قالت الامم المتحدة ان طالبان مازالت ترفض السماح بالاستعانة بالنساء في اجراء مسح ضروري لمواصلة تقديم الخبز لنحو 300 الف شخص في العاصمة الافغانية. وامهل برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة طالبان حتى 15 يونيو للموافقة على اجراء مسح لضمان ان اعانات الغذاء تصل الى اكثر الفئات احتياجا في المدينة التي يسكنها نحن 1.6 مليون نسمة الا ان الحركة المتشددة ترفض اعادة التفكير في الامر حتى الان. وقال اريك دي مول المشرف على عمليات الامم المتحدة للاغاثة الانسانية في افغانستان بعد يومين من المفاوضات «اكثر القضايا اهمية هي قضية احتمال استعانة الامم المتحدة بالنساء... وليست هناك انفراجة... لا يوجد تقدم حقيقي في هذا الصدد». وذكرت حركة طالبان التي تحاول ان تطبق منظورا متشددا من الاسلام على 90 في المئة من افغانستان وهي المساحة التي تسيطر عليها يوم السبت انها ستمنع هذا المسح لانه يتطلب الاستعانة بالنساء ولانه سينتهك المباديء الاسلامية. ورفض طالبان لاجراء هذا المسح هو احدث مواجهة مع الامم المتحدة والهيئات الخاصة التي تقدم اغلب الخدمات الاجتماعية في البلاد. ويحذر برنامج الغذاء العالمي طالبان منذ اكثر من عام قائلا ان المسح حيوي لضمان ان الخبز الذي يوزع على 282 الف شخص من المخابز التي تبيع الخبز المدعوم تصل الى اكثر الفئات احتياجا. الا ان طالبان اصرت على رفضها الاستعانة بالنساء وهو امر ضروري اذ ان الرجال لا يمكنهم دخول المنازل والتحدث الى النساء في ظل القوانين التي تفرضها طالبان، كما تمنع طالبان النساء من العمل خارج المنزل. وذكر مسئولون من كل من الامم المتحدة وطالبان بعد محادثات ان المفاوضات ستستمر. وقال دي مول «هذه هي خلاصة الامر... سيتعين اشتراك النساء في المسح. وذلك لان الكثير من النساء موجودات هناك وهن اكثر الفئات ضعفا في المجتمع الافغاني». ويجري توزيع الخبز المدعم منذ عام 1995 اي قبل عام من تولي طالبان الحكم في البلاد. وذكر برنامج الغذاء العالمي ان قوائم توزيع الخبز الموجودة لم تعد تحدد من هم اكثر احتياجا وخاصة مع تزايد الفقر بعد 21 عاما من الحرب واسوأ موجة جفاف في البلاد منذ ثلاثين عاما. واضاف ان هناك فسادا واسع النطاق في ظل النظام القائم. وبالرغم من تقلص نشاط توزيع الخبز المدعم الا ان البرنامج قال انه سيواصل تشغيل 21 مخبزا تديرها النساء في المدينة وهو ايضا عنصر توتر دائم مع طالبان. وشكت الامم المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي من تزايد تحرش طالبان بعمال الاغاثة الاجانب والافغان الذين يقدمون اغلب الخدمات في ظل غياب الوظائف الطبيعية للحكومة الحالية. واغارت شرطة طالبان الدينية على مستشفى يتلقى دعما ايطاليا قبل اسبوعين وضربت العاملين به واعتقلت ثلاثة موظفين بسبب السماح للنساء والرجال بتناول الطعام في غرفة واحدة. كما احتجز عدد من العاملين لدى الامم المتحدة. رويترز
