أكد الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان دار الإفتاء المصرية تنسق مع جامعة الدول العربية من أجل التواصل والتفاعل في مجال وحدة الفكر، على المستوى الديني والإجتماعي والسياسي والشعبي لتحقيق وحدة الأمة العربية والإسلامية وإتخاذ كل الوسائل المادية والمعنوية لنصرة المجاهدين في فلسطين وتحقيق السلام والأمن من خلال العدالة الإجتماعية والدينية والشرعية الدولية وإتخاذ كل السبل التي تعجل بتحقيق النصر وعودة المقدسات. وكان واصل زار جامعة الدول العربية مؤخرا والتقى مع الأمين العام عمرو موسى لبحث سبل دعم القضية الفلسطينية على المستوى العربي والإسلامي. وقال انه لايمكن للأمة الإسلامية التي تجاهد من أجل تحقيق العدل والسلام بدون تفعيل الجانب الديني أن تشتعل المقاومة والجهاد لرفع الظلم وتحرير الأرض والمسجد الأقصى والقدس مؤكدا أن الجانب الديني يجعل الاستشهاد في سبيل الدفاع عن العرض والوطن إنما هو قمة الحياة التي يحياها الإنسان ويكون خالدا عند الله إلى الأبد مما يجعل كل مسلم يتمنى الشهادة في سبيل الله . وأضاف بدون الجانب الديني لن تستمر المقاومة ولن تستمر الإنتفاضة ولن يتحقق النصر الذي نتطلع إليه. وقال ان دار الإفتاء تتفاعل مع كل الجهات المعنية سواء كانت سياسية أو شعبية أو غيرها على المستوى المحلى والعالمي من أجل دعم الكفاح الفلسطيني مشيرا إلى أن رسالة دار الافتاء تنطلق من رسالة الإسلام وهي لا تتعصب لمذهب أو فكر وإنما ترتبط بالإسلام عقيدة وشريعة ولا تتأثر بضغوط سياسية مهما كانت قوة الجهات التي تمارسها هذه الضغوط. وأكد ان العمليات الإستشهادية لا تخالف الشريعة الإسلامية وهي جهاد ومشروع ما دام من يقوم بهذا العمل في حالة دفاع ومادامت الأ رض محتلة ومغتصبة وهو يقاوم الاحتلال ويريد أن يخرجه من أرضه مشيرا إلى أنه في ظل وجود الإحتلال فإن هذه الأعمال مشروعة من أجل تحرير الأرض وتحقيق الأمن والسلام الذي هو ضرورة لحياة الإنسان وعندما يزول هذا العدوان ويخرج المحتل من الأرض وتعود الشرعية فإنه في هذه الحالة يكون الاعتداء على أي إنسان مسالم خروجا على الإسلام. وقال ان العمليات الاستشهادية هي دفاع مشروع عن الأرض والعرض والنفس وهي استشهاد في سبيل الله وليست قتلا للنفس كما يظن البعض. وأشار إلى أن الشركات ورجال الأعمال الذين يتعاملون مع إسرائيل في الظروف الحالية خارجون عن إجماع الأمة ومقصرون في حق دينهم وبلادهم وأنفسهم مؤكدا أنهم يساعدون العدو على إستمرار الاحتلال.