نعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» إلى أبناء شعبنا الفلسطيني، الشهيد القائد المناضل فيصل عبدالقادر الحسيني ، الذي انتقل إلى جوار ربه صباح أمس الخميس، وهو يخوض كفاحاً من أجل تعزيز التضامن والالتفاف حول فلسطين، وحول القدس، أثناء وجوده في الكويت في ندوة ضد التطبيع مع اسرائيل وفيما يلي نص بيان النعي: «تنعي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» إلى أبناء شعبنا الفلسطيني، الشهيد القائد المناضل فيصل عبدالقادر الحسيني الذي انتقل الى جوار ربه أمس الخميس، وهو يخوض كفاحاً من أجل تعزيز التضامن والالتفاف حول فلسطين، وحول القدس، أثناء وجوده في الكويت في ندوة ضد التطبيع مع اسرائيل. ان شعبنا الفلسطيني خسر قائداً من أبرز قادته ومناضلاً من أبرز مناضليه الذي لم يثنه الاحتلال ولا القمع ولا الابعاد ولا الحصار عن مواصلة كفاحه في كافة المواقع التي شغلها في القيادة الوطنية. وكان الشهيد فيصل الحسيني عضواً في اللجنة المركزية لحركة «فتح» وعضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس الفريق الفلسطيني المفاوض، ومسئول ملف القدس، ورئيس «بيت الشرق» و«جمعية الدراسات العربية». وفي كل هذه المواقع كان فيصل الحسيني دائماً رجل المواقف ورجل الأفعال، ومدافعاً عن فلسطين وعن القدس الشريف إلى آخر يوم في حياته. وإذ تنعى فلسطين قيادة وشعباً شهيدها المناضل البطل، فيصل الحسيني نجل القائد الشهيد عبدالقادر الحسيني، فإنها تعاهد الشهيد، وجميع شهداء شعبنا على مواصلة المسيرة الظافرة حتى استعادة حقنا في اقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأبنت العديد من الشخصيات الوطنية والدينية الرسمية والاعتبارية الفقيد الراحل فيصل الحسيني حيث قال صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان الشعب الفلسطيني فوجئ أمس الخميس بخبر استشهاد المناضل فيصل الحسيني الذي عرفه الشعب الفلسطيني والأمة العربية مناضلا صلباً ومنذ نعومة أظفاره عاش في ظل الشهادة فوالده الشهيد عبدالقادر الحسيني، فيصل الحسيني ترك فراغاً كبيراً حيث انه كعضو في اللجنة المركزية وفي اللجنة التنفيذية ويحمل ملف القدس المباركة قام بدور فعال، وأضاف صخر حبش انه ليس من السهل تعويضه والفلسطينيون يشعرون بالأسى والحزن وبالفخر والاعتزاز لأن الدور الكبير الذي كان يقوم به الحسيني يدل على اصدار حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وقادتها ان يكونوا في ميادين الكفاح والنضال، وأضاف ان الشعب الفلسطيني سيستمر في نضاله حتى النصر. وقال مدير أوقاف القدس المحتلة عدنان الحسيني: ان القدس فقدت مناضلاً كبيراً الذي وهب حياته لبلده ومدينته فموت الحسيني خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني، وأضاف عدنان الحسيني: ان فيصل الحسيني ذهب في سبيل وطنه شهيداً سيحتسب عند رب العالمين، والحسيني خسارة كبيرة سيشعر بها الشعب الفلسطيني في الأيام المقبلة، لأن الشعب الفلسطيني بأمس الحاجة للحسيني، وأضاف عدنان الحسيني اننا سنستمر في المسيرة التي رفعها الحسيني. كما نعت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس الشريف، المناضل الكبير فيصل الحسيني، ووجهت التعزية بوفاته الى الرئيس ياسر عرفات، والى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وإلى السلطة الوطنية الفلسطينية، والى الفلسطينيين المقدسيين خاصة، والشعب الفلسطيني عامة. وأشاد الأرشمندريت الدكتور عطا الله حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية، بالفقيد الراحل، ووصفه بأنه رجل مقدام غيور ممتلئ حماسة ورغبة لخدمة القضية الفلسطينية وقلبها النابض القدس. وقال اننا برحيله، انما نفتقد انسانا عظيماً، كانت القدس في قلبه، وكان هاجسه الكبير أن يرى القدس محررة عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، سعى بشكل متواصل من أجل إبراز معاناة الشعب الفلسطيني أمام المحافل الدولية، وعمل في القدس من أجل الحفاظ على طابعها العربي الفلسطيني الاسلامي المسيحي. وأضاف ان علاقات الفقيد الحسيني بالكنائس في القدس كانت مميزة وممتازة، وكنا نستقبله دوماً بمثابة صاحب بيت، لأننا نعتقد ان كنائس القدس هي جزء من تراثها وهويتها العربية الفلسطينية، مؤكداً انه سعى دائماً من أجل الوحدة الوطنية، ومن أجل أن يبقى المسلمون والمسيحيون دائماً جنباً إلى جنب، كأبناء شعب واحد وأسرة وطنية واحدة. كما أعلنت القوى الوطنية والاسلامية في القدس الشريف، الحداد الرسمي والشعبي لمدة ثلاثة أيام على الشهيد المناضل فيصل الحسيني، وذلك اعتبارا من أمس الخميس، ويستقبل ذوو الفقيد والفعاليات العزاء لمدة سبعة أيام في «بيت الشرق». وساد الحزن والألم بين صفوف المواطنين في المدينة المقدسة فور سماع نبأ وفاة المرحوم في الكويت اثر نوبة قلبية حادة. وتهافت المقدسيون وممثلو المؤسسات الرسمية والشعبية في المدينة نحو «بيت الشرق» لسماع آخر الأنباء حول الحدث المؤلم، فيما بدأ موظفو «بيت الشرق» باجراء الاتصالات وعمل الترتيبات والاستعدادات اللازمة لوصول جثمان الفقيد من الكويت عبر عمان و«معبر الكرامة». وألغت المؤسسات المقدسية فعالياتها وبرامجها المختلفة بعد سماعها النبأ الذي وصفه الجميع بالفاجعة، وأكدت انها خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني. ونعى «بيت الشرق» المناضل الكبير الذي قضى نحبه مدافعاً عن قضية القدس وفلسطين، ساعياً الى لم الصف العربي دعما لقضيتنا العادلة أثناء أداء واجبه الوطني والقومي في الكويت.