بدأت اسرائيل التحضير لعدوانها الشامل ضد الفلسطينيين بنشر وحدات من قواتها الخاصة على محاور الطرق فيما رد الفلسطينيون بأربع قذائف هاون على مستوطنات قطاع غزة، زعم الاحتلال انها لم تسفر عن خسائر فيما اصيب جندي اسرائيلي بهجوم مسلح في الضفة الغربية. وافادت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان الجيش الاسرائيلي سينشر وحدات كوماندوس جديدة في الضفة الغربية لمواجهة تكثف الهجمات الفلسطينية التي تستهدف المستوطنين اليهود على الطرقات. وسيعمل بعض هذه الوحدات سريا لنصب كمائن والقيام بعمليات محددة فيما ستتحرك وحدات اخر علنا لتعزيز الدوريات القائمة. ولم توضح الصحيفة اي وحدات ستنشر في الضفة الغربية لان هذه المعلومات تبقى خاضعة للرقابة العسكرية. لكن الصحيفة ذكرت باسماء وحدات الكوماندوس الاشهر في اسرائيل: كوماندوس قيادة الاركان والكوماندوس 13 من القوات البرمائية وكوماندوس سلاح الجو بدون الاشارة الى وحدة دوفديفان الخاصة (الكرز) التي تعمل متنكرة بزي فلسطيني. من جهة اخرى فان الجيش قد يكون يستعد لاستئناف العمليات الهجومية بعدما رفض الفلسطينيون الاقتراح الاسرائيلي بوقف اطلاق النار. وافادت الصحيفة ان رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون الذي كان يتحدث امام طلاب من المدرسة العسكرية برر الخميس قراره المزعوم اعلان وقف اطلاق نار من جانب واحد في 22 مايو ملمحا بأن اسرائيل قد توقف العمل به قريبا. ولم يخف شارون الذي تحدث لاحقا امام قيادة حزبه الليكود سخطه امام استمرار الهجمات الفلسطينية مؤكدا انه «اضطرب بشكل مفاجيء» لدى تبلغه نبأ مقتل اسرائيلي جديد. من جهته اعتبر الرئيس الاسرائيلي موشية كتساف كاتساف امس في مقابلة مع الاذاعة ان «اسرائيل لا يمكن ان تستمر بضبط النفس اكثر من بضعة ايام». وتظاهر مئات من المستوطنين مساء امس الاول امام مقر شارون في القدس وطالبوه «بوقف سياسة ضبط النفس» كما اتهموه «بالعجز امام الارهاب». واعترفت سلطات الاحتلال في هذه الاثناء بسقوط اربع قذائف هاون صباح امس على مستوطنة غوش قطيف وسط قطاع غزة زاعما عدم وقوع اصابات. كما اعترفت باصابة جندى اسرائيلى بجروح من جراء اطلاق مسلحين فلسطينيين النار على السيارة التى كان يستقلها على مدينة القدس المحتلة فيما تعرضت سيارة اخرى فى القدس لاطلاق نار دون وقوع اصابات. وعلى الحدود المصرية الفلسطينية بمدينة رفح اشتبك مسلحون فلسطينيون مع قوات الاحتلال الاسرائيلي باستعمال الاسلحة وقذائف وقنابل يدوية حارقة. وافاد التلفزيون الاسرائيلي ان عشرات المستوطنين احتلوا ليل الخميس الجمعة تلة مطلة على الموقع الذي قتل فيه احد المستوطنين يوم الثلاثاء الماضي في شمال الضفة الغربية. وحاول المستوطنون وضع منازل نقالة في الموقع لكنهم اكتفوا بوضع واحد فقط امام معارضة الجيش الذي لم يسمح سوى باقامة مخيم مؤقت. وكان المستوطنون يحتجون على مقتل جلعاد زار المسئول الاستيطاني المكلف شئون الامن والذي قتل بالرصاص على طريق بالقرب من مدينة نابلس الخاضعة للحكم الذاتي. وتقول حركة السلام الان الاسرائيلية ان 15 مخيما مماثلا نصبت في الاراضي الفلسطينية منذ انتخاب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في 6 فبراير. وكان شاب فلسطيني استشهد وأصيب أخر بجروح خطيرة الليلة قبل الماضية لدى قيام جيش الاحتلال باطلاق النار على مجموعة من الشبان العرب قرب قرية حزما الواقعة شمال شرقي القدس المحتلة. وقالت مصادر الشرطة الفلسطينية ان جنود الاحتلال أطلقوا النار على الشبان دون سابق انذار ودون أن تقع مواجهات أو صدامات في المنطقة ما ادى الى استشهاد أحمد صالح الحلو 19 عاما. وفي قرية بيت ريما القريبة من رام الله أطلق جنود الاحتلال النار بكثافة تجاه بيوت المواطنين الفلسطينيين دون أي سبب وفقا لما ذكرته مصادر محلية. وقال عدد من سكان القرية لوكالة الانباء الكويتية ان جنود الاحتلال أخذوا باطلاق النار من بنادقهم الآلية باتجاه الشارع الرئيس في القرية ومحيط أحد المساجد دون سبب ظاهر مما تسبب في حالة من الذعر في القرية. وكان الطبيب معاوية حسنين مدير الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة ان طفلا فلسطينيا استشهد مساء الخميس متأثرا بجروح اصيب بها خلال تفجير صهيوني في منزل بغزة في نهاية شهر ابريل الماضي. واكد حسنين «ان الطفل خليل عفانة (12 عاما)استشهد مساء امس الاول متاثرا بجراحه التي كان اصيب بها نتيجة انفجار مشبوه وقع في الثلاثين من الشهر الماضي في غزة». واشار حسنين الى ان «الطفل عفانة كان يعاني من جروح خطيرة بسبب اصابته بشظايا خلال الانفجار». وكان انفجار قوي وقع في منزل فلسطيني غرب مدينة غزة جراء انفجار سيارة يعتقد انها تحتوي على مواد متفجرة وادى الى استشهاد الفتيان محمد ابو خالد وحمدي المدهون وهما عضوان في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وكانا في المنزل وقت الانفجار اضافة الى تدمير منزلين وفقا لمصادر الشرطة الفلسطينية.الوكالات