رفض الرئيس الاندونيسي المحاط بالمشكلات عبدالرحمن واحد أمس الاستقالة وحذر أعداءه السياسيين من انه سيتخذ اجراءات صارمة لحماية اندونيسيا من التفكك وأعطى مهلة أسبوع لمجلس الشعب الاستشاري ، لوقف مجريات عزله في حين أقال أربعة وزراء كبار بحكومته بينهم وزير الأمن. وحذر الرئيس الاندونيسي أمس من انه سيتخذ اجراءات حازمة بعد ان قرر البرلمان بدء اجراءات لمساءلته مبقيا بذلك فيما يبدو على تهديده بإعلان حالة الطوارئ للبقاء في السلطة. وفي كلمة ألقاها اثناء حفل في قصر الرئاسة أكد واحد انه لن يستقيل رغم الدعوات المتزايدة التي تطالبه بالتنحي للحيلولة دون تفجر العنف بسبب الازمة السياسية في البلاد. وقال واحد «سأتخذ اجراءات حازمة اذا اصبحت البلاد في خطر. انني لن استقيل». وقرر زعماء الكتل السياسية في مجلس الشعب الاستشاري وهو اعلى هيئة تشريعية في اندونيسيا عقد جلسة خاصة في الاول من اغسطس لمساءلة واحد فيما يتصل بدوره في فضيحتي فساد وعن مجمل ادائه منذ ان تولى السلطة قبل 19 شهرا. وأعطى الرئيس الاندونيسي المتحدي مهلة لمجلس الشعب الاستشاري لمدة أسبوع لوقف مجريات عزله وإلا سيتخذ إجراءات لم يحددها. وقد أحيا تحذير واحد التهديدات السابقة من جانبه بإعلان الاحكام العرفية وحل مجلس الشعب الاستشاري في محاولة يائسة للبقاء في السلطة. وقال واحد للصحفيين عقب صلاة الجمعة أنه سيمهل مجلس الشعب الاستشاري أسبوعا لوقف العزل، وهو الامر المستبعد تماما أن يفعله المجلس، وقال الرئيس «أعطي مهلة حتى يوم الجمعة المقبل». وقال المتحدث الرئاسي عهدي مساردي ان واحد سيتخذ إجراءات معينة إذا استمر المجلس في خططه تجاه العزل، غير أنه لم يقل ما هي تلك الاجراءات. وقال إن المهلة أعطيت لمطالعة توجه مجلس الشعب الاستشاري، ما إذا كان سيمضي قدما نحو عقد جلسة خاصة لعزله، وإذا فعل ذلك فإن الرئيس سيفعل شيئا. غير أن تهديدات واحد تفقد قوتها مع كل يوم يمر. فقد هدد مرتين في عطلة نهاية الاسبوع الماضي بإعلان حالة الطوارئ المدنية وحل البرلمان للحيلولة دون اجتماعه لطلب عزله، غير أنه تراجع. وجدد واحد القول بأن الاطاحة به ستدفع عدة مناطق في البلاد الى الانفصال وهى تعليقات سبق ان قلل من شأنها محللون ومسئولون بالحكومة. وقال واحد «التحدي هو سلامة اراضي البلاد. وحاليا هناك اناس كثيرون بينهم مسئولون يعتقدون ان مشكلة سلامة البلاد مشكلة صغيرة يمكن التغلب عليها. لكنني كرئيس منتخب لي ارائي الخاصة»، واضاف قائلا «لن استقيل اذا كانت سلامة البلاد في خطر»، وقال انه ما زال يريد تسوية سياسية لا تنتهك الدستور. وفي تطور لاحق قام الرئيس الاندونيسي اليائس عبد الرحمن واحد بإقالة أربعة وزراء كبار بحكومته أمس بينما جدد التهديدات بإعلان الاحكام العرفية للحيلولة دون قيام مجلس الشعب الاستشاري بعزله بناء على مزاعم بالفساد. وقد أعلن واحد في خطاب تلفزيوني عام أنه أقال وزير الامن والمدعي العام ووزيرين آخرين بينما عين سكرتير مجلس وزرائه وزيرا للعدل. وقال وزير الامن الذي حث الرئيس عبد الرحمن واحد بشكل علني على عدم اعلان حالة الطوارئ لتجنب المساءلة انه عزل من منصبه. وقال سوسيلو بامبانج في مؤتمر صحفي أمس «هذا الصباح .. قرر الرئيس عزلي وعين مكاني وزير النقل والجنرال المتقاعد اجوم جوميلار. ادين بالولاء للرئيس وسأقبل هذا القرار». وأضاف بامبانج انه لا توجد اشارة الى اعتزام واحد فرض الاحكام العرفية لتجنب مساءلته رغم اشارته الى احتمال حدوث اي شيء. وقال للصحفيين «حتى الآن .. لا توجد اشارة الى انه سيفرض الاحكام العرفية». الوكالات
