قرر عدد من نواب البرلمان المصري، نقل أزمة التجار المضربين احتجاجاً على ضريبة المبيعات والمطالبين بتأجيل تنفيذ مرحلتيه الثانية والثالثة، الى البرلمان في جلساته التي تعقد يوم السبت، حيث يعتزمون تقديم بيانات عاجلة، ودعوا في الوقت ذاته الى عقد جلسات استماع ومواجهة بين التجار والاتحاد العام للغرف التجارية من جانب والدكتور مدحت حسانين وزير المالية والدكتور حسن خضر وزير التموين والدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية من جانب آخر. وأكد النواب في بياناتهم العاجلة خطورة الموقف في السوق التجارية المصرية خاصة وأن هناك معلومات أفادت بأن حالات الاضراب ستمتد أيضا الى العديد من أسواق المحافظات وأشار النائب حيدر بغدادي إلى أن الكساد سوف يمتد من تجار التجزئة الى تجار الجملة خاصة وأن تجار التجزئة ما زالوا يرفضون تسلم أي بضائع جديدة ما لم يتم وقف تنفيذ التطبيق وقال ان اعداد مشروع قانون من جانب عدد من نواب البرلمان يعد الخروج الوحيد للمأزق الذي تورطت فيه الحكومة خاصة وأن القانون أصبح قابلا للتطبيق خلال شهر بعد أن وقع عليه الرئيس حسني مبارك وقال انه يشعر فعلا بالحرج الذي دفع الحكومة الى أن تبتعد عن فكرة التأجيل. وقال النائب محمد البدرشيني أن ما يحدث هو نتيجة تسرع و(لهوجة) الحكومة على حد قوله في الاسراع باصدار القانون على الرغم من النصائح التي قدمها لها نواب المعارضة والحزب الوطني بالتأجيل تلافيا للتصادم مع أزمة الكساد في الأسواق وحذر البدرشيني من تزايد احتمالات تفجر الموقف وسيكون الضحية هو المستهلك. وأكد محفوظ حلمي نائب الاخوان أن التأجيل الآن بعد صعوبة الغاء القانون الذي صدر يعتبر هو الحل الوسط الذي يمكن أن يرضي جميع الأطراف وقال كيف تقبل الحكومة تفرض أسلوبا على تجار هم يرفضونه ولقد سبق وحذرنا الحكومة من هذه المخاطر وكان يجب عليها أن تكتسب المصداقية فما ذكرته الحكومة من موافقة التجار على القانون ثبت كذبه جملة وتفصيلا وها نحن نشاهد اضراب التجار. من ناحية أخرى حاول أعضاء اتحاد الغرفة التجارية للقاهرة التخفيف من حدة الأزمة بين التجار والحكومة وأشار أعضاء في الغرفة رفضهم لأسلوب غلق المحلات باعتبار أن هذا ليس في الصالح العام وقال محمود العربي رئيس غرفة القاهرة أن هناك اتصالات بالفعل تجري مع التجار لانهاء الاضراب وأن يعيدوا فتح محلاتهم وأن يكون التعبير عن الرأي من خلال القنوات الشرعية وتجري الغرفة اتصالات مع الحكومة لتأجيل تطبيق المرحلتين الجديدتين منها. وذكر أنه طلب من التجار عدم الاضراب لأن هذا ليس في صالحهم ولا في صالح الاقتصاد القومي وأن طلب التأجيل يأتي لحين عودة السوق الى حالة من الاستقرار مرة أخرى. وأوضح أننا ضد الخطوات غير المدروسة التي تضر بالصالح العام وأنه تم ارسال برقية للرئيس حسني مبارك لاعادة النظر في تطبيق الضريبة في مرحلتيها المستحدثتين. وأوضح سيد عابدين عضو غرفة تجارة القاهرة أننا نركز على عدم تطبيق المرحلة الثالثة من الضريبة الخاصة بتجار التجزئة الآن مشيرا الى أن هذا قطاع كبير ولم يعتد على امساك دفاتر محاسبية منتظمة في تعاملاته ويخشى أن يقع تحت طائلة القانون ما لم يسجل نفسه في مصلحة الضرائب على المبيعات. وأكد أن غرفة القاهرة تطالب بأن تحصل الضريبة من المنبع أي من المستوردين والمنتجين وأن تكون نسبة تحصيل الضريبة بوجه عام 12% بدلا من 10% وبذلك تكون الضريبة مكتملة في جميع مراحلها الثلاث ويكون قطاع التجزئة بعيدا عن المخالفة والتحصيل وقال ان المطالبة بالتأجيل تنبع من وجود حالة كساد تعاني منه السوق المصرية حاليا ونفى وجود أي اتفاق مسبق بين غرفة القاهرة التجارية والتجار على الاغلاق أو الاضراب بل ولا نؤيد ما ذهب اليه التجار وهناك طرق شرعية يمكن اتباعها في التعبير عن الرأي.