حذر نواب في البرلمان المصري أمس من فشل تنفيذ بروتوكول اقامة منطقة للتجارة الحرة بين مصر والعراق وأعرب النواب في اجتماع ساخن للجنة الاقتصادية بالبرلمان عقد مساء أول أمس من مخاطر خضوع تنفيذ البروتوكول للأهواء السياسية. وأطلق النواب تحذيراتهم من ضياع حقوق المصدرين المصريين للعراق في حالة حدوث أي خلل في العلاقات السياسية وقالوا ان ذلك يعني ضياع مليارات الدولارات قيمة العقود في مهب الريح. وشهدت اللجنة خلافات حول أرقام الصادرات المصرية الى العراق وفي حين أشارت احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء الى أن أرقام الصادرات المصرية الى العراق لا تتجاوز 60 مليون دولار فإن وزارة الخارجية قد أوضحت تجاوز قيمة الصادرات الى العراق المليار دولار إلا أن ممثلها السفير سيد أبوزيد مساعد وزير الخارجية للشئون العربية قال ان هذا الرقم يدخل تحت مظلة العديد من عقود وصفقات صادرات لم تنفذ حتى الآن وأخرى تحت التنفيذ. وقال سيد أبو زيد تعليقا على مخاوف النواب من خطورة المواقف السياسية على تنفيذ البروتوكول أن الضمان الوحيد للتنفيذ الفعلي والكامل هو توافر حسن النية مشيرا الى أن ذلك هو من واقع تجربته كسفير سابق لمصر في العراق. وقد أقرت اللجنة بروتوكول اقامة منطقة التجارة الحرة وقال عبدالله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية ان البرتوكول سيصادق عليه البرلمان المصري بصفة نهائية في جلسات البرلمان الأسبوع المقبل. وقد فجرت مناقشات اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب مساء أمس الأول بالاشتراك مع مكتب لجنة الشئون العربية حول البروتوكول التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة بين مصر والعراق مخاوف تعرض البروتوكول للفشل بسبب الأهواء السياسية. أثار طلعت القواس وكيل اللجنة الذي قاد فريق المخاوف المشكلة وقال أنه من الممكن أن يلغي هذا البروتوكول ويصبح مصير عقود بمليارات الدولارات في مهب الريح ودعا الى ضرورة أن يتم تحديد مدة زمنية لتنفيذ البروتوكول. من جانبه أكد السفير سيد أبوزيد مساعد وزير الخارجية للشئون العربية أن النص في البروتوكول على أن يظل الاتفاق ساريا المفعول مالم يخطر أحد الطرفين الآخر بغير ذلك بالغاءه قبل ستة أشهر وهي صياغة موجودة في كافة الاتفاقيات وهذه المدة كبيرة ففي اتفاقيات أخرى تكون شهرا. وأضاف أنه من واقع تجربته كسفير سابق لمصر في العراق أنه اذا كانت هناك نية في التعامل فسوف ينفذ الاتفاق واذا لم تتوفر النية فلن تنفذ مؤكدا أن الاتفاق جيد ويشجع على زيادة الصادرات المصرية للعراق. وأثار سعيد الألفي وكيل اللجنة مشكلة تضارب الأرقام بشأن قيمة الصادرات المصرية للعراق والتي قيل أنها تبلغ 60 مليون دولار. بينما نذكر أرقاما أخرى أنها تجاوزت المليار دولار. وهنا قال سعيد عبدالله ممثل قطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد أن رقم الصادرات من واقع بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء هو 60 مليون دولار لكن الرقم الفعلي من واقع مصادر وزارة الخارجية والشركة العربية للتجارة الخارجية هو مليار و76 مليون دولار عام 2000 وهي قيمة التعاقدات التي تمت مشيرا الى أن بعض هذه التعاقدات ما زالت تنفذ. وحسم السفير سيد أبوزيد الموقف وقال ان رقم الصادرات 60 مليون دولار لا يمثل حجم الصادرات المصرية للعراق ولا تظهر الأرقام الحقيقية إلا بعد مدة تنفذ فيها التعاقدات التي تمت موضحا أن الأرقام طبقا لمصادر الأمم المتحدة من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء حوالي مليار دولار ولكن بعض العقود لم تنفذ وقال ان حجم الصادرات المصرية للعراق لا بأس به. وأكد أبوزيد أن هذا الاتفاق لا يتعارض مع الالتزامات العربية والدولية وأننا نركز في المرحلة المقبلة على زيادة صادرات مصر للعراق واقامة معارض أيضا وقد أقيم مؤخرا معرض لمستلزمات البناء وهو يؤكد النظرة المستقبلية لأن العراق سوف يعيد بنيته الأساسية. وطالب محمد أبو العينين رئيس لجنة الاسكان بتشجيع نشاط المقاولات والخدمات المصرية في العر اق لأن ذلك يعني تشغيل عمالة مصرية أكثر وطالب بحل مشكلة نقل الصادرات المصرية لأن النقل لميناء أم القصر العراقي يأخذ وقتا طويلا وأكد ضرورة نقل الصادرات المصرية عن طريق البر عبر الأردن لأن ذلك يعني تشغيل أسطول النقل البري المصري. وقد وافقت اللجنة على البروتوكول التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة وينص على تحرير التبادل التجاري بالغاء الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى ذات الأثر المماثل السارية والمعمول بها في كل من البلدين والمطبقة آخر عام 2000 على كافة السلع المتبادلة بين البلدين ذات المنشأ الوطني ولا يجوز فرض أي رسوم جمركية أو ضرائب جديدة بعد دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ وتعامل السلع ذات المنشأ المصري أو العراقي معاملة السلع الوطنية. ويطبق الجانبان اجراءات وقوانين الحجر الزراعي والبيطري على السلع وتجري تسوية المعاملات المالية المتعلقة بالمبادلات التجارية طبقا لأحكام هذا البروتوكول والقوانين والقرارات والأنظمة المعمول بها بالبلدين. ويشجع الطرفان التبادل الاقتصادي والتجاري بينهما وتسهيل زيارات رجال الأعمال بالبلدين. ويحق لكل من الطرفين تطبيق اجراءات الوقاية التي يتم الاتفاق عليها بينهما. وفي حالة اذا واجه أي طرف حالة دعم أو اغراق في وارداته من الطرف الآخر فإنه يمكن اتخاذ الاجراءات الملائمة لمواجهة مثل هذه الحالات من خلال التشاور باتفاق الطرفين وطبقا للتشريعات والقوانين المطبقة. ولا يتعارض هذا البروتوكول مع ابقاء أو ابرام اتفاقيات لانشاء مناطق للتجارة الحرة أو اتحادات جمركية أو اتخاذ ترتيبات بخصوص تجارة الحدود ويتعهد الطرفان بمراجعة هذا البروتوكول ليتماشى مع تطور اقتصاديات البلدين ولمتطلبات المتغيرات المستقبلية للعلاقات الاقتصادية العربية ويحل البروتوكول عند دخوله حيز النفاذ محل أي ترتيبات تجارية أخرى قائمة بين البلدين تتعارض مع أحكامه. وتتولى اللجنة المصرية العراقية المشتركة متابعة تنفيذ أحكام البر وتوكول ومعالجة المشاكل التي قد تثار أثناء التنفيذ ويظل البروتوكول ساري المفعول مالم يخطر أحد الطرفين الآخر بالغائها قبل ستة أشهر وتظل نصوص البروتوكول سارية بعد انقضاء العمل به بالنسبة للعقود التجارية المبرمة.