هدد وزير النفط الكويتي الاسبق الشيخ علي الخليفة العذبي الصباح الذي يطالب نواب بمجلس الأمة بمحاكمته في قضيتي اختلاس، بمقاضاة مجلس الوزراء الكويتي الذي قدم مجدداً بلاغين في القضيتين اللتين رفضتهما امس الأول لجنة قضائية للتحقيق. واعلنت هيئة الدفاع عن الشيخ علي الذي كان من قبل وزيرا للمالية في بيان عزمها على تحريك دعوى جزائية ضد الحكومة لاتخاذها قرارا بتقديم بلاغ ضده في قضية ناقلات النفط رغم علمها ان لا اساس واقعيا او قانونيا يبرر تقديم مثل هذا البلاغ. كما هددت هيئة الدفاع بمقاضاة وزير النفط الحالي عادل الصبيح بتهمة القذف والسب والبلاغ الكاذب لانه قام شخصيا بتقديم بلاغ جديد ضد الشيخ علي رغم علمه بانتفاء المبررات القانونية والواقعية التي تسند تقديم البلاغ. واضاف البيان الذي نشرته صحيفة القبس الكويتية ان البلاغ الجديد قدم بعد ضغط سياسي من مجلس الامة وللصبيح مصلحة شخصية مباشرة من تقديمه وهي تحاشي الاستجواب الذي هدده به عدد من اعضاء مجلس الامة. واتهمت الهيئة الصبيح بالتواطؤ مع عدد من اعضاء مجلس الامة في صياغة البلاغ الجديد الذي ردته لجنة التحقيق، رغم استقالة اثنين من اعضائها الثلاثة، السبت الماضي موضحة انه لا يتضمن عنوان المتهم. وكانت هذه اللجنة القضائية الخاصة التي تضم ثلاثة قضاة وشكلت في نهاية 1998 للنظر في البلاغات المقدمة ضد الوزراء، رفضت في منتصف الشهر الجاري البلاغ الذي تقدمت به الحكومة في نهاية 1998 ضد الوزير الاسبق بسبب عدم احتوائه على اتهامات محددة. واعتبرت محكمة الوزراء ان البلاغ الذي يتعلق باختلاس 130 مليون دولار من الشركة الكويتية لناقلات النفط لا يتضمن اتهامات محددة. وقد قدم الصبيح الاثنين الماضي بلاغا جديدا رفضته اللجنة، كما قدم وزير المالية يوسف الابراهيم امس الأول بلاغا آخر يتعلق بتجاوزات في هيئة الاستثمار الكويتية في بداية الثمانينات يتهم فيها الشيخ علي ايضا. وكان اثنان من اعضاء محكمة الوزراء عبد الهادي العطار وعلي بوقماز قد قدما امس استقالتهما من هذه اللجنة القضائية للتحقيق بسبب تجاوز بعض النواب القدر المعقول والمقبول في ممارسة حرية ابداء الرأي تحت قبة المجلس متناولين قضاء لجنة المستشارين وقرارها بالتشكيك والتسفيه. في هذا الاطار أكد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة تقديره واحترامه للسلطة القضائية نافيا وجود أية نوايا للمساس بها، وقال ان لكل سلطة صلاحياتها الدستورية ولا يجوز تدخل سلطة أخرى في عملها مشيراً الى انه اذا حصل ما يسيء لهذا الصرح المهم فانني أؤكد بأنه لم يكن مقصوداً. وطالب الخرافي العطار وبوقماز بالعدول عن استقالتهما والعودة الى العمل في اللجنة المعنية.ا.ف.ب. ـ كونا