أعاد قيام شابين فلسطينيين بإحراق العلم الكويتي اثناء تشييع جنازة المناضل الفلسطيني فيصل الحسيني بالقدس الحديث عن التطبيع الكويتي الفلسطيني الى المربع صفر، وبدد آمالاً بحدوث اختراق ترافق مع رسالة مواساة وعزاء بعث بها أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ونفى الشيخ الدكتور محمد الصباح السالم الصباح وزيرالدولة الكويتي للشئون الخارجية اجراء أي اتصالات سرية مع السلطة الفلسطينية، فيما تنادى عدد من النواب لعقد جلسة خاصة لمجلس الأمة الكويتي لبحث ملف هذه الاتصالات وطبيعتها. وقال الشيخ محمد في تصريح لوكالة الانباء الكويتية «كونا» انه لم تكن هناك على الاطلاق، واكرر على الاطلاق اي اتصالات سرية مع ممثلين من السلطة الفلسطينية مشددا على ان دولة الكويت لن تنسى من اساء لها او وقف مع المعتدي ضدها. ونوه بجو المصارحة والشفافية الذي تعيشه دولة الكويت تجاه كافة القضايا المحلية والدولية والاتفاق تجاه القضايا التي تمس أمنها. واضاف نحن في الكويت لدينا اجتهادات متعددة حيال جميع القضايا ولكننا لانختلف اطلاقا عندما يكون الموضوع متعلقا بأمن الكويت، وهذه نعمة من نعم الله التي حبا بها اهل الكويت وقيادتها الرشيدة. واشار الشيخ محمد في تصريحه لكونا الى كبرياء الشعب الكويتي وايمانه الصلب بقدرته على الدفاع عن قضاياه وحقوقه المشروعة. واكد دعم دولة الكويت المستمر للقضية الفلسطينية منذ عام 1948 مشيرا الى انها ستواصل هذا الدعم انطلاقا من ايمانها المبدئي بضرورة الدفاع عن القضايا العربية لاسيما القضية الفلسطينية والمقدسات الاسلامية. من جهة اخرى اعرب وزير الدولة للشئون الخارجية عن حزنه الشديد لوفاة عضو اللجنة التنفيذية في السلطة الفلسطينية ومسئول ملف القدس فيصل الحسيني قبل يومين واصفا الحسيني بأنه مناضل صلب ومدافع صادق عن القضية الفلسطينية لاسيما قضية القدس. واستذكر الشيخ محمد لقاءه مع الحسيني قبل وفاته والذي عبر فيه عن امتنانه العميق لمواقف الكويت حكومة وشعبا من القضية الفلسطينية. وذكر ان الحسيني اكد خلال اللقاء ان مواقف الكويت الاصيلة لم تات لمساومات سياسية رخيصة او ابتزاز مضيفا انه نقل تقدير الشعب الفلسطيني لمواقف الكويت المبدئية والثابتة تجاه القضية والقدس بشكل اساسي. على صعيد متصل أعلن النائب مسلم البراك ان مجموعة من النواب ستقدم اقتراحا خلال جلسة المجلس يوم الاثنين المقبل لعقد جلسة خاصة يتم خلالها الوقوف على طبيعة المشاورات التي قام بها وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح مع اعضاء في السلطة الفلسطينية مشيرا الى ان الحشد اللازم لانجاح هذا التوجه موجود. وفيما اذا كانت هذه المناقشة تعتبر تدخلا في اختصاصات السلطة التنفيذية المخولة دستوريا اتخاذ قرار اعادة العلاقات الدبلوماسية او العكس قال البراك: «ندرك ذلك تماما الا ان الحكومة عليها ان تعلم اننا نملك ادواتنا الرقابية عليها وسنذهب الى ابعد مدى بهذا الاتجاه اذا فكرت في اجراء اي حوارات مستقبلية مع السلطة الفلسطينية». واضاف «ان البيض الفاسد لن يطال اعضاء السلطة فقط بل كل من يفكر باستقبالهم». واكد ان التعامل مع القيادة الفلسطينية الحالية مرفوض لأننا كدولة وشعب نؤمن تماما بضرورة دعم القدس والانتفاضة وهذا الدعم لا يحتاج الى وسيط فضلا عن السلطة ليست دولة حتى نتحدث عن اعادة العلاقات معها. من جانب آخر وصف النائب خميس عقاب حرق علم الكويت بـ «التصرف الصبياني وغير العقلاني»، متمنيا الا يمثل هذا العمل المشين نبض الشارع الفلسطيني. واضاف : «ما حصل شيء مؤسف ويجب الايمان بقضاء الله وقدره . الى ذلك رفض النائب د. وليد الطبطبائي قيام الحكومة باجراء اي اتصالات مع السلطة الفلسطينية، وقال: «على الحكومة ان تدعم الشعب الفلسطيني لا السلطة . النائب الصقر رأى ان المشاورات التي اجراها وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ د. محمد الصباح مع اعضاء في السلطة طبيعية وتحتمها ظروف العمل الدبلوماسي خصوصا انها تمت مع شخصيات دون رئيس السلطة ياسر عرفات، مشيرا الى ان الاتصالات مع الكثير من اعضاء السلطة من قبل مسئولين حكوميين ونواب الا ان ذلك لا يعني ابدا اعادة للعلاقات. النائب خالد العدوة، قال ان حرق العلم الكويتي من قبل بعض الفلسطينيين عمل مشين واضاف: «من حرق علم الكويت هم فئة غبية غير مسئولة ومدسوسة على الشعب الفلسطيني المناضل الذي يعرف ان الكويت اميرا وحكومة وشعبا يقفون الى جانبهم. واوضح العدوة ان من تجرأ على حرق علم الكويت يريد ان يشوه عمل الانتفاضة وجهاد الشعب الفلسطيني وحول اتهام البعض للكويت بأنها وراء وفاة فيصل الحسيني قال: «الحسيني حضر الى الكويت للمشاركة في مؤتمر مناهضة التطبيع واذا كانوا قد حرقوا علم الكويت لوفاته فانه ـ اي الحسيني ـ وضع علم الكويت على صدره». من جانبه، حمل النائب صالح عاشور السلطة الفلسطينية مسئولية حرق علم الكويت، وقال: «احراق علمنا يدل على مدى الحقد الدفين لدى السلطة الفلسطينية التي لا تزال مواقفها غير ايجابية منذ الغزو العراقي الغاشم حتى انهم حملوا الكويت القضاء والقدر في وفاة فيصل الحسيني». واضاف: «يجب ان تعرف السلطة الفلسطينية اننا لسنا بحاجة لها» مشيرا الى انها قد تجاوزت حدود اللياقة الدبلوماسية والسياسية. على هذا الصعيد، طالب النائب عبدالله النيباري السلطة الفلسطينية بتصحيح موقفها تجاه الكويت وقضاياها المصيرية خصوصا المتعلقة بقضية الاسرى والمرتهنين في السجون العراقية واستنكار الغزو والتهديدات العراقية المتكررة تجاه الكويت. ونفى النيباري ان يكون وزير الدولة للشئون الخارجية د. محمد الصباح قد قام بأي تحرك مباشر لاجراء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية، مشيرا الى انها كانت مشاورات على هامش اللقاءات الدولية. مقرر لجنة الشئون الخارجية النائب عبدالمحسن جمال اكد ان اللجنة ستدعو الشيخ محمد الصباح الى حضور اجتماع قريب يتم خلاله الاستماع الى وجهة نظر الحكومة حول المشاورات الاخيرة مع اعضاء في السلطة الفلسطينية، مشيرا الى ان اللجنة مغيبة عما يحدث كما اعلن تأييده لعقد جلسة خاصة لمجلس الامة لمناقشة الموضوع ذاته، مؤكدا ان المجلس يرفض قيام السلطة التنفيذية باعادة العلاقات مع السلطة الفلسطينية من دون ان يثبت النواب مواضع اقدامهم. الكويت ـ أنور الياسين: