دعت روسيا التي تؤيد عقد مؤتمر دولي جديد لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قبل وقف المواجهات الامر الذي ترفضه اسرائيل فيما دعا وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الى دور اوروبي اكبر في السلام وذلك قبيل بدئه جولة وساطة في الشرق الاوسط. وحث مبعوث للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسرائيليين والفلسطينيين الخميس على تقديم تنازلات «متساوية» لانهاء الصراع الدائر بينهما حاليا. وقال رئيس الوزراء الروسي السابق يفجيني بريماكوف للصحفيين عقب لقائه بالامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة «لا يمكن ان يرتكز «طريق السلام» على استسلام احد الاطراف للاخر» وقال بريماكوف الذي يعتبر اكبر خبير روسي في شئون الشرق الاوسط ان المفاوضات ينبغي ان تكون متوازنة مع تقديم كل طرف تنازلات مساوية لما يقدمه الطرف الاخر ومع وضع مصلحة الفلسطينيين في الاعتبار. ودعا بريماكوف الى استئناف محادثات السلام على ان يعقب ذلك توقف العنف واضاف ان استقرار المنطقة يعتمد على انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية. الى ذلك كشف خيرى العريدى سفير فلسطين فى موسكو عن ان موسكو لديها برنامج كامل للعمل من اجل تحقيق السلام وأنها وافقت على فكرة عقد مؤتمر دولى للسلام فى الشرق الاوسط يشارك فيه ممثلو جميع البلدان التى تسعى الى المساهمة فى حل الازمة بالطريقة السياسية. وأعرب العريدى عن الترحيب الفلسطينى بأي مبعوث للرئيس الروسى تأتى زيارته فى اطار المساعى الحميدة، وان الفلسطينيين ينتظرون ان تعود روسيا الى المنطقة والساحة الدولية بقوة بصفتها قطبا يضمن التوازن الدولى . وأكد أن الرئيس الروسى بوتين لديه رغبة جادة للتعرف عن كثب على رأى الفلسطينيين حول قضية الشرق الاوسط، وأنه يلم بتفاصيل هذه القضية. وقال العريدى لصحيفة فيك الروسية الصادرة ان الرئيس الروسى اجرى مباحثات مع رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون بالهاتف قبل اللقاء مع ياسر عرفات وهو نفس السيناريو الذى حدث عندما وصل عرفات الى موسكو فى الزيارة السابقة حيث اجرى بوتين اتصالا هاتفيا مع ايهود باراك وهو ما يوضح ان بوتين يسعى للحصول على المعلومات من مصادرها مباشرة لكى يخلص الى استنتاجات موضوعية. في غضون ذلك دعا وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر امس أوروبا للقيام بدور أكبر في عملية صنع السلام في الشرق الاوسط قبل ان يتوجه الى المنطقة لاجراء محادثات تستغرق خمسة أيام. وتزايد الدور الاوروبي في المنطقة مع اشتداد الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأرسل الاتحاد الاوروبي مسئول العلاقات الخارجية خافيير سولانا الى المنطقة الشهر الماضي في محاولة لتشجيع الطرفين على العودة الى طاولة المفاوضات. وفي مقابلة مع راديو بافاريا قال فيشر «انها المرة الاولى التي يلعب فيها الاتحاد الاوروبي بحق دورا سياسيا ويجب علينا تعزيز هذا الدور السياسي». وأضاف «من مصلحة أوروبا ومصلحة المانيا ان تحقق عملية السلام تقدما وان يتحقق احتواء امكانية اندلاع صراع وحرب». لكن فيشر الذي من المقرر ان يزور اسرائيل واراضي السلطة الفلسطينية ومصر والاردن على مدى الخمسة ايام المقبلة قال ان المانيا لا يمكن ان تصبح وسيطا مستقلا في عملية السلام بسبب علاقاتها التاريخية الوثيقة مع اسرائيل من بين اسباب اخرى. ورغم انتقاداته يعتبر الاتحاد الاوروبي أكبر شريك تجاري لاسرائيل ولن يصل على الارجح الى فرض عقوبات اقتصادية عليها. وصرح فيشر بأن المانيا تؤيد الدبلوماسية الصبورة أكثر من العقوبات الاقتصادية والتي لن تسفر عن نتائج دون مساندة واشنطن. وكانت رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي اعلنت في بيان ان شارون التقى الخميس في تل ابيب الكاردينال بيو لاجي الموفد الخاص للبابا يوحنا بولس الثاني الى الشرق الاوسط الذي نقل اليه رسالة من الحبر الاعظم. واضاف البيان ان «البابا اشار في رسالته الى الضرورة المعنوية المتمثلة بوضع حد لدورة العنف وايجاد الوسائل الكفيلة بالتوصل اليه». وقال ان الكاردينال لاجي «سيسلم رسالة مماثلة الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال ايضا ان «شارون طلب من الوفد البابوي ممارسة نفوذه للضغط على ياسر عرفات باعطاء الاوامر بوقف العنف بصورة واضحة ودون اي التباس». الوكالات