قتل سبعة جنود وأصيب واحد وأربعون آخرون في هجوم شنه الجيش الفلبيني أمس على مجموعة أبو سياف المتمردة، والتي احتجزت أمس 200 رهينة جديدة، بعد ان اقتحم عناصرها كنيسة ومستشفى بلدة لاميتان الجنوبية، وفيما ترددت أنباء عن مقتل خدافي جانجالاني قائد الجماعة، وأبو صبايا المتحدث باسمها، تمكن أربعة من الرهائن العشرين من الفرار فجر أمس. أعلن الناطق باسم الجيش الفلبيني ان سبعة جنود قتلوا وأصيب واحد وأربعون آخرون بجراح اثر هجوم على متمردي مجموعة أبو سياف التي تحتجز حوالي مئتي رهينة في جنوب الفلبين فيما تتواصل المعارك. وأضاف الناطق انه تجرى حاليا مفاوضات للتوصل الى حل لهذه المشكلة، مشيراً الى ان المفاوضات والتحرك العسكري يتماشيان سوياً وليس عملين منفصلين. وأفاد تقرير من الميدان وصل إلى القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الفلبينية، بأن خدافي جانجالاني قائد جماعة أبو سياف المتمردة لقي مصرعه في القتال الدائر في بلدة لاميتان بإقليم جزيرة باسيلان على بعد 900 كيلومتر جنوب مانيلا. وأشار التقرير أيضا إلى أن أبو صبايا المتحدث باسم المتمردين أصيب في القتال الذي اندلع عندما هاجم أكثر من مئة متطرف لاميتان في محاولة للفرار من الجنود الذين شرعوا في مهمة لانقاذ الرهائن والقضاء على المتمردين. وصرح البريجادير جنرال اديلبرتو ادان المتحدث باسم القوات المسلحة بأن الجيش مازال يتحقق من صحة التقرير الميداني بشأن مقتل جانجالاني وإصابة أبو صبايا، ولكنه قال «لدينا قوات في المنطقة تكفي لتحييد الارهابيين». وقال مسئولون محليون ان 200 من سكان البلدة، بينهم قسيسان وطبيب، حبسوا داخل كنيسة القديس بطرس ومستشفى خوسيه توريس ميموريال بسبب تبادل المتمردين والجنود إطلاق نيران المدفعية الثقيلة. كما اشتعلت النيران في بعض المباني القريبة فيما شن الجيش هجمات جوية ضد مواقع المتمردين. وذكر الجيش أن سبعة جنود حكوميين وواحدا من قادة أبو سياف يعرف بلقب «القائد يوسف» قتلوا في المعركة التي أسفرت أيضا عن إصابة العشرات. وكان أبو صبايا قد صرح في وقت سابق من أمس بأن المتمردين الذين اقتحموا الكنيسة والمستشفى هم جزء من الفرقة الانتحارية التابعة للجماعة. وأضاف أنهم اختطفوا 200 رهينة أخرى، ولكن الجيش لم يؤكد هذا العدد. وقال أبو صبايا في تصريحات هاتفية لمحطة راديو دي.إكس.أر.زد في مدينة زامبوانجا سيتي المجاورة «انهم مستعدون للتضحية بأنفسهم والموت بينما يقتلون المدنيين المئتين». وقال ادان ان «الضغط العسكري» سمح للرهائن الاربعة بالفرار، وهم من بين 20 شخصا اختطفتهم جماعة أبو سياف في 27 مايو الماضي من منتجع دوس بالماس بجزيرة أريسيفي الواقعة قبالة ساحل إقليم بلاوان الغربي. وأضاف المتحدث باسم الجيش الفلبيني أنه «لولا هجوم القوات الحكومية عليهم (المتمردين)، لما كان (فرار الرهائن) ممكنا». وقد نقل الرهائن الاربعة إلى مستشفى عسكري. وهم حارس أمني بدوس بالماس يدعى الدرين موراليس ورجل أعمال كبير في مجال العقارات يدعى ريجيس روميرو وسيدة تدعى ماريا ريزا سانتوس، والطفل أر.جيه. ريسيو «ثماني سنوات» الذي اختطف مع والده ووالدته وعمته. وكان موارليس مصابا بجروح في ظهره وأذنه ورقبته. ولم يعرف على الفور ما إذا كان الرهائن الثلاثة الاخرون قد أصيبوا أم لا. وصرح موراليس لمحطة إذاعية محلية قائلا "لقد هاجمنا المتمردون الليلة الماضية .. وتمكنت من الهرب، ولكنني لا أعرف ما حدث للرهائن الاخرين. ومازالت سلطات الجيش تحاول التحقق من تقارير غير مؤكدة عن أن اثنين آخرين من رهائن دوس بالماس، أحدهما أمريكي، نجحا في الهرب. وكان القتال قد بدأ بعد منتصف الليل بقليل حيث تمكن المتمردون من الهروب من القوات التي تتعقبهم من بلدة توبوران القريبة، حيث دارت معركة بالأسلحة النارية في الاحراش أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة 24 آخرين من بينهم مدنيون أصابتهم قذائف مدفعية طائشة. وقال أبو صبايا ان رهينتين أصيبا في القتال الذي دار في توبوران، ولكن الجيش لم يؤكد هذا الادعاء. وفضلا عن رهائن دوس بالماس الذين من بينهم زوجان أمريكيان مبشران هما مارتن وجارسيا بورنهام وجيليرمو سوبريرو وهو سائح من كاليفورنيا، فقد زعم المتمردون أنهم اختطفوا 10 صيادين لدى فرارهم من بلاوان. الوكالات
