شرع التيار المحافظ في إيران في شن حملة علنية ضد الرئيس الايراني محمد خاتمي قبل الانتخابات المقرر إجراؤها الاسبوع المقبل، ووصفت صحيفة محافظة حملة خاتمي الانتخابية بأنها مخالفة للقيم الاسلامية. وصرح محمد رضا فاكر ،وهو من رجال الدين المحافظين البارزين، لمجلة فايزيه التي يصدرها المركز الديني في مدينة قم بقوله يجب علينا توعية المواطنين بعدم منح أصواتهم مرة ثانية لنفس الشخص الذي منحوه أصواتهم قبل أربع سنوات والان يندمون على ذلك. وذكرت المجلة أن رجال الدين المحافظين في قم التي تقع على بعد 130 كيلو مترا جنوب طهران، شرعوا في شن حملتهم ضد خاتمي، كما نقلت عن محللين توقعهم انخفاض نسبة الاقبال على التصويت بسبب ضعف السجل الاقتصادي للرئيس. وقالت الصحيفة في إشارة إلى تنامي التيار العلماني بين أنصار خاتمي أثناء فترة توليك منصبك تم منح أولئك الذين يسعون للاطاحة بالنظام الاسلامي سلطات واسعة. كما قام محافظون متشددون بمهاجمة وإضرام النار في المقر الانتخابي لخاتمي في مدينة أصفهان بوسط البلاد أمس وترددت تقارير عن توجيه تهديدات بشن مزيد من الهجمات. ومن جانبها انتقدت صحيفة «طهران تايمز» أمس حملة خاتمي الانتخابية وقالت، ان الذين يؤيدون الرئيس خاتمي يتوقعون الحصول على خدمات معينة اذا اعيد انتخابه بعد ان قاموا بتمويل حملة اعلانية وهو ما لا يتوافق مع النظام الاسلامي. وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها ان بين المرشحين العشرة فان خاتمي يبدو الوحيد المعروف في كل البلاد وهو بالتالي لا يحتاج الى هذا النوع من الترويج مع صوره على ورق لماع وكتيبات عنه. وتضيف الصحيفة ان خاتمي ومرشحاً آخر، عبدالله جسبي من التيار المحافظ، يقودان حملة انتخابية على الطريقة الغربية حيث اصبح تدخل الاحزاب السياسية ومجموعات اصحاب المصالح المختلفة والمحاباة والمحسوبية هو القاعدة. ويقود جسبي حملة مدعومة بالسندويشات المجانية والملصقات التي تظهره الى جانب البابا يوحنا بولس الثاني والرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس السابق لجنوب افريقيا نيلسون مانديلا. ويتجول انصار خاتمي وهم يعتمرون قبعات تحمل زخارف غربية وهم يرتدون قمصانا تحمل صورة خاتمي مبتسما، وهو المرشح الذي يعتبر الاوفر حظا في الانتخابات المقررة في الثامن من يونيو. الوكالات