تأكيدا لما نشرته «البيان» اعلنت قيادة الدرك الوطني الجزائري عن حركة تنقلات في وحداته المنتشرة في منطقة القبائل المضطربة لاعادة الثقة للسكان. وقال بيان ان قرار التغيير يشمل قائدي وحدتين و13 قائد سرية وسبعة مساعدين لقادة سريات و45 قائد لواء و43 مساعد قائد لواء. واضاف ان القرار يأتي «اثر الحوادث المأساوية التي شهدتها منطقة القبائل والتي كانت لها انعكاسات جسدية ونفسية». وشددت القيادة على ان هذه التغييرات «التي املاها الحرص على اقرار الهدوء وتخفيف وقع الصدمة على عائلات الضحايا شملت اجمالا 636 دركيا». ويطالب المتظاهرون منذ اندلاع الاضطرابات في منطقة القبائل بالانسحاب الفوري وغير المشروط لجميع رجال الدرك الذين يتهمونهم بالاستفزاز والاعتداء على السكان. وقال راديو الجزائر ان الهدوء بدأ يعود تدريجيا إلى ولايتي الجويرة وبجاية والمناطق الشمالية من ولاية سطيف بعد يومين من المواجهات العنيفة. وذكر مقيمون ان قوات الامن قتلت محتجا يوم الاثنين الماضي واصابت اخرين في قرية تومين غربي تيزي أوزو كبرى مدن القبائل. واصيب عشرات من الطلبة المؤيدين لمظاهرات القبائل فى مشادات جرت بينهم وعناصر قوات مكافحة الشغب بجامعة بوزريعة في اعالي العاصمة الجزائر. ووقعت المشادات اثناء تدخل قوات مكافحة الشغب لتفريق مسيرة بالقوة امام الجامعة كان قرابة مئة طالب يعتزمون تنظيمها للتنديد بما وصف بقمع السلطات للمتظاهرين في مدن القبائل. واحرق الطلبة عجلات السيارات وتعالى دخان اسود امام الحرم الجامعي بينما ردت قوات مكافحة الشغب بالهروات والقنابل المسيلة للدموع ما استدعى تدخل عشرات سيارات الاسعاف لنقل الجرحى الى مسشفى بني مسوس القريب. كما أنضم ثلاثة الاف شخص من المدافعين عن حقوق الانسان والمنتمين الى المعارضة الجزائرية الى مظاهرات ينظمها الصحفيون فى الجزائر احتجاجا على قانون الاعلام المقترح». من ناحية اخرى قتل جزائريان الاحد الماضي في اعمال عنف ارتكبها ارهابيون مسلحون كما ذكرت الصحف امس. واوضحت الصحف ان رجلا قتل في انفجار قنبلة اثناء عمله مع شقيقته التي اصيبت بجروح خطيرة في حقل زراعي ببلدة فراقيق القريبة من معسكر (360 كلم غربا). ومن جانبها ذكرت صحيفة «ليبرتيه» ان مجموعة مسلحة قامت بذبح الحارس الليلي للمعهد الزراعي في بوخلفه على مدخل تيزي أوزو (110 كلم شرق الجزائر العاصمة) وتفجير قنبلة ادت الى تدمير احد اقسام هذا المعهد. الوكالات
