هنالك وجه آخر لثورة المعلومات الالكترونية كشف عنه الكاتب البريطاني روبرت فيسك عبر الاشارة إلى مناصرة شبكة الانترنت في المحصلة للانتفاضة الفلسطينية من حيث احداث تغيير في وجهة النظر الامريكية، تجاه الشرق الاوسط وكسر احتكار شبكات التلفزة والصحف الامريكية لمصادر المعلومات عن النزاع العربي الاسرائيلي. وقال فيسك فى مقال نشرته امس صحيفة «الاندبندنت» البريطانية ان الاعلام الامريكى الموالى لاسرائيل تتحداه الان مواقع الانترنت لعشرات الصحف الاوروبية التى تبعد كثيرا فى تقاريرها الاخبارية الخاصة بالشرق الاوسط عن وجهة نظر اسرائيل ووزارة الخارجية الامريكية. وأضاف قائلا: ان مجموعات الضغط الاسرائيلية فى الولايات المتحدة لا تعرف كيفية مواجهة هذا الوضع الجديد. واشار الكاتب البريطانى الى ان صحفا عديدة، من بينها صحيفة «الاندبندنت» تتلقى مئات الرسائل العادية والرسائل عبر البريد الالكترونى من قراء امريكيين غاضبين من مناطق فى الولايات المتحدة لايتم فيها بيع صحيفة «الاندبندنت» على سبيل المثال والعديد من هؤلاء القراء يكتبون رسائل عنيفة اللهجة بينما كتب عدد منهم بناء على مناشدة من جهة يطلق عليها اسم «هونيست ريبورتنج. كوم» ومعناها باللغة العربية «الكتابة الصحفية الشريفة» والتى تحمل سلسلة من البيانات عن مقالاتي. وقال فيسك «ان هناك ايضا فى المقابل اعدادا ضخمة من الرسائل العادية والرسائل عبر البريد الالكترونى تسأل عن السبب الذى لا يجعل الصحافة الامريكية تقدم تغطية شاملة للاحداث كما تقوم بذلك صحيفة «الاندبندنت» والصحف الاوروبية الاخرى». وأوضح أنه تلقى رسائل تسبه بافذع انواع السباب وان احدهم، وهو طالب امريكى يهودى اعتذر من اللغة السوقية التى استخدمها بعد ان هددته بتقديم رسالته الى الشرطة. واختتم روبرت فيسك مقاله قائلا فلتحيا الانترنت التى اثارت الرعب فى قلوب اولئك الذين يريدون منع الامريكيين من الاستماع الى وجهات نظر اخرى غير وجهات النظر الموالية للسياسات الاسرائيلية والامريكية ولوجهات نظر جماعات الضغط او اللوبى الاسرائيلى الذى كانت وجهات نظره وافكاره هى فقط التى يعتنقها الرأى العام الامريكى قبل ظهور شبكة الانترنت الدولية التى حملت للعالم وجهات نظر اخرى لصحف وكتاب اخرين غير تلك الصحف والكتاب الذين يتبنون وجهة نظر واحدة للصراع العربى الاسرائيلي. أ.ش.أ