قلل الرئيس السوداني عمر البشير من اهمية النتائج التي توصلت اليها قمة «الايجاد» التي عقدت في نيروبي امس الاول لايقاف الحرب في الجنوب، وقال انها كانت دون التوقعات رغم الاتفاق على مواصلة المفاوضات بين الخرطوم وحركة التمرد حول القضايا الخلافية عبر لجان مشتركة. واكد البشير في تصريحات صحفية عقب عودته للخرطوم انه رفض لقاء قائد حركة التمرد في جنوب السودان جون قرنق خلال القمة الطارئة لمنع حدوث سيناريو سابق حيث رفض قرنق ثلاث مرات الالتقاء به. ووصف الرئيس السوداني نتائج القمة بانه كان دون التوقعات وان القادة الافارقة المشاركين فيها اجتمعوا معه وقرنق كلا على حدة حيث نقلت لهم موافقة الحكومة السودانية على الوقف الشامل لاطلاق النار. وقال ان الرؤساء تحدثوا معه حول علاقة الدين بالدولة ومصادر التشريع واجابهم بأن ذلك لا يؤثر على الحقوق الاساسية لان الحقوق والواجبات تنال بالمواطنة وهناك دستور يساوي بين المواطنين دون تمييز في حين رفضت الحركة وقف اطلاق النار الا في اطار ترتيبات الفترة الانتقالية ووقف استغلال البترول وفصل الدين عن الدولة وهو ما رفضته الحكومة. وعلمت «البيان» من مصادر بالخارجية ان الرئيس الكيني دانيال اراب موي باعتباره وسيطا في المبادرة، تقدم بمقترحات للحكومة والحركة لاخراج المفاوضات من مأزقها بمطالبة الحكومة بالالتزام باصدار دستور يحدد صراحة الاشارة للفصل بين الدين والدولة ومطالبة الحركة الالتزام بوقف اطلاق النار ورفض الجانبان مطلبي الرئيس الكيني. واكدت ذات المصادر بان الحركة تقدمت بعرض 7 شروط لايقاف الحرب ضد الحكومة من بينها ايقاف استغلال البترول والشروع في تكوين حكوميتين في السودان على نسق كونفدرالي في حالة رفض الحكومة اقرار مبدأ فصل الدين عن الدولة. وفي اتصال اجرته «البيان» مع عدد من قيادات الاحزاب المعارضة بالداخل حول فشل المحادثات، قال بكري عديل نائب رئيس حزب الامة بأن «ايجاد» ما عادت تطرح حلول لمشاكل السودان وفشلها كان متوقعا. وقال د. فاروق كدودة القيادي البارز في الحزب الشيوعي بان «الايجاد» فشلت ومثلها ستكون المبادرة المشتركة التي ترعاها كل من مصر وليبيا. الخرطوم ـ التجاني السيد: