جدد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تأييده المطلق لحق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي تحتلها إيران، رافضاً استمرار الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات. كما جدد المجلس في بيان أصدره في ختام اجتماعاته بجدة صباح أمس تأكيده على سيادة دولة الامارات الكاملة على الجزر باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات، مندداً بالمناورات العسكرية الايرانية في الجزر واعتبارها عملاً استفزازياً يهدد أمن واستقرار الخليج العربي. وجدد المجلس وقوفه الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يتمكن من اقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس وعودة جميع اللاجئين إلى ديارهم، محملاً اسرائيل بعدوانها المستمر مسئولية دفع الشعب الفلسطيني إلى الإحباط. وندد المجلس بالخطاب السياسي العراقي وما يتضمنه من تطاول وتهديد لجيرانه داعياً مجلس الأمن للدخول في حوار متكامل مع العراق، لانهاء العقوبات المفروضة، مؤكداً الالتزام باحترام استقلال الكويت. تالياً، نص البيان الختامي للدورة التاسعة والسبعين للمجلس الوزاري لوزراء خارجية دول الخليج العربية: عقد المجلس الوزارى دورتة التاسعة والسبعين يوم السبت 10 ربيع الاول 1422هـ الموافق 2 يونيو 2001 م فى مدينة جدة برئاسة معالى الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير الخارجية فى دولة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزارى وبحضور اصحاب السمو والمعالي، سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية بدولة الامارات العربية المتحدة وصاحب السمو الملكى الامير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية ومعالى يوسف بن علوى ابن عبد الله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية فى سلطنة عمان ومعالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى وزير خارجية دولة قطر ومعالى الشيخ محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة للشئون الخارجية بدولة الكويت، وشارك فى الاجتماع معالى الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقد عبر المجلس الوزارى عن تأثره لوفاة المرحوم بأذن الله تعالى السيد فيصل الحسينى عضو اللجنة التنفيذية المسئول عن ملف القدس واشاد بما اتسمت به سيرة الفقيد من تفان فى خدمة وطنه فلسطين والدفاع عن القدس واعرب المجلس الوزارى عن تعازيه ومواساته لفخامة السيد ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية ولاسرة الفقيد وللشعب الفلسطينى الشقيق، وتنفيذا لتوجيهات قادة دول المجلس الهادفة الى دعم العمل المشترك لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة وتعزيز الامن والاستقرار استعرض المجلس الوزارى نتائج اجتماعات اللجان الوزارية والفنية وابرز مستجدات الاحداث والقضايا السياسية الاقليمية والعربية والدولية. توصيات لإزالة معوقات التبادل التجاري وفى مجال الشئون الاقتصادية استعرض المجلس ما تضمنه محضر الاجتماع الرابع والخمسين للجنة التعاون المالى والاقتصادى بشأن الخطوات التنفيذية لتطبيق الاتحاد الجمركى لدول المجلس ومشروع تطوير الاتفاقية الاقتصادية وبرنامج العمل لتحقيق متطلبات تنفيذ المادة 22 من الاتفاقية الاقتصادية الهادفة الى اقامة الاتحاد النقدى بين دول المجلس واطلع على توصيات اللجنة بشأن ازالة معوقات التبادل التجارى بين دول المجلس والتفاوض بشكل جماعى مع الشركاء التجاريين العرب. واطلع المجلس على محضر الاجتماع الثالث عشر للجنة التعاون الكهربائى والمائى وما تضمنه بشأن هيئة الربط الكهربائى لدول المجلس كما اطلع على محضر الاجتماع الثانى عشر للجنة الوزارية للبريد والاتصالات وما تضمنه بشأن تخفيض معدلات التحاسب بين ادارات الاتصالات بالدول الاعضاء والتعاون والتنسيق بين دول المجلس فى عدد من قضايا الاتصالات وشئون البريد كما اطلع على التقرير السنوى الخامس عشر لهيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس. وفى مجال شئون الانسان والبيئة تابع المجلس مسيرة العمل المشترك فى مجالات التعليم والبحث العلمى والبيئة والصحة حيث تضمنت النشاطات متابعة قرارات المجلس الاعلى فى مجال تطوير مناهج التعليم العام والخطوات المتخذة لاصدار النظام الموحد فى مجال التعاون مع الكيميائيات الخطرة وادارتها والنظام الموحد لادارة نفايات الرعاية الصحية والاتفاقيات الخاصة بالمحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية. وتابع المجلس خطوات انشاء لجنة لسلامة الاغذية فى دول المجلس واللائحة التنظيمة لاعمالها، وفى مجال الشئون العسكرية اطلع المجلس الوزارى على سير التعاون العسكرى وما تم انجازه من خطوات واعرب عن تطلعه لتواصل الانجازات فى هذا المجال. استنكار لتطاول وتهديد العراق وفى مجال القضايا السياسية ناقش المجلس الوزارى تطورات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن المتعلقة بالحالة بين الكويت والعراق ونتائج احتلاله لدولة الكويت، وعبر المجلس عن استنكاره الشديد وادانته للخطاب السياسى العراقى الذى يتردد على لسان عدد من كبار المسئولين العراقيين وما تضمنه من تطاول وتهديد لجيرانه. وطالب المجلس الحكومة العراقية الكف عن هذه التصريحات اللامسئولة واثبات حسن نواياها قولا وعملاً وحرصا من دول المجلس على تهيئة الظروف والاسباب الملائمة لاستتاب وترسيخ الامن والسلم والاستقرار فى منطقة الخليج جدد المجلس الوزارى فى هذا الصدد دعوته بضرورة اتمام العراق تنفيذ الالتزامات الواردة فى قرارات مجلس الامن المتعلقة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر والمنسق الدولى واللجنة الثلاثية المعنية بأيجاد حل سريع ونهائى لمشكلة الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة كافة الممتلكات الكويتية التى فى حوزته كما طالب المجلس الوزارى العراق بالتعاون مع الامم المتحدة لانهاء المسائل العالقة فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل ووسائل المراقبة. ودعا المجلس العراق ومجلس الامن الى الدخول فى حوار متكامل لتنفيذ هذه الالتزامات بشكل عادل وشامل على اسس سليمة وصولا الى انهاء العقوبات. وأكد المجلس ضرورة التزام العراق باحترام أمن واستقلال دولة الكويت وسيادتها وسلامتها الاقليمية ودعوته الى اتخاذ كافة الخطوات الكفيلة باظهار توجهاته السلمية تجاه دول مجلس التعاون بما يحقق الامن والاستقرار فى المنطقة. وطالب المجلس العراق تنفيذ قرارات مجلس الامن بغية انهاء المعاناة عن الشعب العراقى الشقيق وجدد المجلس ترحيبه المستمر واستعداده للمشاركة فى كل مبادرة انسانية تسهم فى انهاء هذه المعاناة. وفى هذا الصدد يشير المجلس الوزارى الى الجهود الايجابية التى بذلتها دول مجلس التعاون فى مؤتمر القمة العربى الذى عقد فى عمان للتوصل الى صيغة تدعو الامم المتحدة الى رفع العقوبات عن الشعب العراقى الا أن رفض العراق لها أدى الى اجهاض هذه الجهود وبذلك تثبت الحكومة العراقية مرة أخرى عدم رغبتها أو اهتمامها بانهاء معاناة الشعب العراقى الشقيق. وأكد المجلس مجددا ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة أراضيه وسلامته الاقليمية وعدم التدخل فى شئونه الداخلية. معارضة شديدة للتوطين الايراني في جزر الإمارات وتابع المجلس الوزاري تكليف المجلس الاعلى له بالنظر فى كل الوسائل السلمية المتاحة التى تؤدي الى اعادة الحقوق المشروعة لدولة الامارات العربية المتحدة فى جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التى ما زالت تحت احتلال جمهورية إيران الاسلامية ورأى بأن رفض ايران للمبادرات السلمية المتعددة لحل قضية الجزر الثلاث والتى كان اخرها جهود اللجنة الثلاثية لا يتفق مع ما تعلنه ايران عن رغبتها فى الحوار وازالة التوتر ولا يخدم الامن والاستقرار فى الخليج العربى كما أنه يعرقل تطوير العلاقات بين الجانبين. كما عبر المجلس مجددا عن معارضته الشديدة لقيام ايران ببناء مساكن للتوطين فى تلك الجزر الثلاث بهدف تغيير تركيبتها السكانية والجغرافية بما يتعارض مع اتفاقية جنيف لعام 1949 م وطالب بوقف اقامة هذه المنشآت الاستيطانية وازالتها. وأكد المجلس مجددا تأييده ودعمه المطلق لحق دولة الامارات العربية المتحدة فى جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى المحتلة من قبل جمهورية ايران الاسلامية ورفض استمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية للجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة والتأكيد على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة الكاملة على هذه الجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة واحتفاظها بكامل حقوقها فيها وعدم الاعتراف بأية سيادة أخرى غير سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث ومياهها الاقليمية واقليمها الجوى وجرفها القارى والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها. وأدان المجلس التجاوزات والمناورات العسكرية الايرانية التى تجريها ايران فى جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة ومياهها الاقليمية ومطالبة ايران بالكف عن اجراء هذه المناورات التى تعتبر من الاعمال الاستفزازية التى تهدد الامن والاستقرار فى الخليج العربى وتشكل مصدر قلق بالغ ولا تساعد على بناء الثقة. تأييد مطلق لاستعادة حقوق الإمارات كما عبر المجلس عن تأييده التام لكافة الخطوات التى تتخذها دولة الامارات العربية المتحدة لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث بالطرق السلمية انطلاقا من مبدأ الامن الجماعى لدول مجلس التعاون ودعوة جمهورية ايران الاسلامية الى القبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية كونها الجهة المختصة فى حل النزاعات الحدودية بين الدول خاصة وأن دولة الامارات قد اعلنت مسبقا قبولها بحكم محكمة العدل الدولية فى النزاع المذكور ولقد كانت محكمة العدل الدولية محل ثقة العديد من الدول فى حل خلافاتها الحدودية كما أن ايران لجأت أكثر من مرة الى محكمة العدل الدولية لنيل حقوقها. دعوة لتوفير حماية دولية للفلسطينيين وتدارس المجلس الوزارى الوضع فى الاراضى الفلسطينية وممارسات القمع الاسرائيلى والحصار والتجويع للشعب الفلسطينى والاعتداءات المستمرة من قبل القوات الاسرائيلية ومحاولات اسرائيل القضاء على عملية السلام مما سيؤدي الى المزيد من عدم الاستقرار وادخال المنطقة فى دوامة من العنف ويدعو المجلس المجتمع الدولى الى بذل الجهود الفاعلة لوضع حد للممارسات والانتهاكات الاسرائيلية وتحديها للارادة الدولية. وجدد المجلس الوزارى وقوفه المطلق الى جانب الشعب الفلسطينى حتى يتمكن من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف واسترداد حقوقه المسلوبة كافة وعودة اللاجئين الى ديارهم طبقا لقرارات الشرعية الدولية خاصة قرارى مجلس الامن 242 و338 وقرار الجمعية العامة رقم 194 ومبدأ الارض مقابل السلام. وعبر المجلس الوزارى عن ترحيبه بما جاء من توصيات فى البيان الختامى للجنة المتابعة والتحرك فى اجتماعها الطارئ الذى عقد يوم 19 مايو 2001 م. وفى البيان الختامى لاجتماع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامى الذى عقد فى الدوحة فى 26 مايو 2001م ويدعو اسرائيل الى الامتناع عن جميع الاعمال التى من شأنها تدهور الموقف على الجبهتين السورية واللبنانية وان تبادر اسرائيل الى البدء فى المفاوضات الهادفة لتنفيذ الانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة الى خط الرابع من يونيو 1967 واستكمال الانسحاب الاسرائيلى من الاراضى اللبنانية الى الحدود المعترف بها دوليا بما فى ذلك مزارع شبعا وفقا لقرارى مجلس الامن الدولى رقم 425 و 426 واطلاق جميع الاسرى والمخطوفين اللبنانيين فى السجون الاسرائيلية. المطالبة برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ودعا المجلس الوزارى راعيى عملية السلام وخاصة الولايات المتحدة الامريكية الى بذل المزيد من الجهود لوقف الاعتداءات الاسرائيلية لاستئناف المفوضات مؤكدا دعمه للمفاوض الفلسطينى ومناشدا المجتمع الدولى بذل المزيد من الجهود للضغط على الجانب الاسرائيلى ومطالبته الالتزام بالاسس والمبادى التى اقرها مؤتمر مدريد للسلام وبما يؤدي الى اعادة كافة الحقوق العربية المشروعة. ويحمل اسرائيل مسئولية دفع الشعب الفلسطينى لحالة من الاحباط جراء تنكرها بالوفاء بما تم الاتفاق عليه ويطالب الدول الدائمة العضوية فى مجلس الامن الاضطلاع بمسئولياتها لوقف الاعتداءات الاسرائيلية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطينى وتوفير الحماية الدولية له. كما جدد المجلس مطالبته المجتمع الدولى بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج العربى خالية من كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية وشدد المجلس على ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولى التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وام
نص البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي: تأييد مطلق لحق الإمارات ورفض الاحتلال الإيراني للجزر
