بدأت الفصائل السياسية الاندونيسية استعجال اقالة الرئيس عبدالرحمن واحد، بعدما صوت البرلمان امس الاول بأغلبية ساحقة لصالح مساءلته، فيما اكد رئيس مجلس الشعب الاستشاري امين رايس، انه ليس هناك خيار امام واحد لتفادي عزله، بما يفتح الباب امام تولي نائبته ميجاواتي سوكارنو بوتري مقاليد الحكم، وهو ما حذر منه وزير خارجية اقليم تيمور الشرقية جوزيه راموس هورتا معتبراً ان هناك مخاطر شديدة من تولي ميجاواتي ليس لتيمور فقط وانما لاندونيسيا ذاتها. وشرعت الفصائل السياسية الاندونيسية المختلفة في محاولات استعجال اقالة الرئيس عبد الرحمن واحد المتهم بالفساد وعدم القدرة على ادارة شئون البلاد. واجتمعت الفصائل السياسية امس لمطالبة مجلس الشورى وهو اكبر هيئة تشريعية اندونيسية بالاجتماع في اقرب فرصة للبت في مصير الرئيس الاندونيسي الذي يثير وجوده في الحكم جدلا كبيرا. وكان البرلمان الاندونيسي صوت امس الاول بأغلبية ساحقة لصالح مساءلة الرئيس واحد وهي خطوة من شأنها ان تؤدي الى اجراء تحقيق في مجلس الشورى حول التهم المنسوبة له. وتوقع رئيس مجلس الشورى امين رايس عزل الرئيس واحد خلال فترة اقصر مما يتصور الكثيرون. واضاف رايس في حديث للراديو ان الرئيس واحد سيكون منتهيا خلال فترة لاتزيد على شهرين. مشيرا الى ان واحد «60 عاما» والذى يعاني من امراض عديدة لم تعد امامه خيارات كثيرة. ويتخوف السياسيون في اندونيسيا من قيام الرئيس واحد بمحاولة لحل البرلمان وفرض حالة الطواريء في البلاد على الرغم من تحذير قادة الجيش من خطورة الاقدام على هذه الخطوة. كما اعلن رايس رئيس البرلمان الاندونيسى انه لم يعد هناك خيار امام الرئيس عبدالرحمن واحد لتفادى عزله بعد موافقة البرلمان بأغلبية كبيرة على عقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشارى لبحث اجراءات عزله. وقال رايس فى تصريح خاص لشبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية امس ان عزل الرئيس واحد من منصبه اصبح حتميا. ومن ناحية اخرى ذكرت الشبكة نقلا عن المراقبين فى جاكرتا قولهم ان البرلمان وافق على تولى ميجاواتى سوكارنو نائبة الرئيس مهام الرئاسة بعد عزل الرئيس واحد من منصبه. ومع تصاعد فرص تولي ميجاواتي مقاليد الحكم، خلفاً للرئيس عبدالرحمن واحد، فقد حذر جوزيه راموس هورتا وزير الخارجية المؤقت لتيمور الشرقية والحاصل على جائزة نوبل للسلام، في تصريحات له اثناء زيارته لاستراليا من «ان تولي ميجاواتي الحكم، ينطوي على مخاطر شديدة ليس فقط لتيمور الشرقية وانما للاقاليم الاندونيسية الاخرى المتطلعة للاستقلال ولاندونيسيا ذاتها. وذكر.. أنه بخلاف الرئيس عبد الرحمن واحد فإن ميجاواتى المتطرفة فى وطنيتها تشعر بالمرارة من نجاح تيمور الشرقية فى الانفصال عن اندونيسيا منذ عامين ورفضت الاجتماع بزعمائها أو بالامم المتحدة التى اضطلعت بادارة الاقليم فى فترته الانتقالية نحو الاستقلال. وتوقع هورتا أن يؤدي تولى ميجاواتى للرئاسة الى اشعال المزيد من الاضطراب فى اندونيسيا وذلك اذا ما انتهجت سياسات متشددة ازاء المحافظات الساعية للانفصال مثل أتشه وايريان جايا بابوا الغربية واذا ما استمرت فى اتجاهها المعادى لتيمور الشرقية. كما توقع أيضا أن تتزايد فى عهدها أنشطة الجماعات المسلحة الموالية لجاكارتا على الحدود مع تيمور الشرقية. وأضاف بأن اندونيسيا متجهة فى طريقها الى الفوضى وأنها ستظل غير مستقرة ومعرضة للمخاطر لعدة سنوات مقبلة. الوكالات
