سعى وزير النفط العراقي عامر رشيد أمس الى طمأنة دول الجوار عشية بدء تنفيذ قرار وقف امدادات النفط العراقية، مؤكداً في مؤتمر صحفي ان بغداد ستفي بالتزاماتها وتعاقداتها بعد اعادة التصدير مشدداً ان القرار مؤقت واحتجاجي على عدم تجديد مجلس الأمن العمل بمذكرة التفاهم لبرنامج النفط مقابل الغذاء. وأثار القرار العراقي مخاوف دولية من اشتعال أسعار النفط ودفع واشنطن إلى دعوة بغداد لاحترام التزاماتها وأبدت استعداداً لضمان امدادات كافية. وقال رشيد في مؤتمر صحفي عقده أمس ان بلاده أرغمت على اتحاذ قرارها بإيقاف صادراتها النفطية اعتبارا من صباح اليوم الاثنين بسبب عدم تجديد مجلس الامن العمل بمذكرة التفاهم لمدة ستة اشهر أخرى و إصداره بدلا من ذلك قرارا يقضي بتمديدها شهرا واحدا فقط. ونفى الوزير العراقي أية صلة بين قرار بلاده بوقف صادراتها النفطية وبين إمدادات العراق النفطية إلى دول الجوار خارج مذكرة التفاهم مؤكدا أن هذه الامدادات ستستمر وفق معدلاتها. ويذكر أن الاردن من دول الجوار المشار إليها، ويعتمد على العراق في تلبية احتياجاته النفطية. وأكد رشيد إن قرار إيقاف تصدير النفط العراقي هو قرار مؤقت ومرتبط باستئناف العمل بمذكرة التفاهم وفق آليتها المعتادة و إبعادها عن معطيات المشروع البريطاني الامريكي المعروف بالعقوبات الذكية. وشدد على أن بلاده ستستأنف تصدير النفط في حالة تراجع مجلس الامن عن قراره بتمديد المذكرة لمدة شهر واحد، معربا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق ذلك اعتمادا على من وصفها بالدول الصديقة في مجلس الامن. وحول موقف بغداد من قرار السعودية لتعويض عن نفط العراق، اتهم رشيد الرياض بأنها خضعت للارادة الامريكية وقال لا يهمنا ولا يعنينا بماذا تتصرف السعودية. وأضاف قائلا إن المعركة الحقيقية هي مع أمريكا وبريطانيا اللتين قال انهما تريدان رهن مستقبل العراق. وقال رشيد من تأثيرات قرار العراق المذكور على البرنامج الانساني المعروف ببرنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، مؤكدا أن هذا البرنامج سيستمر ولا يوجد أي اشكال حوله لكنه لم يعط أية تفصيلات أخرى حول استعدادات العراق في هذا المجال. وشدد على استعداد العراق لاستئناف صادراته النفطية فورا في حالة ما اتخذ مجلس الامن قرارا باستئناف العمل بمذكرة التفاهم وفق صيغتها المعتادة. وأشار إلى أن صادرات العراق التي ستتوقف اليوم الاثنين تشمل 2.3 مليون برميل في اليوم من اصل إنتاجه الكلي اليومي البالغ 3 ملايين برميل منها 700 ألف برميل للاستهلاك المحلي. كما نفى أن تكون بلاده تريد من وراء قرارها هذا الاضرار بالسوق النفطية مؤكدا إنها تسعى إلى استقرار هذه السوق. وحول تأثيرات القرار العراقي أكد الوزير العراقي إن بلاده أبرمت عقودا كبيرة لاستيراد مواد إنسانية كما أن هناك مبالغ كبيرة ترتبت عن عائدات المرحلة الحالية التاسعة ستستخدم لشراء الامدادات الانسانية. من جانبها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ايليز كوشن ان واشنطن «اتخذت علماً» بقرار العراق وقف صادراته النفطية الاثنين. وأضافت واتخذنا علما ايضا بأن البلدان الرئيسية المنتجة للنفط تعهدت علناً بالعمل على المحافظة على استقرار السوق النفطية في حال انخفضت كمية تزويدها بالنفط لسبب من الأسباب ومنها العراق». واكدت ان الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع البلدان الرئيسة المنتجة للنفط والدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة وقالت نحن مستعدون لتوفير النفط في الأسواق بشكل مناسب، وطلبنا من العراق ان يحترم مذكرة التفاهم المبرمة مع الأمم المتحدة». على صعيد متصل أعربت بريطانيا عن اعتقادها ان أي تخفيض في صادرات النفط العراقي تحت مظلة برنامج النفط مقابل الغذاء سيحرم الشعب العراقي من المساعدات الانسانية التي هو في أمس الحاجة اليها. وجاء ذلك على لسان متحدث في وزارة الخارجية البريطانية رداً على سؤال من وكالة الأنباء الكويتية «كونا» حول تهديد النظام العراقي بوقف تصدير النفط اعتبارا من اليوم الاثنين احتجاجاً على قرار مجلس الأمن الدولي الصادر يوم الجمعة الماضي بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة شهر واحد بدلاً من ستة أشهر كما كان متبعاً بالسابق. من جهة ثانية ذكرت صحيفة «الاتحاد» الاسبوعية العراقية ان وكيل وزارة النفط العراقية طه حمود موسى سيترأس وفد العراق الى اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) الذي يفترض ان يعقد الثلاثاء والأربعاء المقبلين في فيينا. وقالت الصحيفة ان الوفد العراقي يضم عددا من المسئولين بينهم المدير التنفيذي لشركة تسويق النفط العراقية صدام الحسن والمدير العام للدائرة الاقتصادية عبدالاله التكريتي. الوكالات عامر رشيد في مؤتمر صحفي رويترز عراقيون يتابعون أخبار وقف تصدير النفط رويترز
بغداد تتعهد بالوفاء بالتزاماتها النفطية وتستثني دول الجوار, عامر رشيد: قرار وقف الامداد مؤقت واحتجاجي
