استجوب ممثلو المعارضة في البرلمان الألماني اكبر المسئولين عن السياسة الخارجية الالمانية أمس بخصوص تسرب برقية دبلوماسية سبب حرجا لوزارة الخارجية ومساعدي المستشار جيرهارد شرويدر. وستطلب المعارضة من وزير الخارجية يوشكا فيشر ومايكل شتاينر مستشار شرويدر للشئون الخارجية تفسير كيفية تسرب مذكرة حساسة تلخص ما دار في محادثات بين شرويدر والرئيس الامريكي جورج بوش الى وسائل الاعلام هذا الشهر. وقد تركز اصعب الاسئلة في هذا الاطار على جزء صغير من البرقية يقول ان الزعيم الليبي معمر القذافي اعترف على ما يبدو في محادثات مع شتاينر في مارس بالضلوع في حادث تفجير طائرة لوكيربي عام 1988 والهجوم على ملهى ليلي يرتاده الجنود الامريكيون في برلين الغربية عام 1986. وطلب محامو المتهمين في قضية تفجير ملهى لا بل المنظورة حاليا في برلين من شتاينر الادلاء بشهادته. وجاء في البرقية نقلا عن شتاينر على ما يبدو ان القذافي «اعترف بأن ليبيا شاركت في انشطة ارهابية بلا بل ولوكيربي». واضافت «واعلن انه نبذ الارهاب وطلب فرصة لاثبات موقف ليبيا الجديد». واعتبر نفي مساعدي شرويدر في البداية ادلاء القذافي او شتاينر بمثل هذه الاقوال انتقادا للسفير يورجن شروبوج الذي كتب المذكرة ولوزارة الخارجية التي سيتولى شروبوج منصبا رفيعا فيها هذا الصيف. ومن الناحية الاخرى انتقد الدبلوماسيون شتاينر في احاديثهم الشخصية. وقتل ثلاثة اشخاص وجرح نحو 200 اخرين في تفجير الملهى. ويحاكم الان خمسة اشخاص من بينهم ليبي واحد فيما يتصل بالحادث. وستسأل لجنة الشئون الخارجية في البرلمان فيشر وشتاينر في جلسة مغلقة عما ورد في البرقية. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه سيرد الاثنان على اسئلة النواب في جلسة للرايخستاج. ووفقا لنصوص الاسئلة البرلمانية التي اتيح لرويترز الاطلاع عليها مقدما سيسأل العضو المحافظ كريستيان شميت «اذا كان صحيحا ان القذافي اعترف فلم لم تطلع الحكومة الالمانية الادعاء في قضية لابل المنظورة حاليا على هذه المعلومات». وستسأل النائبة المحافظة سيلفيا بونيتز ان كان التقرير الوارد في البرقية غير صحيح فهل حرر شتاينر المذكرة قبل اصدارها دون ان يصححها وما الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للحصول على تعويض من ليبيا لضحايا تفجير الملهى. وقال مسئول في وزارة الخارجية لرويترز ان القذافي لم يعترف تحديدا بالضلوع في هجومي لوكربي ولا بل لكن المسئول اضاف ان تصريح الزعيم الليبي بان بلاده لم تعد ضالعة في الارهاب يعترف ضمنيا بضلوعها في الماضي. واثار تسرب البرقية غضبا في الداخل والخارج واعترف بعض المسئولين الحكوميين في احاديث شخصية بأن المسألة وعواقبها لم تعالج بافضل صورة. ووصف فيشر الموضوع بأنه «مزعج للغاية»، اما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كان موضوعا للمحادثات بين شرويدر وبوش فوصف نشر المذكرة بأنه «مستفز». رويترز