وسط تزايد ضغوط الوزراء المتطرفين على رئيس حكومة الاحتلال ارييل شارون لتصعيد العدوان ووقف خديعة وقف النار اعترف أحد هؤلاء الوزراء بفشل هذه الحكومة في انجاز شعارها الانتخابي الخاص بأمن الاسرائيليين. وقالت «يديعوت احرونوت» امس ان المستوطنين هاجموا سياسة شارون بشدة وفي جنازة جلعاد زار الذي قتل أمس الأول دعا المستوطنون افيجدور ليبرمان ورحبعام زئيفي اللذين شاركا في الجنازة الى الاستقالة من الحكومة، وقالوا أريك. اخرج من مكتبك وقاتل. استقيلا، اخجلا من نفسيكما. انتما عضوان في حكومة الدم». وقال زئيفي رداً على ذلك «أنتم تهينون الجنازة» فرد عليه المستوطنون «نحن نعيش كما لو كنا في الشتات، ونسير الى حتفنا كقطيع من الأغنام وبمساعدة حكومتك الدامية». لم يستطع الوزير ليبرمان اخفاء حرجه وقال «أنا ببساطة أخجل، لاننا نضطر المرة تلو الأخرى للتأبين. اطلب المعذرة لاننا وعدنا بالأمن. حاولنا. ونحن لم ننجح. الوضع لا يمكن أن يستمر هكذا». وقال ان «حماية مواطني اسرائيل هو من مهمة الحكومة والانتقام ليس عملاً خاصاً»، وكان بذلك يرد على هتافات الانتقام التي انطلقت من وسط المستوطنين، ودعا الحاخامان داف ليئور وموشي ليفنجر رئيس الحكومة الى ارسال الجيش الى المدن الفلسطينية لضرب العدو. وقالت الصحيفة ان مقربي شارون ينتظرون نتائج اللقاءات الأمنية من أجل معرفة ما اذا كان الفلسطينيون سيصدرون تعليمات لتخفيض العنف، وقال مصدر في مكتب شارون أوضحنا للأمريكيين اننا نعمل في الوقت الضائع، إذا لم تصدر التعليمات من قبل الفلسطينيين بتخفيض العنف وإذا لمسنا زيادة في العمليات سنعيد تقييم وسيلة عمل أخرى سننتظر من أجل منح الفلسطينيين الوقت الكافي». وزعم وزير الحربية الاسرائيلية بن اليعازر ان الحكومة ستواصل وقف اطلاق النار من طرف واحد الى ان تتوصل الى استنتاج بأن كل محاولات الوساطة والجهود المختلفة لاحراز الهدوء لم تسفر عن نتيجة». وأضاف ثمة مئات المخربين الانتحاريين يحاولون الدخول الى اسرائيل. للأسف عرفات يقول لرجال حماس والجهاد الاسلامي: جميعكم أبنائي».