تبدأ صباح اليوم بنيروبي العاصمة الكينية قمة دول (ايجاد) الاستثنائية للسلام في السودان وسط تقاطعات اقليمية ودولية عديدة ربما لا تدع للقمة فرصة إحداث التقدم الذي ينتظره الشارع السوداني، وتناقش القمة التي تأكد حضور مالا يقل على ستة رؤساء فيها هم بالاضافة للسودان كل من الرئيس الأوغندي والرئيس الاثيوبي والاريتري والجيبوتي ومستضيف القمة الرئيس الكيني دانيال آرب موي. وأكدت كل مصادر المعلومات مشاركة جون قرنق قائد أكبر الفصائل التي تقاتل الحكومة غير ان المصادر لم تقطع بحدوث لقاء بينه والرئيس السوداني الفريق عمر البشير وفي هذا الصدد قال مهدي ابراهيم محمد مستشار رئيس الجمهورية السياسي لـ «البيان» الحكومة لا تمانع من لقاء مع قرنق ولكنها لن تسعى اليه لأن اللقاء في حد ذاته ليس هدفاً وانما الهدف هو دفع عملية السلام بشكل كامل في السودان. وتوقع مهدي ان تضخ القمة الدماء في شرايين عملية السلام وان تقوم بتجديد نشاطها، وأبدى تفاؤلاً وهو يقول ان القمة ستناقش ملف السلام من خلال مبادرة ايجاد وستنظر في الصعوبات التي تواجهها وستعمل على تذليلها، ولذلك نحن نتوقع أن تتم عملية تفعيلة كاملة لمبادرة ايجاد، وان الحكومة طبقاً لقوله لن تدخر جهداً لتحقيق السلام« وبشكل استباقي أعلن الحزب الحاكم موافقته على نشر قوات عسكرية من دول «الايجاد» في جنوب البلاد لتشكل رقابة على اجراءات وقف اطلاق النار في حالة موافقة الحركة الشعبية على اعلانه، وقال د. ابراهيم أحمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم في حديث نشرته صحف الخرطوم الصادرة أمس ان سياسة الحزب الحاكم تجاه السلام تتمثل في السعي اليه بمختلف الوسائل دون اشتراط لظرف زماني أو مكاني ولم يستبعد الأمين العام للحزب الحاكم حدوث لقاء بين البشير وقرنق على هامش القمة لكنه اشترط أن تثبت الحركة الشعبية حديثها في الوصول لسلام. إلى ذلك قال مصطفى عثمان إسماعيل وزير خارجية السودان ان حكومته تسعى إلى وقف إطلاق النار في الحرب الاهلية المستمرة في السودان منذ 18 عاما. وأوضح أن أيا من طرفي الحرب لا يمكنه تحقيق انتصار عسكري فيها. وأضاف الوزير عقب اجتماعه مع نظيره الالماني يوشكا فيشر أنه أطلع برلين على قمة السلام الاقليمية المقرر عقدها في نيروبي اليوم السبت بمشاركة الرئيس السوداني عمر البشير وقرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان الفصيل الرئيس الذي يقاتل في الجنوب. وسيكون هذا أول اجتماع بين الحكومة السودانية وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان منذ 1997. وقال إسماعيل متحدثا بالانجليزية للصحفيين «ما سنقوله أمام المشاركين في قمة نيروبي هو حاجتنا إلى وقف فوري لاطلاق النار». وأوضح «ليس بوسع الحكومة أو المتمردين كسب هذه الحرب بالوسائل العسكرية. ما نحتاجه حاليا هو وقف لغة القصف ثم الدخول في حوار». وأشار إلى أن بلاده ستقبل أي مراقبين دوليين للاشراف على أي وقف لاطلاق النار. وكانت حكومة الخرطوم قد أعلنت الاسبوع الماضي عن وقف الغارات الجوية ضد المتمردين في جنوب السودان.