من ارواحنا». وشوهد مواطنون في نقاط عديدة اثناء الموكب وهم يجهشون بالبكاء والعويل بينما كانوا يلقون بالزهور على نعش الملك. الوكالات