احتل المتطرفون اليهود أمس تلة في الضفة الغربية وأقاموا فوقها احدى مستوطناتهم العشوائية فيما صادرت سلطات الاحتلال أراضي في القدس الشرقية لغايات التهويد بالتزامن مع الكشف عن اقامة 15 مستوطنة جديدة منذ تسلم الارهابي ارييل شارون السلطة الذي جدد تهربه من تجميد التوسع الاستيطاني هذا التوسع الذي اعتبرته أوروبا تحريضاً غير مقبول وطالبت مجدداً بوقفه فوراً. وذكر شهود عيان ان مستوطنين اسرائيليين احتلوا أمس احدى التلال في اراضي قرية الخضر الى الجنوب من بيت لحم في الضفة الغربية. ونصب نحو 20 مستوطنا مسلحا خيمة ومنزلا متنقلا في المكان غير البعيد عن الطريق التي قتلت عندها الثلاثاء امرأتان من المستوطنين. وقال الشهود ان سيارة عسكرية رابطت في المكان الذي يقع على مسافة كيلومتر تقريبا من قرية الخضر التي تحيط بها مجموعة من المستوطنات الاسرائيلية وتلفها طريق خاصة لاستخدام المستوطنين حيث وقع هجوم امس الأول. وفي القدس صادرت السلطات الاسرائيلية ثمانية عشر دونما وثلاثمئة متر من أراضي قرية الزعيم جنوب جبل الزيتون في القدس الشريف. وذكر محمود صبيح رئيس المجلس المحلي في القرية ان ما يسمى الادارة المدنية الاسرائيلية ألصقت أمس القرار على مداخل القرية. وأوضح خليل تفكجي مدير قسم الأراضي والخرائط في بيت الشرق ان الأرض التي تم وضع اليد عليها تعتبر جزءاً من شارع الطوق الذي أعلنت عنه بلدية الاحتلال في القدس بعد المصادقة عليه قبل عدة أسابيع. وأشار الى ان البلدية ستنشئ ميداناً كبيراً بحيث يتجه جزء منه نحو نفق جبل الزيتون الذي يجري شقه حالياً، وجزء آخر منه نحو قرية عنانا ليرتبط مع الشارع الاستيطاني رقم «45» الذي يصل الى منطقة تل أبيب، وجزء ثالث سيتصل بالشارع تحت نفق الشياح الذي يعتبر أكبر نفق في اسرائيل عند الانتهاء من حيث ستتحول المنطقة إلى مفترق طرق يصل بين شمال المستوطنات وجنوبها وشرقها قرب معاليه أدوميم والقدس الغربية. وقالت «حركة السلام الآن» ان جميع هذه المستوطنات تقع على مسافة تتراوح بين 200 متر وكيلو مترين من المستوطنات القائمة، واضافت ان المواقع العسكرية لم تحتسب ضمن الاجمالي. من جهته قال ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى ان توصيات لجنة ميتشيل تتحدث عن اربع مراحل اولها وقف شامل لاطلاق النار وما وصفه باعمال العنف والتحريض تليها فترة اختبار ثم اجراءات لبناء الثقة والمرحلة الرابعة هى العودة الى طاولة المفاوضات. واضاف ان اى مرحلة ستنفذ بعد ان تنفذ المرحلة التى سبقتها، واضاف شارون فى مؤتمر صحفى نقلته عبر الاقمار الصناعية شبكة «سي.ان.ان» أمس «لقد اعلنت عن وقف اطلاق النار لكن للاسف الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لم يفعل ذلك واعمال الارهاب مازالت مستمرة». زاعما ان الارهاب والعنف هو قرار استراتيجى للرئيس عرفات بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد وعلى الفلسطينيين القبول بالمبدأ القائل بان النزاع يمكن حله فقط عن طريق المفاوضات وان كل ما تم تحقيقه حتى الان كانت نتيجة المفاوضات وكل الماسى كانت نتيجة العنف والارهاب. واكد شارون ان اسرائيل لم تجز الارهاب وانها لم تدفع اموال حماية لاولئك الذين يمارسون الارهاب وقال «انا على استعداد لتنازلات مؤلمة من اجل السلام ولكن لن اتنازل فيما يتعلق بحياة او امن مواطن اسرائيلى». ومضى الى القول انه يتوقع من عرفات ان يعلن من ناحيته عن وقف لاطلاق النار «ومتى ما فعل ذلك وتوقفت اعمال العنف فانه لن يضيع يوما واحدا من اجل التوصل الى سلام بأسرع ما يمكن» حسب زعمه. وفيما يتعلق بتوصيات تقرير ميتشيل قال شارون اننا نقبل بتوصيات ميتشيل، مؤكداً على الخطوط العريضة لسياسة حكومته التي تقضي بعدم اقامة مستوطنات جديدة مع الاستمرار في الاستجابة للمتطلبات الحياتية للمتسوطنين في المستوطنات القائمة. إلى ذلك أكدت فرنسا مجددا موقفها الرافض لتوسيع المستوطنات الاسرائيلية بعد اعلان حكومة ارييل شارون عن بناء 730 وحدة جديدة بالاراضى الفلسطينية. وأكدت الخارجية الفرنسية فى بيان صحفى أمس ان وزير الخارجية الفرنسى هوبير فيدرين أكد عشرات المرات على رفض فرنسا لاى توسيع للمستوطنات الاسرائيلية. وشدد البيان على ضرورة تنفيذ جميع توصيات لجنة ميتشيل ككل لايتجزأ مهما كانت الضغوط الناجمة عن أعمال العنف من الجانبين. وفي كوبنهاجن اكد رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في كوبنهاجن أمس الأول ان «كل مستوطنة جديدة في الاراضي الفلسطينية في اسرائيل تحريض غير مقبول». وقد ادلى بيرسون بهذا التصريح في ختام لقاء مع نظيره الدنماركي بول نيروب راسموسين في اطار جولته الاوروبية قبل قمة الاتحاد الاوروبي في يونيو المقبل في جوتنبرج وعشية لقائه صباح أمس الاربعاء في كوبنهاجن مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ودعا الاسرائيليين والفلسطينيين الى «وقف دوامة العنف والعودة الى طاولة المفاوضات تطبيقا لتوصيات تقرير ميتشيل» الذي ينص على وقف العنف وتجميد المستوطنات. اما رئيس الوزراء الدنماركي فاعتبر ان «توسيع المستوطنات يشكل العقبة الاكبر امام احياء عملية السلام». وقال انه «يشاطر جوران بيرسون رأيه المتعلق بالدور البناء للاتحاد الاوروبي في عملية السلام الذي هو مهم جدا وسيناقش في القمة الاوروبية في جوتنبرج». ودعا كريس باتين المفوض الأوروبى للعلاقات الخارجية اسرائيل الى وضع حد للحصار الاقتصادى الذى تفرضه على أراضى السلطة الفلسطينية مما سيساهم فى تخفيف التوتر تمهيدا للعودة الى مائدة المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال مصدر دبلوماسى أوروبى مسئول فى تصريح له أمس الأول عقب اجتماع باتين مع داليا اتزيك وزيرة التجارة الاسرائيلية انه تم التركيز أيضا على أهمية تنفيذ مقرارات تقرير لجنة تقصى الحقائق الدولية المعروفة باسم لجنة ميتشيل خاصة بالنسبة لوقف استخدام اسرائيل للعنف بشكل مبالغ فيه وتجميد كافة الأنشطة الاستيطانية تمهيدا لحل كافة المستوطنات اليهودية فى الأراضى العربية المحتلة. الوكالات بيرسون وعرفات خلال مؤتمر صحافي مشترك في كوبنهاجن ا.ف.ب