نجحت جماعة أبو سياف الاسلامية الفلبينية في كسر الطوق الأمني الذي يفرضه الجيش وتمكنت من الفرار الى منطقة الأحراش وبحوزتها الرهائن المختطفين وبينهم ثلاثة أمريكيين، بعد ان قتلت رهينتين، وفرار خمسة آخرين خلال المعارك الطاحنة التي استمرت حتى فجر أمس ليرتفع عدد الرهائن الفارين الى تسعة، في حين أعلنت الرئيسة الفلبينية بالتزامن مع استئناف قصف مواقع أبو سياف رفضها دفع فدية أو التفاوض لاطلاق الرهائن. وأعلنت اذاعة ميندناو الفلبينية ان خمسة رهائن من الفليبين كانوا قد خطفوا منذ اسبوع على ايدي مجموعة «أبو سياف»، تمكنوا من الهرب اليوم الاحد فيما تمكن الخاطفون الذين كانوا يشتبكون مع الجيش الفليبيني من الفرار الى الأحراش. وقالت جانيس تينج، وهي مواطنة فليبينية خطفت مع 20 رهينة آخرى في منتجع بحري قبالة جزيرة بالاوان (جنوب الارخبيل) تمكنا من التخلص من قيودنا وهربنا تحت اطلاق نار مكثف. ومن جهتهم، تمكن اعضاء مجموعة «أبو سياف» من اختراق الحزام الامني للعسكريين الفليبينيين ليفروا الى الادغال آخذين معهم عددا غير محدد من الرهائن بينهم ثلاثة امريكيين كما اوضحت الاذاعة. وقالت جانيس تينج للاذاعة لقد فروا آخذين معهم بقية الرهائن ومنهم الامريكيون الثلاثة واشارت الى انهم انتظروا هبوط الليل للهرب تحت ستار الظلام. ومن جانب آخر، تمكن السبت الماضي اربعة رهائن آخرين من الهرب اثناء هجوم للجيش الفليبيني ضد متمردي الجماعة الاسلامية الذين كانوا قد احتجزوا 200 شخص في مستشفى وكنيسة في بلدة لاميتان في جزيرة باسيلان (جنوب). واضافت جانيس تينج مخاطبة متمردي ابو سياف لا مكان لكم تذهبون اليه ومن الافضل ان تفرجوا عن الرهائن وتسلموا انفسكم. وفيما كان الظلام يخيم امس الأول على الجزيرة، وصلت تعزيزات لرجال «أبو سياف» فتمكنوا من صد القوات الفليبينية مستخدمين القنابل اليدوية وقذائف الهاون الامر الذي دفع عددا كبيرا من سكان المنطقة الى الفرار. ودعت تريزا جانزون التي تمكنت من الفرار إلى إجراء مفاوضات سلمية لتحرير باقي الرهائن ومنهم زوجها ومبشر أمريكي وزوجته وأمريكي آخر من أصل أسباني وسبعة من أبناء الفلبين. وناشدت حكومة الفلبين الامتناع عن القيام بعمل عسكري ضد الجماعة الانفصالية خشية أن يقوم أفرادها بتصفية ما تبقى من الرهائن داخل الاحراش كرد انتقامي. وكان أربعة من الرهائن منهم طفل في الثامنة قد تمكنوا من الفرار أمس الأول بنفس الطريقة. ونقلت اذاعة فلبينية محلية عن مسئول اقليمي قوله ان عناصر مجموعة ابو سياف الاسلامية قتلوا اثنتين من رهائنهم الفليبينيين لدى فرارهم من الهجوم الذي شنه الجيش لتحرير الرهائن في جزيرة باسيلان الجنوبية. واوضح بيدونج اسماعيل المسئول في مدينة لاميتان التي فر منها المتمردون ان الشرطة عثرت على الجثتين وكانت احداها مقطوعة الرأس في ضواحي قرية بولانتينج. وقال متحدث باسم الجيش الفليبيني ان فليبينيا منهم كابتن قد قتلوا وان 32 اخرين اصيبوا بجروح امس السبت في هجوم شنه الجيش للافراج عن الرهائن، ومنهم ثلاثة امريكيين، اعتقلهم عناصر من مجموعة ابو سياف في 27 مايو الماضي. واعترف الجيش الفلبيني بسقوط عدد كبير من أفراده خلال الاشتباكات التي استمرت طوال الليل. غير ان المتحدث الفلبيني قال ان الضحايا سقطوا اثر اصابة الناقلة التي يستقلها الجنود بقذيفة مباشرة خلال الاشتباكات. وأعلن متحدث باسم الحكومة الفلبينية ان القوات الحكومية استأنفت أمس قصف مواقع جماعة أبوسياف في اطار سياسة الحكومة عدم التفاوض مع المختطفين أو دفع فدية مقابل اطلاق سراح الرهائن. وقامت الرئيسة الفلبينية جلوريا آرويو باستقبال الرهائن الأربعة الفارين بعد ان انتشلهم الجيش، واستقبلتهم في مقر اقامتها في حي ماكاتي المالي في العاصمة مانيلا، واستمعت الى رواياتهم حول وقائع الاختطاف وفرارهم. وجددت جلوريا تمسكها بعدم التفاوض مع «أبوسياف» ورفضها دفع فدية مقابل تحرير الرهائن، وشددت على الحل العسكري للأزمة. ـ الوكالات