واصل وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز أداء مهمته الخاصة بالمراوغة والخداع لتجميل سياسة الارهاب الشاروني بتجديد أكاذيبه حول التزام حكومته بتجميد الاستيطان من دون شق الطرق الاستيطانية ، واصفاً المبادرة المصرية الأردنية بالمعقدة وملوحا بخيار العدوان العسكري فيما سعى لتبرير تمسكه بائتلاف الحكومة مع شارون. وقال بيريز انه لايجوز لحزب العمل الانسحاب من حكومة «الوحدة الوطنية» مع شارون. وزعم بيريز فى تصريحه الذى أورده راديو اسرائيل الليلة قبل الماضية ان الشارع الاسرائيلى يريد حكومة يمينية تنتهج سياسة يسارية، وهو ما يوجد الآن. وجدد بيريز خلال جلسة عقدها حزب العمل مزاعمه بأن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات يواصل تشجيع ما أسماه بـ «الأعمال الارهابية» مضيفا أنه ليس لاسرائيل فى الوقت الراهن شريك فى الجانب الفلسطيني. وقال بيريز قبل بضعة ايام من زيارة رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون الرسمية الى باريس المتوقعة في 6 و7 يونيو في اطار جولة له في اوروبا لن نبني مستوطنات جديدة». واضاف في تصريحات لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية «لن يكون هناك توسيع لاراضي المستوطنات ولا مصادرة اراض اضافية حتى في حال النمو الطبيعي» للسكان حسب زعمه. وقال بهذه المناسبة ان وزير الاسكان ناتان شارانسكي «ارتكب خطأ» باعلانه الثلاثاء انه اعطى الضوء الاخضر لبناء 710 مساكن جديدة في مستوطنتين في الضفة الغربية. وقال «هذه ليست مساكن جديدة. ان الاعلان جديد. ان هذه المساكن الاضافية في مستوطنات قائمة حاليا، تمت الموافقة عليها من قبل حكومة ايهود باراك». الا ان وزير الخارجية الاسرائيلي كان، في المقابل، اكثر غموضا حيال مسألة شق طرق باتجاه المستوطنات. واضاف «هذه قصة أخرى. لم يطلب منا احد تجميد شق الطرقات انها مسألة مفتوحة». وقال «يمكنني ان اقول لكم ان المستوطنات لن تكون عقبة امام تطبيق تقرير ميتشيل». واعرب بيريز عن اسفه للرغبة في اضافة «ملاحق» الى هذا التقرير الذي وافقت الحكومة الاسرائيلية على توصياته. وقال هناك ملف واحد على الطاولة وهو تقرير ميتشيل. نريد ايضا اضافة ملاحق اليه، اجتماع في شرم الشيخ ومؤتمر دولي. من اجل ماذا؟. واستبعد وزير الخارجية الاسرائيلي بهذه المناسبة اعتماد المبادرة الاردنية المصرية التي وصفها بأنها معقدة جدا. ورأى ان شارون يأتي الى اوروبا ليعرض الموقف الاسرائيلي بوضوح. واضاف ان اسرائيل تنتظر ان تتخذ اوروبا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا موقفا واضحا ضد الارهاب. واكد انه اذا ما تواصل العنف والعمليات، فان اسرائيل ستتحرك. وقال لا يمكننا الكشف عن كل شيء ولكننا لا ننوي استخدام الطائرات ولا العقوبات الجماعية مشيرا الى ان طائرات اف ـ 16 تدخلت مرة واحدة. كان الامر استثناء. وقال ان المسئولين الفلسطينيين غير مستهدفين في اي حال من الاحوال، مضيفا هذا كل شيء. الامر واضح. الوكالات
