شن احد رجال التيار المحافظ الايراني هجوما عنيفا على حكومة الرئيس الايراني محمد خاتمي واتهم وزارة الثقافة بابعاد الشباب عن الطريق المستقيم، في حين اظهرت الاقليات المسيحية واليهودية دعما لخاتمي في حملته للفوز بقفزة رئاسية ثانية. وهاجم آية الله مصباح يزدي المحافظ وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي التي يشرف عليها احد الاصلاحيين متهما اياها بـ «ابعاد الشباب عن الطريق المستقيم». وقال في كلمة القاها قبل صلاة الجمعة ان الاصلاحيين «يمنعون الشبان من التردد على دروس القرآن الكريم ويجلبونهم الى المراكز الثقافية حيث يقيم الفتيان والفتيات علاقات غير شرعية باسم الثقافة». كما اتهم هذه المراكز الثقافية ببيع «المخدرات واشرطة الفيديو الاباحية» مضيفا «ان كون بعض الاشرطة يحمل طابع وزارة الثقافة لا يجعلها سليمة». وغالبا ما تتعرض سياسة الرئيس خاتمي منذ انتخابه في مايو 1997 الى انتقادات المحافظين حتى ان وزير الثقافة السابق آية الله مهاجراني المقرب من الرئيس اضطر الى الاستقالة تحت ضغط المحافظين. من جهة اخرى قال النائب الارمني عن اصفهان (وسط) جورجيك ابراهاميام لوكالة فرانس برس «ان تعددية المرشحين هي امر جيد وتثبت وفاء مختلف التيارات للنظام. سيشارك الارمن بكثافة في اقتراع 8 يونيو كما فعلوا سابقا بنسبة 90% عام 1997». ويشكل الارمن البالغ عددهم ما بين 200 و 250 الف نسمة اكبر اقلية في ايران والافضل تنظيما. واضاف ان «حقوق الارمن واردة في قوانين محددة لن تتغير مع الانتخابات» داعيا الى تحقيق «تنمية اقتصادية واجتماعية في البلاد» للحد من هجرتهم الى الغرب. لكن بالرغم من تحفظ نائبهم يبدو ان ارمن اصفهان مثلهم مثل ارمن طهران يؤيدون بغالبية كبرى الرئيس المنتهية ولايته. وتقول ازاد الشابة الارمنية ان «خاتمي اعطانا الامل. لقد اعترف بنا ثقافيا وانسانيا. في اوساط عائلتي واصدقائي، سنصوت جميعا له». ويشاطرها هذه الحماسة يوناثن بيتكوليا النائب عن الاشوريين-الكلدان (30 الف شخص نصفهم كاثوليك ونصفهم ارثوذكس). فيقول «ان خاتمي جاء لزيارتنا في نوفمبر 2000 في كنيستنا السيدة العذراء في اوروميه (غرب). انه امر رائع». ويضيف «في 1997، صوتنا له وسنقوم بذلك مجددا. انه جيد بالنسبة الينا ويريدنا ان نبقى في ايران» معربا عن قلقه ايضا من الهجرة الكثيفة لابناء طائفته الى الولايات المتحدة. وقد عبر ممثلو الاشوريين-الكلدان عن قلقهم للرئيس وهم يشتكون بنوع خاص من منع المسيحيين من تولي مناصب ادارية عالية ومن التعليم. وقال بيتكوليا «لم يعد لدينا سوى ثلاث مدارس بدلا من خمس. لكن صوتنا مسموع وقد تم تخصيص موازنة لنا. في اوروميه قدمت لنا ارض بمساحة 30 الف متر مكعب». من جهته يقول النائب اليهودي موريس موتاميد انه لا يدعم ايا من المرشحين العشرة المتنافسين. ويضيف «سأصوت لان ذلك هو واجبي الوطني»، معبرا عن قلق حوالى 30 الف يهودي ازاء محاكمة 13 من يهود شيراز (جنوب) التي جرت عام 2000 بتهمة «التجسس لصالح اسرائيل» والذين حكم على غالبيتهم بعقوبات سجن. اما الزرادشتيون المقدر عددهم بحوالى 30 الف شخص وهم اتباع الديانة الفارسية القديمة فهم «ايرانيون اصيلون» على حد قول نائبهم خوسرو دابستاني. ويقول الاخير ان «على الرئيس المقبل تنمية الاقتصاد وتشجيع التقدم الاجتماعي والعلاقات الدولية» بدون ابداء دعمه لاي مرشح. لكن يبدو ان الزرادشتيين يؤيدون خاتمي ايضا. ويقول اردشير (30 عاما) وهو رئيس شركة في طهران «انه المرشح الافضل حتى وان كان لم ينجح في كل شيء. انه يعتبرنا مؤمنين حقيقيين وليس عبدة النار كما تقول بعض الصحف. لقد ترعرع في اردكان (وسط) الى جانب بعض اتباعنا بدون اي احكام مسبقة». أ.ف.ب
