اعرب وفد المملكة العربية السعودية الدائم لدى الامم المتحدة عن اسفه واستغرابه من «حجم المغالطات» التي وردت في رسالتين بعثهما وفد النظام العراقي الدائم لدى الامم المتحدة الى سكرتير عام الامم المتحدة ورئيس مجلس الامن بشأن قضية الاسرى من الجنسيتين الكويتية والسعودية والجنسيات الاخرى المحتجزين في سجون العراق منذ غزو قواته الكويت عام 1990 . وابدى الوفد السعودي لدى اطلاعه على الرسالتين المتطابقتين المؤرختين في 7 ابريل الماضي اسفه ودهشته من التفسيرات والتأويلات وتغيير الحقائق التي تضمنته الرسالة مشيرا الى انها لاتستند الى الحقائق وقرائن ملموسة وتضمنت تارة التأويل وتارة اخرى التغاضي عن قرارات الشرعية الدولية ومباديء القانون الدولي الانساني. واوضح الوفد السعودي ان الرسالة العراقية تجاهلت قرارات الشرعية الدولية ومباديء القانون الدولي والانساني وكل الجهود الدولية والاسلامية والعربية الصادقة والانسانية المتعلقة بايجاد حل لقضية الاسرى والمحتجزين لدى العراق من جراء غزو العراق لدولة الكويت الشقيقة في الثاني من اغسطس عام 1990 وعدم ايجاد حل لهذه القضية الانسانية حتى يومنا هذا. واشار الى ان جميع هذه الجهود تنصب على دعوة العراق الى اتمام تنفيذ كل الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الامن ذات الصلة من اجل تعزيز الامن والسلم والاستقرار في المنطقة وكذلك تنفيذ الالتزامات المقررة في القانون الدولي الانساني والدعوة الى تجاوب العراق السريع في حل مشكلة الاسرى الكويتيين ورعايا الدول الاخرى بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر وذلك لاعتبارات انسانية. كما فند الوفد السعودي ما جاء في الرسالة العراقية التي تزعم بأن الطائرات الامريكية والبريطانية تنطلق من الاراضي السعودية نحو الاراضي العراقية لقصف العراق وهو ما لايساعد حسب الرسالة العراقية في تعزيز السلم والامن الدوليين. واكد في هذا الصدد ان الطائرات الامريكية والبريطانية لا تنطلق من الاراضي السعودية لقصف العراق وليس للمملكة اي علاقة بها موضحا ان كبار المسئولين السعوديين سبق لهم ان اكدوا ذلك في مناسبات عديدة. وذكر الوفد السعودي ان الدول الاعضاء تدرك تماما ان اقامة منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق تعود الى ظروف مرتبطة بعدوانه على الكويت وتهديده لدول مجاورة مبينا ان قرارات الشرعية الدولية تضمنت اتخاذ ما تقتضيه الضرورة لضمان امن وسلامة دول الجوار وعدم تهديدها باستمرار. وحول ما ورد في الرسالة العراقية بشأن قضية الطيار السعودي الذي اسقطت طائرته عام 1991 واقر العراق بدفنه رفاته اوضح الوفد السعودي ان النظام العراقي لم يسلم السلطات السعودية سوى عظيمات زنتها حوالي 19 جراما وفي حالة سيئة تعذر معها الجزم بأنها تعود فعلا له. واشار الى ان السلطات السعودية كانت قد طالبت النظام العراقي آنذاك بتسليمها حطام طائرة الطيار السعودي لفحصه ومعرفة اسباب سقوطها الا ان الجانب العراقي لم يسلمه حتى الان.كونا