بدأ 19 من وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف الناتو محادثات في بودابست أمس حول الأزمة المتدهورة في مقدونيا وسبل منع دخول الجمهورية الصغيرة في حرب أهلية غداة فشل خافيير سولانا مسئول الشئون الخارجية، والأمن في الاتحاد الأوروبي في التوصل لتسوية الخلافات بين أعضاء الحكومة الائتلافية في سكوبي، وسيحاول وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أثناء الاجتماعات التي تستمر يومين إزالة المخاوف الأوروبية بشأن خطة للدرع الصاروخية الأمريكية. وسيطلع سولانا دول الناتو على آخر الجهود التي قام بها لتخفيف التوتر بين السياسيين المقدونيين والألبان في حكومة الائتلاف التي شكلت مؤخراً. وفي سكوبي أعلن سولانا انه لم يتوصل الى تسوية لكافة المشاكل بين أعضاء الحكومة المقدونية الجديدة الا انه متفائل بتحقيق ذلك قريباً، مشيراً الى وجود نوايا حسنة لدى السياسيين الذين التقاهم. وقال مسئولون ان قضايا البلقان ستكون محور محادثات الناتو مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف التي ستجرى في وقت الحق. ويتوقع أن يعمل وزير الخارجية الأمريكي الذي وصل بودابست قادماً من جولة افريقية على التخفيف من مخاوف الأوروبيين حول خطة واشنطن لنشر صواريخ دفاعية وذلك في أول اجتماع له مع دول الناتو. وقال باول لدى وصوله انه سيعمل على اقناع نظرائه الأوروبيين ان أمريكا لن تقف بعيداً عن قضية البلقان وان خطة الدفاع الصاروخي تعد ذات اهمية لحلفاء الناتو ولواشنطن. وعلى صعيد الوضع العسكري في مقدونيا قال متحدث باسم قوة حفظ السلام ان قذائف مورتر اطلقت من منطقة الصراع في الشمال سقطت بالقرب من قاعدة للجنود البلجيكيين بالمنطقة. وقال المتحدث انه نتيجة لهذا الحادث طلب من القوات المقدونية توفير الحماية للجنود في القاعدة الموجودة بمدينة كومانوفو والتي تعتبر مركز تموين وامداد يخدم قوة حفظ السلام في اقليم كوسوفو المجاور. وذكر المتحدث الكابتن موريتسيو دي جورجيو ان واحدة او اثنتين من قذائف المورتر سقطت على بعد كيلومتر من القاعدة. واضاف «أرسلنا طلبا للقوات المقدونية لحماية قواتنا هناك، وافقت القوات المقدونية على تأمين المنطقة». الوكالات