استباقاً منها لتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الخرطوم والقاهرة والتي ستعلن تفاصيلها في اجتماعات اللجنة الوزارية العليا المشتركة في النصف الثاني من يونيو الحالي حذرت غرفة الجلود والاحذية بالخرطوم، التابعة لاتحاد الغرف الصناعية من مغبة رفع القيود على الجلود الخام ورسوم الصادر. وطالبت الغرفة بحظر تصدير الجلود الخام او رفع رسوم الصادر الى 50% للجلود الخام من سعر البيع الحقيقي وشددت على استثناء الجلود الخام من اي اتفاق ثنائي وان تقتصر مثل هذه الاتفاقات على الجلود المدفوعة والمصنعة وان يتم تحفيز الجلود المصنعة والمشطبة والمنتجات الجلدية. وأبدت الغرفة اسبابها التي دعتها الى اعلان الانذارات متمثلة في انه بينما كانت الغرفة تسعى لاعادة حظر تصدير الجلود وتحفيز التعمق في التصنيع تردد الحديث عن رفع الرسوم عن الجلود الخام المصدرة الى جمهورية مصر العربية. واوضحت الغرفة ان تحفيز التصنيع يحقق القيمة المضافة ويوفر العيش الكريم للعاملين في هذا القطاع العريض. ويؤدي ـ حسب الغرفة ـ الى تطور صناعة الجلود ومنتجاتها بالسودان ومن ثم المساهمة في التنمية الفعلية والمشاركة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني. واشارت الغرفة الى انتعاش قطاع الجلود الذي تزامن مع النقص الحاد في كميات الجلود بسبب الاوبئة التي اجتاحت اوروبا وتقليص الذبح في دول العالم الاخرى مما دفع الدول الصناعية الى سد هذه الفجوة باستخدام البدائل الصناعية والاستعانة بجلود اقل جودة من الدول الافريقية وانعكس ذلك على ارتفاع اسعار الجلود السودانية بازدياد الطلب عليها.. وزادت الغرفة ان الدول الصناعية تطلب جلوداً مدبوغة او شبه مشطبة وباسعار عالية. واضافت الغرفة انه اضافة الى الفوائد والمنافع الاقتصادية والاجتماعية فإن هناك العديد من الجهات تسعى للحصول على الجلود شبه المصنعة الامر الذي يمكن السودان في القريب العاجل من تصدير جلود مشطبة ومنتجات جلدية. وذكرت ان الدول المجاورة كلها اسنت تشريعات لحظر صادر الجلود الخام وذهب بعضها الى حظر الجلود المشطبة لاجل تشجيع تصدير المنتجات الجلدية مشيرة في هذا الاتجاه الى ان مصر تمنع تصدير الجلود الخام واستيراد الجلود المصنعة. ولفتت الانتباه الى ان المصلحة العامة تقتضي توفير الجلود الخام لعشرين مدبغة فيها خمس مدابغ كبيرة وثلاث متوسطة واثنتي عشرة مدبغة صغيرة وبنفس القدر توفير الجلود المشطبة لمصانع الاحذية والمنتجات الجلدية لسد حاجة السوق المحلي والقوات النظامية وبالتالي احلال الوارد. وزادت الغرفة ان فك الحظر اسفر عن صعوبة في الحصول على الجلود الخام بالكميات والجودة المطلوبة وباسعار مرتفعة انعكست سلبياً على صناعة الجلود وان ذلك سيزداد سوءاً اذا تم رفع الرسوم عن صادر الجلود الخام وان ذلك سيؤدي الى تشريد العاملين وتوقف العمل كلياً او جزئياً في بعض المدابغ واعاقة التطور في قطاع الصناعات الجلدية.