استبعدت قوى وطنية واسلامية فلسطينية ان يقدم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على اية خطوات او اجراءات لوقف الانتفاضة او الاستجابة لمطالب امريكية واسرائيلية بكبح جماح الشعب والقوى التي تمارس اعمالا عسكرية واشتبكات مسلحة مع قوات الاحتلال الجاثمة على اراضي الحكم الذاتي، فيما تعهدت الفصائل المقيمة في دمشق بمواصلة المقاومة بعد عملية تل ابيب. واكدت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى انه من المستبعد ان يلجأ الرئيس عرفات هذه الايام الى اية اجراءات لقمع القوى والشعب الذي يواجه الاحتلال سواء عبر تنفيذ اعتقالات ضد نشطاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة خاصة مع ازياد التوتر بين السلطة الفلسطينية واسرائيل في الآونة الاخيرة واضافت المصادر لـ «البيان» ان عرفات لايريد اشعال فتنة داخلية او حرب اهلية وبالتالي لن يقدم على خطوات تؤدي الى ذلك في اي اتجاه حاليا واشار المصدر ان تغير الوضع الراهن على الحلبة السياسية قد يشجع الرئيس عرفات على اتخاذ خطوات معينة لانقاذ الاتفاقات مع الاسرائيليين ولتفادي المزيد من الضغوط الامريكية الاسرائيلية وتحديدا الحصول على انجازات سياسية كتعهد بوقف الاستيطان او العودة من الجانب الاسرائيلي وقواته الى الاوضاع التي كانت قبل 29 سبتمبر الماضي. واكد الشيخ احمد ياسين زعيم حركة حماس ان العمليات الاستشهادية ستتواصل ضد اسرائيل وقوات الاحتلال دون توقف حتى يتم الانسحاب من جميع الاراضي الفلسطينية. وقال رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين «استبعد ان يقوم الرئيس عرفات بتنفيذ خطوات ضدنا او ضد القوى المقاومة للاحتلال في هذه الاونة واضاف في حديث خاص لـ «البيان» ان وقف اطلاق النار مرهون بالموقف الاسرائيلي في وقف الحرب والعدوان ونغمة التصعيد الشارونية وتجميد الاستيطان واشار الى ان على القيادة الفلسطينية الان ان تلتئم بكل قواها وتياراتها وشخصياتها لتعلن التعبئة الوطنية العامة لمواجهة العدوان الاسرائيلي المرتقب واتخاد الاجراءات التي تكفل تعبئة كل الطاقات في المواجهة بما في ذلك تسليح الشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه لان ما يجري حاليا في العديد من مناطق الضفة والقطاع يدل على ان المستوطنين بصدد ارتكاب مجازر ضد شعبنا الفلسطيني وشدد على ان حان الوقت لوضع الخطط للدفاع عن شعبنا وحمايته وصد كل محاولات الاعتداء عليه. واكد رباح انه ليس من المصلحة الفلسطينية او من صالح الانتفاضة الدخول في كل ما يمكن ان يسبب الانقسام وضعضعة الوضع الفلسطيني ولذلك نحن نستبعد ان تقدم السلطة على مثل هذه الخطوات لان شارون وحكومته لا يقدمان اي مخرج جدي لتسوية سياسية للخروج من حالة المواجهة. الى ذلك تعهدت الفصائل الفلسطينية المعارضة والمقيمة في دمشق بمواصلة الكفاح بكافة اشكاله بعد عملية تل ابيب. وقال ماهر الطاهر، المسئول عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تصريح أدلى به للصحفيين تعقيباً على انفجار تل أبيب «إن هذا الوضع مستمر على الارض، وأنه يجب على العالم أن يتوقع أن الشعب الفلسطيني لن يسكت وبالتالي هذا العمل العسكري المتصاعد لا يمكن أن يتوقف ما لم يتم إزالة الاسباب التي أدت إليه». وأضاف قائلا «إن المقاومة هي حق مشروع بمختلف الاشكال ومصان وفق مبادئ القانون الدولي ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن يستكين ويقبل استمرار هذا الاحتلال في ضوء استمرار الاحتلال الاسرائيلي وممارسة سياسة القتل والذبح والمجاوز على الشعب الفلسطيني ورفض اسرائيل تطبيق قرارات الامم المتحدة والانسحاب من الاراضي الفلسطينية». وتساءل المسئول «ماذا تتوقع إسرائيل من الشعب الفلسطيني أن يفعل غير أن يرد بمختلف الاشكال على تلك الممارسات الاسرائيلية» وأشار إلى سقوط أكثر من 500 قتيل و20.000 جريح في صفوف الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الحالية وأن النسبة الكبرى من الضحايا هم مدنيون. وحمل الطاهر الولايات المتحدة المسئولية الكاملة عن تصعيد العنف «بسبب سكوتها على إسرائيل وعدم ممارستها لدورها النزيه في تطبيق قرارات الامم المتحدة». من جهته، حمل علي بدوان، الناطق الرسمي باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الحكومة الاسرائيلية الحالية المسئولية الكاملة عن تصاعد أعمال العنف «لانها لم تبق أي سلاح إلا واستخدمته في قمع الشعب الفلسطيني وقتل المدنيين الابرياء دون أي اعتبار للنداءات الدولية المتكررة». غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: