بدأ البرلمان الاندونيسي امس في جاكرتا جلسة حاسمة بشأن مصير الرئيس عبدالرحمن واحد وسط توقعات بالدعوة إلى عقد جلسة خاصة لمساءلة الرئيس الاندونيسي الذي يسعى جاهدا لانقاذ حياته السياسية، بعد 19 شهرا من توليه السلطة، وقد ترافق مع جلسة البرلمان تجمعات لانصار واحد في جاكرتا فيما شهدت جاوة الشرقية احتجاجات عنيفة لمؤيديه وتزامن هذا مع بدء قمة مجموعة الدول الخمس عشرة في جاكرتا حيث شهد الجلسة الافتتاحية واحد ونائبته ميجاواتي سوكارنوبوتري. واستأنف البرلمان الاندونيسي امس اجتماعا من المنتظر ان ينتهي بالمطالبة بعقد جلسة خاصة لمساءلة الرئيس واحد. وبعد دقائق من افتتاح الجلسة في وقت سابق من امس بدأ النواب في التشاحن على المسائل الاجرائية ورفعت الجلسة لتقرير من سيرأسها. وفرضت الشرطة اجراءات امن مشددة حول مجمع البرلمان وسط تهديدات من انصار واحد المتعصبين بعرقلة الجلسة. ولم تظهر علامات على احتجاجات في العاصمة رغم ان مئات من انصار واحد قضوا الليلة قبل الماضية في ميدان في وسط المدينة، وتجمعوا نهارا حول البرلمان. وستقوم كل من المجموعات البرلمانية للاحزاب بتقديم عرض موجز لرد فعلها على موقف واحد من مذكرتي اللوم اللتين وجههما البرلمان اليه عن دوره في فضيحتين ماليتين. وسيقرر المجلس موقفه الرسمي في وقت لاحق. وذكرت صحف اندونيسية ان غالبية المجموعات البرلمانية قررت في ساعة متأخرة من مساء امس الاول تأييد طلب عقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري وهو اعلى هيئة تشريعية في البلاد لمساءلة واحد. ومن المتوقع ان تعقد الجلسة بحلول اغسطس. وطالب نواب غاضبون من حزب الرئيس الاندونيسي واحد، البرلمان بوقف إجراءات عزل واحد، لانه تمت تبرئته من تهم الفساد. وطالب مشرعو الحزب بتعليق جلسة البرلمان لان المدعي العام مرزوقي داروسمان الذي عينه واحد، برأ الرئيس يوم الاثنين الماضي من تهمة التورط في قضيتي فساد تتعلقان بملايين الدولارات. وكان الرئيس الاندونيسي قد رد على مذكرة اللوم الثانية التي وجهها اليه البرلمان عشية جلسة البرلمان. ونقلت وكالة انباء «انتارا» الرسمية امس عن عضو بالبرلمان قوله ان واحد بعث برسالة الى جميع الاحزاب الممثلة في البرلمان ينفي فيها التورط في فضيحتي الفساد اللتين كانتا السبب في توجيه لوم برلماني اليه مرتين. وقدم واحد في رسالته تفاصيل عن اداء الحكومة. واشار عضو البرلمان الى ان رسالة واحد المؤرخة في 29 مايو لن يكون لها اثر يذكر في انقاذه من الازمة الحالية مع البرلمان. وكان واحد قد تجاهل في وقت سابق البرلمان قائلا انه لن يرد على مذكرة اللوم الثانية مما اثار غضب النواب. من جهة أخرى اطلقت الشرطة الرصاص في الهواء امس لتفريق مئات من انصار الرئيس واحد في بلدة باسوروان في جاوة الشرقية بعد يوم من قيام حشود باحراق كنيستين. وقال شهود ان المحتجين كانون يلقون قنابل صوت يدوية الصنع باتجاه قوات الامن. واغلقت معظم المتاجر في باسوروان والقرى المجاورة وهى معقل التأييد لواحد مع تجمع انصاره في وسط البلدة. وقال شهود ان المحتجين احرقوا اطارات للسيارات في الشوارع وتفرقوا ثم عادوا الى التجمع مرة اخرى. وفى الوقت الذى يناقش فيه البرلمان مصيره ظهر واحد وإلى جانبه ميجاواتي فى مركز المؤتمرات على بعد بضعة مئات من الامتار ليرحب بقادة دول وحكومات مجموعة الدول النامية الخمس عشرة الذين حضروا لبحث مشاكل متبادلة. الوكالات