ماتت اسرائيلية جديدة متأثرة بجراحها ليرتفع عدد قتلى عملية تل أبيب الاستشهادية الى 20 وأتى أول الردود الانتقامية لها من المستوطنين الذين اغتالوا ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية بينهم اثنان أشقاء يرقد شقيقهما الثالث في حالة حرجة وسط مزاعم اسرائيلية عن خرق فلسطيني لقرار الرئيس ياسر عرفات وقف النار خمس مرات الليلة قبل الماضية في قطاع غزة. وأفاد مصدر طبي ان فتاة اسرائيلية توفيت صباح أمس متأثرة بالجروح التي كانت أصيبت بها ليلة الجمعة السبت في العملية الاستشهادية في تل أبيب ما يرفع عدد قتلى هذه العملية الى عشرين. وقال المصدر نفسه ان الفتاة البالغة الـ 14 من العمر توفيت في مستشفى يشيلوف في تل أبيب، فيما لا يزال 25 مصابا بالمستشفيات بينهم ثلاثة في حالة حرجة. وفي هذه الأثناء زعم مصدر عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين أطلقوا النار خمس مرات ليلة السبت الأحد من دون تسجيل وقوع اصابات رغم الاعلان عن موافقة السلطة الفلسطينية على وقف اطلاق النار. وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان أربعة حوادث اطلاق نار سجلت في قطاع غزة واستهدفت مستوطنات موراج ونيفي ديكاليم وجيني تال وموقعا عسكرياً قرب الحدود مع مصر في جنوب قطاع غزة. وفي شمال الضفة الغربية سجل الجيش الاسرائيلي اطلاق نار على مستوطنة هوميش اليهودية. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمر مساء السبت قوات الأمن بضرورة التقيد بـ «وقف تام وفوري لاطلاق النار من مناطق خاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية ضد أهداف اسرائيلية، ولو استدعى الأمر استخدام الوقة ضد أي شخص كان». وكانت القوات الاسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه عدد من الصحفيين بالقرب من الحاجز الاحتلالي جنوب مدينة رام الله. كما أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة بصورة عشوائية باتجاه المواطنين الفلسطينيين الذين تواجدوا في المنطقة المذكورة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» ان القوات الاسرائيلية أغلقت مدخل رام الله الجنوبي قرب حاجز سمير أميس بالسواتر الترابية والآليات الاحتلالية ومنعت السكان من الحركة. في غضون ذلك استشهد شابان فلسطينيان شقيقان صباح أمس هما نبيل محمود أبو عبده (32 عاماً) وعابد محمود أبو عبده (30 عاماً) فيما أصيب الشقيق الثالث زيدان محمود أبو عبده بجروح خطرة جدا، وذلك بعد ان أطلق مستوطن النار تجاههم على مفرق برقة قضاء رام الله وأمطر الشاحنة التي كانوا يستقلونها بالرصاص مما أدى إلى انحرافها واستشهاد نبيل وعابد وإصابة زيدان بجراح خطيرة. وقبل الظهر عثر على جثة شهيد ثالث في مكان الجريمة ولم تعرف هويته بعد. ونفى متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية هذه الرواية للوقائع موضحاً انه لم يتبلغ بأي إطلاق للنار. وزعم المتحدث لوكالة فرانس برس في هذه المرحلة من التحقيق نعتقد ان ما حصل حادث سير ولا شيء يؤكد لنا ان اطلاق نار قد حصل. وقال مصدر فلسطيني ان هذا الحادث يعتبر خرقاً جديداً بعد الالتزام الفلسطيني بوقف اطلاق النار والعمل على تهدئة الأمور مشيراً الى ان التصعيد الاسرائيلي لو استمر سيعمل على تصيد الموقف. ودعت القوى الوطنية والاسلامية في محافظتي رام الله والبيرة المواطنين الى المشاركة في تشييع جثامين الشهداء كما دعت أصحاب المحلات التجارية إلى إغلاق محلاتهم من الساعة الحادية عشرة والنصف حتى الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر أمس حداداً على أرواح الشهداء الثلاثة. وفي الخليل قام عشرات المستوطنين اليهود بالاعتداء على سيارات المواطنين الفلسطينيين مما أسفر عن إصابة العديد منهم بجراح كما حاول المستوطنون الاستيلاء على أوقاف الخليل، وتصدى لهم المواطنون ودارت اشتباكات ومواجهات عنيفة اضطرت رعاع المستوطنين للتراجع بعد نصف ساعة من احتلالها. غزة ـ ماهر ابراهيم: