شهدت الساعات القليلة الماضية اتصالات دبلوماسية مكثفة، بدأت بين كل من القاهرة وواشنطن وتل أبيب وبروكسل وفلسطين، لفتح باب سياسي نحو استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وأهمية تهدئة المواقف وعدم اتخاذ اجراءات اسرائيلية عسكرية رداً على العملية الاستشهادية في تل أبيب. وقال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان اتصالات مكثفة جرت بينه وبين كل من وزير الخارجية الأمريكي كولن باول والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ومع شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل ومع خافيير سولانا منسق العلاقات الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي ومع الوزير الفلسطيني نبيل عمرو ومع عبد الاله الخطيب وزير خارجية الأردن. وأوضح ماهر رداً على اسئلة المحررين الدبلوماسيين ان هذه الاتصالات تأتي في فترة بالغة الصعوبة تمر بها المنطقة، مشيراً الى ان مصر سبق وأكدت انها تدين اي اعتداء على المدنيين سواء من الفلسطينيين أو الاسرائيليين. وجدد ما أكدته مصر مرارا ان الاحتلال في حد ذاته يعد عنفاً وان اجراءات الاغلاق ومعاناة الشعب الفلسطيني كل ذلك يمثل عنفاً وان هذه الاجراءات الاسرائيلية تؤدي الى إحباط وإلى يأس يترتب عليها أعمال ضد المدنيين من الجانبين. وحذر ماهر مجددا من ان انسداد طريق العمل السياسي واستمرار الاجراءات المتخذة ضد الشعب الفلسطيني يؤديان إلى الاحباط واليأس ويترتب عليهما أحياناً من تجاوزات في أسلوب المقاومة للاحتلال وهي تجاوزات لا تقرها ولا تبررها ولكن تضعها في اطارها. القاهرة ـ مكتب «البيان»: