فشل الاجتماع الأمني الأول بين الفلسطينيين والاسرائيليين وهو ما يرجح فشل الثاني مساء أمس اثر اصرار الجانب الاسرائيلي على ما أسماه وقف العنف وهو ما رفضه الفلسطينيون الذين أكدوا تمسكهم بتطبيق تقرير ميتشيل كاملاً وكرزمة واحدة. وقال اللواء أمين الهندي مسئول المخابرات العامة في ختام اللقاء الذي استمر الليلة قبل الماضية نحو 3 ساعات في الاجتماع طرح كل طرف موقفه (الاسرائيليون) طرحوا موضوع وقف العنف، وبدورنا طرحنا مفهومنا لتوصيات لجنة ميتشيل، وطالبنا بتنفيذ هذه التوصيات كرزمة واحدة دون اجتزاء، مؤكدين ان العنف القائم هو العنف الاسرائيلي وان هذا العنف يجب أن يتوقف. وأشار الهندي الى انه ليس بالامكان الحديث عن تفاؤل بعد هذا الاجتماع وقال ليس بامكاننا القول اننا أكثر تفاؤلاً فما لم توضع آلية لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية الأردنية بوجود ضمانات كافية للتنفيذ فمن الصعب الحديث عن نتائج. وأضاف اتفقنا على الاجتماع مجدداً في غزة ولكن من الصعب الحديث عن نتائج ملموسة فالفرق بين الموقفين كبير. ونفى اللواء الهندي ان يكون هناك أي تنسيق أمني مع الجانب الاسرائيلي وقال لا يوجد شيء اسمه تنسيق أمني، وانما هي لقاءات يطرح فيها كل طرف وجهة نظره ومفهومه للعنف. وقال العميد ربحي عرفات رئيس لجنة الارتباط العسكري ان الجانب الاسرائيلي طلب منا تطبيق ما يقول انه وقف اطلاق نار واوضحنا لهم اننا لسنا الذي يطلق النار. واضاف طلبنا تطبيق توصيات لجنة ميتشيل كرزمة واحدة دون انتقاء ورفع الحصار وانهاء جميع الاجراءات التي اتخذها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.وقال عندما ينهي الجيش الاسرائيلي هذه الاجراءات يمكن المضي قدما لان المشكلة ليست امنية فقط وانما سياسية ايضا. واعتبر ربحي عرفات ان الوفد الامني الاسرائيلي لا يملك صلاحيات لاتخاذ قرارات وطلب العودة الى قيادته اولا. وحضر اللقاء عن الجانب الفلسطيني بالاضافة الى ربحي عرفات كل من مدير عام المخابرات اللواء امين الهندي وقائد قوات الامن الوطني العميد الحاج اسماعيل جبر وقائد المخابرات العميد توفيق الطيراوي وابو اسامة الجبريني من جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية. وذكر التلفزيون الاسرائيلي الرسمي ان رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل رجوب الغى مشاركته في الاجتماع وبالمقابل فقد الغى ايضا رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بت) في ديشتر مشاركته في الاجتماع. ولم يعط اي تفسير لهذين القرارين. وقال متحدث باسم وزارة الحربية الاسرائيلية انه في الاجتماع الذي عقد الثلاثاء في مدينة رام الله بالضفة الغربية طلب قائد المنطقة العسكرية المركزية الميجر جنرال اسحق ايتان من الفلسطينيين اتخاذ اجراءات لانهاء العنف. واضاف المتحدث قائلا «لم يقدم الفلسطينيون في الاجتماع اي التزام لوقف العنف». وقال الحاج اسماعيل جبر قائد قوات الامن الوطني الفلسطينية في الضفة الغربية لرويترز في وقت لاحق «لم يتحقق اي تقدم في ذلك الاجتماع». من جهته ندد المبعوث الأمريكى لعملية السلام فى الشرق الأوسط وليام بيرنز بشدة بأعمال العنف التى وقعت أمس الأول وأودت بحياة اسرائيليين وفلسطينيين وبحياة مواطنة أمريكية واحدة على الأقل. وقال بيرنز فى بيان أصدره الليلة قبل الماضية ونقله راديو اسرائيل صباح أمس ان هذه الحوادث المأساوية تذكر مرة أخرى بضرورة العمل فورا على وقف العنف. وأضاف أن رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون تبنى سياسة ضبط النفس وأنه دعاه الى مواصلة التمسك بهذه السياسة مشيرا الى انه دعا الفلسطينيين الى اتخاذ خطوات بناءة متبادلة. ا.ش.ا