ادان السفير ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الامريكي السابق لشئون الشرق الادنى مدير معهد دراسات الشرق الاوسط بواشنطن العدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني معتبرا، ان استخدام الجيش الاسرائيلي للدبابات والقذائف الصاروخية ضد المدنيين عمل من اعمال الارهاب الدولي. ورأى ووكر في ندوة بنادي دبي للصحافة الليلة قبل الماضية وردا على سؤال لـ «البيان» حول الاستخدام المتكرر لحق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، ان «الفيتو» الامريكي يستخدم دائما لصالح اسرائيل. واقر ووكر في رده بأن هذا الاستخدام المتكرر للفيتو يمثل نوعا من التواطؤ مع العدوان الاسرائيلي مؤكدا وفي لهجة نادرة لدبلوماسي امريكي رفيع ان الادارات الامريكية تجاهر عادة بانحيازها لاسرائيل، وملتزمة بحمايتها ولن تتخذ لا قرارا ولا موقفا ضد امن ومصالح اسرائيل. الا ان ووكر الذي كان يتحدث في ندوة نادي دبي للصحافة في اطار جولة للتعرف على الموقف العربي الرسمي والشعب تجاه سياسات الادارة الامريكية رأي ان هناك زخما جديدا يبشر بحدوث تغييرات تجاه تعاطي واشنطن مع اسرائيل والعرب متوقعا عدم استمرار الانحياز المطلق لاسرائيل ومدللا على رأيه بمعارضة وزارة الخارجية الامريكية والبيت الابيض للتصعيد الاسرائيلي والاستخدام المفرط في استخدام القوة ضد الشعب الفلسطيني وتعيين مبعوث امريكي دائم في المنطقة للتمهيد للعودة إلى طاولة المفاوضات. وعن شعوره كدبلوماسي امريكي بالمسئولية الاخلاقية تجاه الضحايا الفلسطينيين للعدوان الاسرائيلي كرر ووكر تنديده بالارهاب الاسرائيلي وتشديده على ضرورة تفعيل آليات الضغط الامريكي والدولي والعربي لوقف استئناف المفاوضات والزام اسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة والتعهدات المنبثقة عن قمتي شرم الشيخ الاولى والثانية، بما فيها استكمال الانسحاب من باقي اراضي السلطة الفلسطينية، ورفع الحصار والغاء الاغلاق المفروض على الاراضي الفلسطينية، وقبل كل شيء وقف الاستيطان. وتدخل السفير الامريكي السابق لدى الدولة «1986 ـ 1989» السفير ديفيد مارك نائب رئيس مركز دراسات الشرق الاوسط بواشنطن موضحا ان ووكر محسوب في الاوساط الرسمية وغير الحكومية الامريكية ضمن المؤيدين للقضايا العربية وقال ديفيد ماك خلال الندوة معاتبا للصحف ووسائل الاعلام العربية تقصيرها في تناول حقائق ما يجري داخل دوائر صنع القرار الامريكي مشيرا إلى ان جماعات الضغط واللوبي الاسرائيلي في واشنطن يشنان حملات ضارية على ووكر ويصورانه منحازا للفلسطينيين والعرب ضد اسرائيل. واعرب ووكر من جانبه عن تفاؤله بقرب انفراج للازمة الناجمة عن انهيار عملية التسوية السلمية واستمرار العدوان الاسرائيلي مكررا تحميل ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي مسئولية تفجر الاوضاع بزيارته المريبة للمسجد الاقصى. ولم يستبعد في سياق سرد عوامل الانفراج وقوع مفاجآت منها سقوط شارون بفعل تداعيات الازمة على الشأن الاسرائيلي الداخلي. وحول المسألة العراقية وخطة العقوبات الذكية التي تسعى واشنطن لحشد التأييد الدولي والعربي لها وردا على سؤال لـ «البيان» قال ووكر ان العرب رسميا وشعبيا هم الذين وضعوا القضية العراقية على رأس الاجندة، موضحا ان تغيير اجندة الادارة الامريكية الجديدة جاء متوافقا مع المطلب العربي الذي اجمع على ضرورة رفع المعاناة من الشعب العراقي. واضاف ووكر بأن مشروع العقوبات الذكية جاء استجابة لضرورة ملحة ولمنع النظام العراقي من استخدام معاناة الشعب لتدمير صورة امريكا في الشارع العربي، مؤكدا ان استمرار حصار العراق الحق دمارا كبيرا بسمعة واشنطن ودمر صورتها. ورأى ووكر ان العقوبات الذكية تهدف إلى تخفيف المعاناة عن الشعب العراقي وتشدد الخناق على النظام بهدف عزله وتقليص قوته عسكريا. وردا على سؤال حول اذا ما كان العراق بعد عقد كامل من الحصار مازال يشكل خطرا على جيرانه اكد ووكر ان النظام العراقي بتصريحات مسئوليه وافعاله يكشف عن استمراره كخطر يهدد امن واستقرار جيرانه العرب. واوضح ووكر ان العودة لتصريحات المسئولين العراقيين تكشف انه مازال يتحدث عن الحكومات العربية كأعداد ويكيل لها الاتهامات ويوجه لها التهديدات مشيرا إلى تصريحات مسئولين عراقيين قبل وخلال القمة العربية الاخيرة في الاردن. واضاف ووكر ان عدد من المسئولين والشخصيات العراقية مازالت تهدد باعادة احتلال الكويت. وردا على سؤال حول موقف الادارة الامريكية من النظام العراقي وان كانت تفرق بين الرئيس العراقي صدام حسين ونظامه، وهل تعجز واشنطن عن الاطاحة به قال ووكر ان من الصعب ايجاد فروق بسبب الطبيعة القمعية للنظام، وقهر الشعب العراقي وبالتالي عدم السماح بظهور قوى ديمقراطية أو شخصيات خارج نطاق سيطرة رأس النظام. كان السفير ديفيد ماك قد بدأ الندوة بتقديم تعريف لمعهد دراسات الشرق الاوسط بواشنطن باعتباره اكبر منظمة غير حكومية امريكية معينة بقضايا الشرق الاوسط، يهدف إلى تقديم دراسات عن اهم قضايا المنطقة والمعلومات الضرورية لصانع القرار الامريكي، بعيدا عن الافكار المسبقة والصور الجاهزة، وتعريف الرأي العام الامريكي بحقائق ما يجري في المنطقة، حتى يمكن اتخاذ السياسات وفقا لمعلومات صحيحة. وقال ووكر ان المعهد يستضيف شخصيات بارزة من الفلسطينيين منهم حنان عشراوي وفيصل الحسيني وزياد ابوزياد. واضاف ان المعهد يعقد سنويا مؤتمرا خاصا حول قضايا التنمية والسلام، وتتسع نشاطاته لتدريس اللغات العربية والفارسية والتركية، مشيرا إلى ان المعهد يخرج سنويا 150 دارسا للعربية. كتب سيد زهران:
