فيما يشكل مؤشرا على عدوان اسرائيلي كبير قالت مصادر فلسطينية أن موظفي منظمات ومؤسسات دولية منضوية في إطار الامم المتحدة غادرت قطاع غزة امس السبت بناء على طلب من الدولة العبرية. وقالت المصادر ان حافلات كبيرة تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (ألانروا) أقلت الموظفين على دفعتين بعد أن تم تجميعهم في المركز الفرنسي في قطاع غزة، وهم يحملون أمتعتهم ومستنداتهم. وذكر مصدر مسئول في الوكالة العاملة في قطاع غزة ان «إسرائيل أبلغت رئاسة الاونروا بضرورة مغادرة جميع الموظفين الدوليين قطاع غزة». وقالت المصادر أن معظم الموظفين غادروا القطاع فعلا في عملية أطلق عليها اسم «إعادة انتشار». وأوضحت أن العملية ليست ترحيل وإنما «قيام الموظفين بالعمل من عمان بدلا من قطاع غزة لحين عودة الهدوء إلى هذه المناطق». وقال مسئولون فلسطينيون أن موظفي الاونروا «غادروا منذ يوم الخميس، عازين ذلك بأنهم في اجازة عادية». إلا أن مراقبين فلسطينيين اعتبروا هذه الخطوة «مؤشرا على نية الجانب الاسرائيلي توجيه ضربة واسعة لقطاع غزة». وقد أخلت معظم الدوائر الرسمية والامنية مواقعها تحسبا من رد فعل إسرائيلي بعد العملية الاستشهادية في تل أبيب وشوهدت عشرات من الاليات الشرطية تقف عند مفترقات الطرق والشوارع الرئيسية في غزة بينما أغلقت بعضا من المحلات التجارية أبوابها كما شهدت الاسواق حركة نشطة لشراء عدد من الاحتياجات التموينية. وقالت مصادر فلسطينية مقربة من مكتب الرئيس الفلسطيني أن رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون والاجهزة الامنية «اتخذوا قرارات لتوجيه ضربة للفلسطينيين». وتابعت المصادر ذاتها أن هذه الضربة كانت مقررة بعد عودة شارون من زيارته إلى أوروبا الاسبوع المقبل بيد أن هذه الضربة ربما سيتم تقديم موعدها بعد العملية الاستشهادية التي وقعت في تل أبيب». وتوقعت المصادر أن «الهجوم الاسرائيلي سيبدأ بتدمير مؤسسات ومصالح السلطة ومخازن النفط ومحطات البث واستديوهات الفضائيات العربية والفلسطينية العاملة في الضفة والقطاع، ويتبعه اقتحام لكافة المناطق لانهاء ما يسمى بالارهاب».د.ب.أ