وسط تحذير المبعوث الامريكي وليام بيرنز عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك امس في القاهرة من خطر التصعيد على تقرير ميتشيل طالبت اسرائيل الولايات المتحدة بالضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقطع العلاقات معه وهو ما كانت استجابت له ادارة جورج بوش بشكل جزئي عبر مطالبة عرفات بوقف العنف في وقت يتزايد التأييد الاوروبي للموقف الفلسطيني. واعرب المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط وليام بيرنز عقب لقائه الرئيس حسني مبارك في القاهرة امس عن خشيته ازاء احتمال ان يقضي تدهور الوضع على الارض على فرص تطبيق توصيات تقرير ميتشل. وقال «من الواضح ان هناك خطرا بأن تكون التطورات الحاصلة على الارض تخطت الجهود الهادفة الى تطبيق تقرير ميتشيل. واضاف «لهذا السبب من الضروري ان يبذل الطرفان اقصى جهودهما لتهدئة الاوضاع وخفض وتيرة العنف وتجنب الاعمال الاحادية الجانب، وبينها بناء المستوطنات، والتي تشكل استفزازا للطرف الاخر». وتابع «لا يمكننا تحقيق تقدم حقيقي من دون بذل جهود جدية من الطرفين. سنعمل على تهدئة الامور بجميع الوسائل المتوفرة لدينا». واكد انه بحث مع مبارك «الجهود المكثفة مع الاسرائيليين والفلسطينيين في محاولة لاعداد خطة لتطبيق تقرير ميتشيل بجميع جوانبه». وقال بيرنز «لقد بدأنا مسارا مع شعورنا بالالحاح بسبب الوضع على الارض. هذا ما قمنا به حتى الان وما سنواصل القيام به هو العمل مع الاطراف المعنية من اجل اعداد خطة للتحرك ووضع جدول زمني». واشار الى «عدم وجود حلول عسكرية للمشكلة وان العنف سيؤدي بالطرفين الى الطريق المسدود» واعتبر تقرير ميتشل بمثابة «ممر يسمح بكسر حلقة العنف». في غضون ذلك دعا رئيس دولة الاحتلال موشيه كتسعاف ادارة بوش الى قطع علاقاتها مع الرئيس الفلسطيني. وقال كتساف «للاسيوشيتد بريس» من واشنطن التي نزورها «علي كل زعماء العالم ان يقولوا لعرفات اوقف العنف والا سنقطع علاقاتنا معك. وقال مصدر في الحكومة الاسرائيلية ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي طلب من الولايات المتحدة تكثيف الضغط على الرئيس الفلسطيني لانهاء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي المستمرة منذ ثمانية اشهر. وصرح المصدر بأن شارون ابلغ كولن باول وزير الخارجية الامريكي خلال اتصال هاتفي صباح امس ان الهجمات الفلسطينية الاخيرة على الاسرائيليين غير محتملة. ونقل المصدر عن شارون قوله لباول على الولايات المتحدة ان تضغط على عرفات ليوقف العنف. الموقف غير محتمل.. واسرائيل لا يمكنها ان تستمر في هذا الوضع لمدة اطول. وكانت مستشارة الامن القومي الامريكي كوندوليزا رايس قالت لشبكة اذاعة امريكية امس ان هناك حاجة لان يتخذ عرفات اجراءات لوقف العنف. واضافت «الخطوة الاولى هي ان الرئيس عرفات يحتاج بالفعل لأن يدعو شعبه الى وقف العنف. ونحتاج التحرك نحو بعض اجراءات بناء الثقة بين الطرفين بما يسمح لهما العودة الى طريق يقودهما نحو سلام شامل». وكان الرئيس الفلسطينى تلقى اتصالا هاتفيا مساء الاربعاء من كولن باول وزير الخارجية الأمريكى. ونقل راديو صوت فلسطين عن نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس عرفات «الذى يزور بلجيكا قادما من الدانمرك» قوله أنه جرى خلال الاتصال الحديث عن مهمة وليام بيرنز المبعوث الأمريكى الى الشرق الاوسط لتطبيق توصيات «لجنة ميتشيل» والأوضاع التى تمر بها المنطقة والجهود المبذولة لايقاف تدهور الأوضاع. وقال مستشار عرفات انه تم خلال الاتصال الاتفاق على استمرار الاتصالات الفلسطينية «الأمريكية بهدف الحيلولة دون تفاقم الأوضاع فى المنطقة. وفي هذا الاطار اعتبر الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الوطنية الفلسطينية ان هناك تطورا فى الموقف الاوروبى فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية الاسرائيلية. وكشف شعث النقاب عن خطوات من المتوقع ان تقوم بها اوروبا قريبا من ابرزها عقد اجتماع للاطراف المتعاقده على اتفاقية جنيف الرابعة. وقال الوزير الفلسطينى فى تصريحات نشرتها صحيفة «الايام» الفلسطينية امس أعتقد ان أوروبا بصدد الموافقة قريبا جدا على عقد اجتماع للاطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة مشيرا الى أن اوروبا وصلت الى قرار بوقف كل صادرات المستوطنات الى اوروبا وتغريم اسرائيل تكلفة الامتيازات الضريبية التى حصلت عليها المستوطنات بشكل غير قانونى ومخالف لاتفاقية الشراكة الاوروبية الاسرائيلية. واضاف شعث ان اوروبا باتت مقتنعة بضرورة مواجهة اسرائيل بشأن التزاماتها تجاه حقوق الشعب الفلسطينى ولذلك هى ستستخدم المادة الثانية من اتفاق الشراكة الاسرائيلى الاوروبى الذى ينص على انه لدوام هذه الشراكه لابد لاسرائيل ان تلتزم بعملية السلام وباتفاقيات جنيف وحقوق الانسان. الوكالات