وسط تأهب امني بدأت المداولات امام المحكمة الاتحادية في مانهاتن الامريكية حول اصدار حكم الاعدام ضد اثنين من الاربعة الذين كانت ادانتهم بالانتماء لتنظيم اسامة بن لادن وتفجير السفارتين الامريكيتين في تنزانيا وكينيا التي طالبت واشنطن بتعويضات. ومن المقرر ان يتخذ اعضاء الهيئة الشعبية للمحلفين الـ12 الذين ادانوا الثلاثاء السعودي محمد رشيد داود العوالي (23 عاما) بالقتل والتآمر في دوره في الاعتداء على سفارة الولايات المتحدة في نيروبي، قرارا بفرض او عدم فرض عقوبة الاعدام بحقه وحق خلفان خميس محمد (27 عاما) من تنزانيا. وفي اعقاب جلسات تستمر اياما عدة، ينبغي ان يتخذ قرارهم بالاجماع، وان صوتا واحدا معارضا يؤدي تلقائيا الى فرض عقوبة السجن المؤبد بدون امكانية الافراج عنهما. واعلن القاضي ليونارد ساند لدى استقبال المحلفين ان «عقوبة الاعدام هي عقوبة ممكنة نسبة للتهم الرئيسية التي حوكم العوالي على اساسها (...) ولكن الحكم بالاعدام الذي ستصدرونه ينبغي ان يكون جماعيا وبعيدا عن اي شك معقول». ثم تناوب على الكلام كل من المدعي العام الفدرالي باتريك فيتزجيرالد وديفيد بويت، احد محامي المتهم. وستتلى اسماء عدد كبير من الشهود وقد يتم استدعاء خبراء وتقديم عناصر ادلة جديدة. واذا ما اختار المحلفون اتخاذ قرار الحكم بالاعدام، فسيكون الحكم الاول بالموت الذي تصدره محكمة فدرالية نيويوركية منذ الحكم الصادر بحق الزوجين روزنبرغ في 1951. اما المتهمان الاخران الامريكي اللبناني الاصل وديع الحاج (40 عاما) والاردني محمد صديق عودة (35 عاما)، فيواجهان السجن المؤبد مع الاشغال الشاقة. وسيصدر القاضي بمفرده الحكم ضدهما لاحقا. وأصدرت الولايات المتحدة عرائض اتهام بحق 22 من أعوان بن لادن في مؤامرات للاضرار بالامريكيين والمصالح الامريكية في الخارج. وإضافة إلى الاربعة المدانين، هناك ستة آخرون معتقلون من بينهم ثلاثة في بريطانيا ينتظرون التسليم للولايات المتحدة. وفي مدينة نيويورك وعلى الرغم من عدم تلقي أية تهديدات إرهابية محددة، فإن قوات إضافية من رجال الشرطة بعضهم في الزي الرسمي والبعض الاخر يرتدون الملابس المدنية يتولون حراسة المعالم الرئيسية في مانهاتن والمعابد اليهودية والمساجد بالاضافة إلى المحكمة الفدرالية بالمدينة. وحذرت وزارة الخارجية الامريكية من أن «المواطنين الامريكيين بالخارج قد يكونون أهدافا لتهديدات إرهابية من جماعات متطرفة ترتبط بمنظمة القاعدة التي يتزعمها بن لادن». الى ذلك انضم وزير في الحكومة الكينية الاربعاء للاصوات التي تطالب الحكومة الامريكية بدفع تعويضات لضحايا التفجير الذي استهدف سفارتها في نيروبي عام 1998. وصرح جوزيف كاموثو وزير الحكم المحلي الذي اصيب في الانفجار بأن هناك حاجة لعمل المزيد لأسر الضحايا والناجين الذين جرحوا في الانفجار. وقال كاموثو لرويترز «على الحكومة الامريكية ان تعوض بشكل كامل كل من تأثروا». وكان معظم ضحايا نيروبي من الكينيين. وجرح خمسة الاف كيني ولا يزال بعضهم يعاني من عواقبه حتى اليوم. وتقول الحكومة الامريكية انها انفقت نحو 43 مليون دولار على علاج ومساعدة الضحايا واسرهم وتمويل اعادة بناء المباني المتهدمة. لكن الاف الضحايا يطالبون بالمزيد. ورفع محامون امريكيون يمثلون 2800 ضحية دعوى قضائية يطلبون فيها تعويضات تصل الى مئات الملايين من الدولارات على اساس اتهام واشنطن بالاهمال لتجاهلها تحذيرات سابقة من مخاطر هجوم محتمل. وتصريحات الوزير هي الاولى التي تأتي من مسئول وهي المرة الاولى التي تظهر فيها الحكومة الكينية موافقتها على طلب التعويض. الوكالات
