استأنفت قوات الامن المقدونية والمقاتلون الالبان العرقيون القتال أمس في شمال مقدونيا بعدما توقف يوما واحدا ، بيد أنه هذه المرة وقع أيضا تبادل لاطلاق النار في منطقة تيتوفو. وقد وقع القتال أخيرا في القرى المحيطة بمدينة كومانوفو التي تقع على مسافة 40 كيلومترا شمال سكوبيه وجنوب الحدود بين مقدونيا ويوغوسلافيا مباشرة، وقد أخذ هذا القتال يمتد صوب العاصمة سكوبيه. يذكر أن تيتوفو التي تقع على مسافة 30 كيلومترا تقريبا غرب سكوبيه على مقربة أيضا من الحدود اليوغوسلافية، وقد كانت مسرحا لمعارك عنيفة اندلعت في مارس الماضي. قد قتل ضابط بالجيش أمس الأول عندما انفجر لغم في سيارته على الطريق بين قريتي تانوسيفتشي وبلاتشي الحدوديتين. وثمة ارتباك في الوقت نفسه حول الوضع السياسي حيث استمر المسئولون في سكوبيه في إرسال مؤشرات متناقضة حول الخطط المعلنة بشأن إصلاحات دستورية تتوافق مع الكثير من مطالب الالبان العرقيين في مقدونيا. وكان جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا أعلن أمس الأول الخميس رفضهم العفو المجتزأ الذي وعدتهم به سكوبيه وطالبوا بتحقيق كل مطالبهم، حسبما علم لدى قيادة المقاتلين. وقال المتحدث باسم جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا نظمي بكيري في اتصال هاتفي مع فرانس برس في بريشتينا لا نقبل بالعفو. نحن ما زلنا في حالة حرب الى ان تلبى كل مطالبنا. وكان مصدر مقرب من الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي ذكر أمس الأول انه يمكن للرئيس ان يصدر عفوا عن المقاتلين الذين لا يشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة، وهو اقتراح يبدو مستوحى من البرنامج المقترح لجنوب صربيا، حيث قبل المقاتلون الالبان هناك القاء السلاح في مقابل حصولهم على العفو. واضاف المتحدث باسم جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا ان قيادة المقاتلين اخذت علما بالتصريحات حول التعديل المحتمل للدستور المقدوني لكنه اشار الى ان هذا الامر ليس كافيا. واكد ان هذا الاعلان يشكل خطوة الى الامام لكننا نطالب بالقبول بمطالبنا كلها دفعة واحدة. وقال بكيري ان احد الشروط الاساسية لانهاء النزاع مشاركة جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا في المحادثات حول مستقبل البان مقدونيا.