ردا على استئناف العدوان وتجريف الاراضي امطر الفلسطينيون مستوطنات قطاع غزة بسبع قذائف هاون فيما تمكنت سلطات الاحتلال من ابطال مفعول قنبلة ضخمة على طريق القدس تل ابيب وسط دعوة قيادة الانتفاضة ليوم غضب في الخامس من الشهر الحالي ذكرى النكسة. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان سبع قذائف هاون سقطت امس على ثلاث مستوطنات اسرائيلية في قطاع غزة. واضاف الناطق في تصريحات لراديو اسرائيل باللغة العبرية ان القذائف السبع التي أطلقها فلسطينيون سقطت في مستوطنات دوغيت ونفي دكاليم وسلاف صباح امس مشيرا الى أنها لم تحدث أي اصابات او أضرار. وقال الناطق ان دورية تابعة لجيش الاحتلال تعرضت صباح امس لاطلاق النار من قبل مسلحين فلسطينيين اثناء تجوالها قرب شبكة مستوطنات غوش قطيف مضيفا الى ان الحادث لم يسفر عن اصابات في الجانب الاسرائيلي الذي قام بحملة تمشيط في المنطقة. واعلنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين مسئوليتها عن قصف مستوطنة «سلاف» في جنوب قطاع غزة بمدافع الهاون بدون ان تشير الى وقوع اصابات. واكدت الحركة في بيانها ان «سرايا القدس» جناحها العسكري، قامت صباح امس «بقصف مستعمرة سلاف الصهيونية الواقعة في منطقة رفح جنوب قطاع غزة بقذائف الهاون». ولفت البيان الى اعتراف اسرائيل بسقوط القذائف «على المستعمرة التي تتعرض للقصف لاول مرة». وفي المقابل افاد مسئول امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قام صباح امس بأعمال تجريف واسعة في اراضي المواطنين الفلسطينيين المزروعة في منطقة المنطار قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة. واكد المسئول الامني لوكالة فرانس برس «ان الجرافات والاليات العسكرية بحماية الدبابات والمجنزرات قامت بتجريف عشرات الدونمات من الاراضي الفلسطينية المزروعة في منطقة المنطار شرق غزة». واشار المسئول الامني الى ان الجيش الاسرائيلي توغل في اراضي فلسطينية وقام بعملية التجريف العدوانية». واستخدمت قوات الاحتلال الاسرائيلى انسانا آليا لتفجير عبوة ناسفة عثرت عليها الليلة قبل الماضية على الطريق الرئيسي الواصل بين القدس وتل ابيب. وذكرت الاذاعة العبرية امس ان احد عمال دائرة الاشغال العامة اكتشف العبوة التي وضعت داخل كيس وبجانبها اسطوانة غاز وقام باستدعاء الشرطة الى المكان. وقالت ان خبراء المتفجرات استخدموا انسانا آليا لتفجيرها بعد اغلاق الطريق امام حركة السير. واعربت مصادر عسكرية اسرائيلية عن اعتقادها بان فلسطينيين كانوا ينوون تفجير العبوة التي تبلغ زنتها خمسة كيلو جرامات عند منعطف على الطريق الرئيسي بين القدس وتل ابيب. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية بالمدفعية والرشاشات الثقيلة الحى النمساوى غرب مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة وحى الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة مما ألحق أضرارا مادية جسيمة بعدد من المنازل والمبانى السكنية. وأوضح العميد صائب العاجز قائد قوات الامن الفلسطينى شمال محافظات غزة أن قوات الاحتلال فى مستوطنة نتساريم المقامة على أراضى المواطنين فتحت نيران أسلحتها الثقيلة تجاه منطقة الشيخ عجلين مما الحق اضرار بالغة فى عدد من المباني. وفى الخليل اصيب خمسة مواطنين فلسطينيين فى اعتداء للمستوطنين على منطقة البقعة شرق الخليل.. ليرتفع بذلك عدد المصابين فى المدينة إلى أكثر من 15 مواطنا أدخل من بينهم 5 مواطنين إلى مستشفى عالية الحكومي. وذكرت مصادر طبية أن من بين الجرحى 7 أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 9 و14 عاما وصفت جراحهم بالمتوسطة والطفيفة.. وفى منطقة تل الرميدة وسط الخليل أقدم المستوطنون على اقتلاع مئات أشجار الكروم واللوزيات من أراضى تعود لعائلة البكرى تقدر مساحتها بثلاثة دونمات. وكشفت مصادر في هذه الاثناء هوية الشهيدين الفلسطينيين اللذين سقطا امس الاول عند مدخل مستوطنة نفيه دكاليم اليهودية غربي خانيونس. وقالت المصادر ان الشهيدين عبدالمعطي على العصار «17 عاما» واسماعيل عرفات عاشور «18 عاما» من خانيونس ينتميان للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي يتزعمها نايف حواتمه. وكان العصار وعاشور ينويان تنفيذ عملية داخل المستوطنة الا ان القوات الاسرائيلية التي تحرس المستوطنة كشفتهما فقتلت أحدهما على الفور واشتبكت مع الأخر الذي ألقى عليها قنابل يدوية فجرح احد الجنود «حسبما ذكره المتحدث العسكري الاسرائيلي» قبل ان يستشهد برصاص الجنود الاسرائيليين. وسلمت القوات الاسرائيلية جثمان الشهيدين للسلطات الفلسطينية بعد ان ابلغتها انهم وجدوا مع الشهيدين قنابل يدوية ومتفجرات. في غضون ذلك دعت القوى الوطنية والاسلامية جماهير الشعب الفلسطيني إلى التحضير الجاد للانطلاق في مسيرات جماهيرية حاشدة يوم الثلاثاء الموافق الخامس من يونيو والذي يصادف الذكرى الرابعة والثلاثين لعدوان عام 1967 تأكيدا لرفض هذا العدوان وازالة آثاره. وجاءت هذه الدعوة في بيان للقوى الوطنية والاسلامية اصدرته تحت عنوان «نداء التحرير»، قال: «حقا ان التاريخ يعيد نفسه لا من ناحية قدرة الشعوب على تحقيق ادارتها واصدارها على تجسيد استقلالها ورفع الظلم عنها فقط، بل من ناحية سعي المحتل المحموم لفرض جبروته على هذا الشعب». جندي اسرائيلي ومستوطنان يختبئون خلال معركة مسلحة مع الفلسطينيين قرب مستوطنة كارن شولرون بالضفة أ.ف.ب.