أعلن متحدث باسم الجيش السوداني أمس ان الدمج بين الجيش الشعبي لتحرير السودان وفصيل رياك مشار ليس مفاجئا اذ كان موجودا قبل توقيع الاتفاق بين الطرفين في نيروبي امس الأول. ونقلت وسائل اعلام سودانية عن اللواء محمد بشير سليمان قوله ان اتفاق الدمج لم يكن مفاجئا بالنسبة لنا لان التعاون بين الحركتين بدأ منذ انفصال مشار عن صفوف الحكومة. وقال لاذاعة «أم درمان» وصحيفة «اخبار اليوم» كنا نتتبع جهود توحيد الحركتين وراقبنا عن كثب المناورات التي قامت بها بعض الدوائر من اجل ذلك لكنه لم يكشف هوية هذه الدوائر. واكد ان الجيش لا يعتبر الدمج تطورا جديدا. واوضح في هذا الصدد لا شيء جديدا بالنسبة للاتفاق فهو مجرد اعلان عن وضع موجود مشيرا الى ان الحركتين تنسقان خطواتهما العسكرية منذ فترة. وقال المتحدث باسم الجيش ان عددا من الفصائل الجنوبية الموالية للحكومة عمدت الى توحيد صفوفها في الاونة الاخيرة تحت امرة المايجور باولينو ماتيب. ونسبت «اخبار اليوم» الى اللواء قوله ان هذه الفصائل تشارك القوات الحكومية في الدفاع عن الحقول النفطية في جنوب السودان. وكانت الجبهة التي يتزعمها مشار، الحليف السابق للحكومة السودانية، اعلنت خلال مؤتمر صحافي في نيروبي امس الأول انها حلت نفسها وانضمت الى الجيش الشعبي لتحرير السودان. ويخوض الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة الكولونيل جون قرنق منذ 1983 حربا اهلية ضد الحكومات المركزية في الخرطوم. ويأتي اتفاق الاندماج بعد ثلاثة اشهر من المفاوضات في نيروبي. وكان مشار الرجل الثاني في الجيش الشعبي لتحرير السودان، الا انه وقع في ابريل 1997 اتفاق سلام مع الحكومة السودانية. لكنه عاد واستقال من مناصبه الحكومية في فبراير 2000 متهما الحكومة بارسال قوات لمحاربة مقاتليه في الجنوب. وينتمي مشار الى قبيلة النوير التي غالبا ما شنت مواجهات مع قبيلة الدينكا التي ينتمي اليها قرنق. واكدت حركة التمرد الموحدة التزامها متابعة عملية السلام التي اطلقت برعاية السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايجاد). وقال تعبان دينق المسئول الكبير في فيصل مشار في مراسم توقيع الاتفاق في نيروبي «انفصلنا في عام 1991 وكانت 11 سنة من الفرقة»، واضاف «رأينا ان فرقتنا لا تفيد سوى حكومة الخرطوم التي تستغلها لقتل المزيد منا. والان مع عائدات النفط اصبحت اكثر عنادا». وقال جوستين ياك المستشار البارز لجون قرنق انه يعتقد ان اخطاء الماضي تم نسيانها وان هناك عصرا من الوحدة في المستقبل. واضاف «اثناء التفرقة العنصرية في جنوب افريقيا كان هناك كثير من الفظائع التي ارتكبها البيض ضد السود والسود ضد البيض لكن بعد ذلك كانت هناك مصالحة»، وتابع «جميعنا مذنبون بشيء واحد او اكثر». ا.ف.ب. ـ رويترز