قام الرئيس الامريكي جورج بوش بزيارة غير ناجحة بولاية كاليفورنيا بدأت بخلاف سياسي مع حاكمها جراي دافيز، وانتهت بمظاهرات نعتت الرئيس بأقذع الالفاظ بسبب ازمة الطاقة التي تعانيها اغنى الولايات الامريكية. وفي زيارة تهدف إلى تهدئة الغضب في كاليفورنيا من صناعة الطاقة والموقف الفدرالي المتشدد، رفض بوش المطالب بوضع سقف يحد من السعر الذي تدفعه الولاية لواردات الطاقة النادرة. وقال بوش لقادة الاعمال أمام جراي ديفز حاكم كاليفورنيا الذي وقف عابسا «إن غطاء الاسعار لا يفعل شيئا لتخفيف الطلب، كما أنه لا يزيد واردات الطاقة». وقال بوش ان تحديد الاسعار هو أمر جذاب من الناحية السياسية ولكنه يخلق «نقصا أكثر خطورة، وبالتالي أسعار أعلى». وكشف الرئيس الامريكي عن تخصيص معونة طاقة قيمتها 150 مليون دولار للاسر ذات الدخول المحدودة، وهو اقتراح رفضه المتحدث باسم الولاية ووصفه بأنه «غير كاف بالمرة». وحدث الاجتماع بين بوش الجمهوري ودافيز الديمقراطي في جو مشحون سياسيا بعد أن تبادل الرجلان كلاما قاسيا في وقت سابق من العام الجاري مع اشتداد أزمة الطاقة في الولاية. ويقال أيضا ان دافيز يتطلع إلى خوض السباق على الرئاسة كمرشح الديموقراطيين. ويعاني بوش من سوء علاقاته مع الولاية منذ اكتسحها نائب الرئيس السابق آل جور في الانتخابات العامة ليتفوق على بوش بحوالي 12 نقطة فيها. وفي إشارة إلى فشل اجتماعه مع الرئيس بوش، ذكر دافيز عقب اللقاء أن كاليفورنيا، التي تعتبر من أغنى الولايات الامريكية وأكثرها تعدادا، سوف تقوم بمقاضاة الحكومة الفدرالية لدفعها على عدم الحفاظ على أسعار الطاقة دون زيادة جديدة، وهو ما كان رفضه الرئيس الامريكي. ووفقا لاستطلاعات نشرت الثلاثاء فلا يزيد المؤيدون لبوش في الولاية على 42 في المئة بالمقارنة بالمؤيدين له على المستوى القومي الذين تتراوح نسبتهم بين 53 إلى 58 فالمئة. وتحول هذا الاستياء إلى مظاهرات خارج القاعدة البحرية في كامب بندلتون في جنوب كاليفورنيا حيث راح المئات يهتفون بالشعارات المعادية لبوش. وارتدى بعض المتظاهرين ملابس «الخنازير» ورفعوا لافتات تقول «رجال النفط هم رجال بوش»، ولم يعلق بوش على المظاهرات، ولكن في خطبة ألقاها في القاعدة البحرية قال انه قد آن الاوان للتخلي عن تبني المواقف السياسية والتحرك إلى الامام لحل مشاكل الطاقة. وقال بوش «ليس هذا هو الوقت المناسب للخطاب الحاد، وليس هناك وقت لننعت بعضنا بالنعوت». وتابع «لقد آن الاوان للتركيز على النتائج». وردت المتظاهرة جون براشيرز من إحدى منظمات البيئة والعمالة وهي جلوبال اكستشانج «علينا أن نوقف ابتزاز أموال الاخرين ونعمل لتبني سياسة طاقة أنظف وأكثر صحية». وكانت الحالة المزاجية في الولاية اتسمت بالغضب المتزايد بعد أن كشفت إدارة بوش النقاب عن خطة الطاقة التي تقدم حلولا نظرية لمشاكل الطاقة في الولاية وأسعارها المرتفعة. د.ب.ا