واصلت دبابات الاحتلال قصف المواقع الفلسطينية في قطاع غزة من بينها احد مقرات قيادة الشرطة الفلسطينية ما أسفر عن إصابة خمسة من أفراد هذا الموقع ردت عليه حركة فتح بهجوم مسلح في الضفة الغربية أسفر عن مقتل مسئول أمن احدى المستوطنات. فقد أصيب أمس خمسة من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني بجروح خلال عملية القصف التي نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي لمقر قيادة الكتيبة الأولى للأمن الوطني عند مفترق الشهداء قرب «مستوطنة نتساريم» جنوب مدينة غزة. ونقل الجرحى الخمسة الى مشفى الشفاء في المدينة لتلقي العلاج، حيث وصفت جروحهم بالمتوسطة نتيجة اصابتهم المباشرة بشظايا المدفعية. وكانت الدبابات القتالية الاسرائيلية المتمركزة عند «مستوطنة نتساريم» أطلقت عدداً من القذائف المدفعية، وفتحت نيران رشاشاتها تجاه موقع قوات الأمن الوطني فجأة ودون وقوع أية أحداث أو أي شيء في المنطقة. وألحقت أعمال القصف الاحتلالي أضراراً جسيمة في مقر قيادة الكتيبة نتيجة سقوط القذائف داخل المقر. كما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، منزلاً فلسطينياً في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وقامت باحتلاله. كما أغلقت القوات الاحتلالية المتمركزة على مفترق الشهداء جنوبي مدينة غزة الطريق الرئيسي الواصل بين شمال وجنوب القطاع. وعلى نفس الصعيد ذكرت المصادر الامنية الفلسطينية ذاتها ان قوات الاحتلال قصفت في ساعة مبكرة من صباح أمس الحى النمساوى جنوبى مدينة خانيونس. واضافت المصادر ان جنود الاحتلال المتمركزين في مجمع مستوطنات غوش قطيف اطلقوا قذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة على الحى المذكور مما أدى الى اصابة عدد من المنازل بأضرار فيما شهدت المنطقة حركة نزوح للسكان والذين اصيبوا بالهلع وذلك تجنبا للقصف الاسرائيلى. كما فتح جنود الاحتلال المتمركزون قرب حاجز التفاح الاسرائيلى غربى مخيم خانيونس وفي المواقع العسكرية الاسرائيلية داخل مستوطنة نفيه دكاليم نيران اسلحتهم الرشاشة تجاه الخيام التي نصبها السكان فوق انقاض منازلهم التى كانت جرافات الاحتلال قد أقدمت على هدمها قبل اكثر من شهر. في نفس الاتجاه قالت المصادر ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت من مواقعها داخل الخط الاخضر موقعين للامن الوطنى الفلسطينى شرقى مدينة رفح قرب الحدود بين قطاع غزة واسرائيل. واشارت المصادر ان الموقعين المذكورين أصيبا بأضرار بالغة. وقالت مصادر بمستشفى فلسطيني ان شابين فلسطينيين اصيبا بنيران دبابات اسرائيلية قرب الحدود المصرية. وقال الجيش الاسرائيلي ان قواته اطلقت نيران اسلحة خفيفة في الهواء لابعاد الشابين عن منطقة حدودية ليس مسموحا الاقتراب منها. وفي المقابل افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان فلسطينيين اطلقوا النار صباح أمس على مستوطن اسرائيلي كان يستقل سيارة قرب نابلس ما ادى الى مقتله. واضاف المصدر نفسه ان جلعاد زار (41 عاما) الضابط الامني في المستوطنات شمال الضفة الغربية اصيب اصابة قاتلة في الرأس قرب مستوطنة كدوميم. وحسب العناصر الاولى للتحقيق فان فلسطينيين كمنوا داخل سيارة اوقفوها الى جانب الطريق وفتحوا النار على سيارة المستوطن ثم اقتربوا منها واطلقوا عليها النار مجددا بكثافة من مسافة قريبة جدا قبل ان يفروا باتجاه اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني. واوضح المصدر نفسه ان المستوطن القتيل يعيش في مستوطنة ايتامار المجاورة وسبق ان اصيب برصاص الفلسطينيين في نهاية مارس الماضي على الطريق نفسها. وأعلنت مجموعة «كتائب شهداء الاقصى» المعروفة بانتمائها الى حركة فتح مسئوليتها عن العملية. واكد في بيان «هاجم مجاهدو كتائب شهداء الاقصى بالاسلحة الرشاشة سيارة للمستوطنين الغزاة صباح اليوم (أمس) في حوالي الساعة السابعة (00،04 ت ج) على الطريق الالتفافي قرب مستوطنة كفر قدوميم قرب قرية جت على الطريق بين نابلس وقلقيلية واصيبت السيارة اصابة مباشرة وانسحب المجاهدون بسلام». واكد بيان «كتائب شهداء الاقصى» ان العملية تأتي في اطار مواصلة المجموعة «عملياتها الجهادية ضد جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه على محاور الطرق ومداخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية الصامدة في وجه الحصار الاجرامي». إلى ذلك اعلنت مصادر في الشرطة الاسرائيلية انه تم أمس ابطال مفعول قذيفة هاون كانت تشكل جزءا من عبوة السيارة المفخخة التي انفجرت الاحد في القدس الغربية، وعثر على القذيفة على سطح مبنى وسط المدينة. واسفر انفجار الاحد عن اصابة شخصين بجروح، ووقع بعد انفجار سيارة مفخخة على بعد مئة متر منه بالقرب من المقر العام لشرطة الاحتلال دون ان يسفر عن اصابات حسب زعمها.