كانت مراسلات إنديرا ودوروثي، كما ذكرنا، على جانب كبير من الأهمية في كشف الكثير من الأمور التي كانت مجهولة إلى حد كبير. وليس ذلك بالأمر الغريب، لأن الصديق يبقى دائماً موضع ثقة يصعب منحها لشخص آخر. وكان من بين تلك الرسائل ما جاء يفسر مشاعر إنديرا فيما يتعلق بربط حياتها بحياة والدها. كتبت لدوروثي تقول: ليس هناك خيار آخر أمامي غير أن اجعل حياتي تابعة لحياته. إنني أشعر بمدى وطأة الوحدة التي يعيشها والدي. ولذا فإنني أدرك تماماً أن أي رضيً أستمده من نجاحي في عملي، ومهما ارتفع شأني وعلت مكانتي، فإنني، بالمنظور الواسع لن أحقق الفائدة التي تتحقق من تبعيتي له، أعالج التفاصيل الصغيرة التي لا تحصى وأجعل الأمور أكثر يسراً له. لكني أشعر أن علي أن أفعل شيئاً آخر لنفسي. ما هو؟ الكتابة؟ قد تحقق الكتابة نوعاً من النظام في حياتي وتمهد الطريق نحو وضوح أكثر في التفكير والعمل. كما تحدثت إنديرا في رسائلها عن تعاستها الزوجية، ولكن ليس بنفس الصراحة. فقد تجنبت ذكر شيء عن خيانات زوجها. ويبدو أن الاثنتين تجنبتا، لسبب مجهول، ذكر متاعبهما الزوجية للأخرى، رغم متانة العلاقة التي جمعتهما. لكن أهم ما تضمنته تلك الرسائل كان أحاديث إنديرا المطولة عن أوضاعها النفسية... أشعر كثيراً بالوحدة، وأشعر أنني لا أهتم بالآخرين. ربما أشعر ببعض التسلية وأنا مع الناس، وببعض الإزعاج. لكني غالباً ما أجد نفسي أراقبهم كما لو كنت أنتمي لفصيلة مختلفة كلياً عن البشر. كان شعور إنديرا بالغربة يتلاشى تماماً عندما تكون بصحبة نساء مبدعات. وكان ذلك جلياً من أسماء السيدات اللواتي كن قريبات منها. لكن الوحيدة بين الجميع التي ارتقت عندها إلى مرتبة «صديقة الروح» كانت دوروثي. ولا شك أن من يطلع على رسائلهما سيكتشف بسهولة وجود عنصر من النرجسية في تلك العلاقة. كانت الاثنتان تعززان مشاعر المعاناة التي كانتا تشتركان فيها. كما أن هناك لمسة من الإطراء المتبادل تزين رسائلهما. كتبت إنديرا لدوروثي تقول: أعتقد انك تكادين تعرفينني أفضل مما أعرف نفسي. والحقيقة أيضاً أن ما أشيع من قبل البعض عن وجود علاقة غير طبيعية جمعت بين الاثنتين أمر بعيد عن الصحة. كانت علاقتهما أثيرية إلى حد بعيد، محورها الكتب والفن والوحدة. كانت الواحدة منهما تحب الصفات التي كانت تتمناها لنفسها وتجدها في الأخرى. ويتضح ذلك في تراجع وتيرة المراسلة وابتعادها عن التحليلات النفسية بعدما علا شأن إنديرا، حتى لتكاد تخلو من كل ذلك بعدما غدت رئيسة للوزراء. كانت دوروثي تعتبر أنها قد تمكنت من الغوص إلى أعماق إنديرا الجمالية والعاطفية، "لكن شخصيتها السياسية كانت مثل وجه القمر المظلم بالنسبة لي." (ولا ننسى أن هذا الكلام جاء قبل أن يتمكن الإنسان من استكشاف الوجه المظلم للقمر). في الانتخابات النيابية التي جرت عام 1951، ألح الحزب على إنديرا لترشيح نفسها، لكنها رفضت متذرعة بأن طفليها ما زالا صغيرين ويحتاجان لرعايتها المباشرة. لكن الحقيقة كانت مختلفة. فالزواج الواهي لم يكن قادراً على احتمال هزة صغيرة فكيف يحتمل وجود تنافس سياسي، خصوصاً وأن فيروز كان قد رشح نفسه لهذه الانتخابات. لكنها هي التي تولت بكفاءة فاجأت الجميع إدارة حملة والدها الانتخابية في بهولبور، إضافة لحملات مرشحي الحزب في دلهي. وقد اعتبر هو نفسه أداءها بأنه كان المفاجأة الحقيقية في الانتخابات. وكان من الطبيعي في ضوء ذلك، وبعد نجاح فيروز في الانتخابات وانتقاله للعيش مع إنديرا والصبيين في منزل رئيس الحكومة أن يتوقع الجميع أن يتحسن الوضع ويلتئم الشرخ في علاقة الزوجين. لكن ما حصل كان العكس. فقد عزَّ على فيروز أن يعيش باستمرار في ظل حماه، في الوقت الذي لم يكن لدى إنديرا أي استعداد لإعطائه المزيد من وقتها. ومثلما كان واضحاً أن أولويات إنديرا تبتدئ وتنتهي عند والدها، فإن الغيرة والحسد أججا النيران في قلب فيروز، حتى وصل به الأمر أن يتقدم بشكوى رسمية للبرلمان لأن رئيس الوزراء سمح لابنته بالجلوس إلى جانبه على المنصة الرئيسية أثناء زيارة خروشوف لدلهي، فيما منعه هو وآخرون من مسئولي الحزب من دخول المنصة. واضطر نهرو نتيجة لذلك إلى الاعتذار من فيروز رسمياً. إن من يتتبع تطور الأمور يمكنه بسهولة أن يلاحظ أن تطور الأمور بين فيروز وإنديرا بدأ يتخذ شكل منافسة شخصية. ففي الوقت الذي أخذ نجم إنديرا يلمع فيه بعد اكتشاف موهبتها الخطابية وقدرتها على إثارة الجماهير وجرأتها غير المحدودة التي تتضاعف في أوقات الشدائد والنوائب، أخذ فيروز يبذل جهده لبناء مجد شخصي به. وبعد أن قضى عامين صامتاً في البرلمان، انطلق فجأة ليكشف واحدة من الفضائح الكبرى التي تطال شركات التأمين وما تقدمه من رشاوى. وخلال وقت قصير أصبح معروفاً عنه بأنه عدو الفساد الأول في البرلمان، ونصير حرية الكلمة الأول. أما إنديرا، فقد وجدت نفسها فجأة، ودون سابق تخطيط أو إنذار عضواً في اللجنة العاملة لحزب المؤتمر، وهي الجهة الأعلى المسئولة عن اتخاذ القرارات في الحزب. وقد شعرت بفضل الحدس الصادق أن من سعوا لإقناع رئيس الحزب بتعيينها إنما كانوا يبتغونها أداة يصلون لأبيها عبرها. ولذلك أعلنت أنها ستقبل العضوية في حال أن انتخبت لذلك. وعندما قبل اعتراضها، جرى انتخابها بأغلبية ساحقة. وكان ذلك الحدث في الواقع نقطة التحول في حياة إنديرا السياسي، لأن أحداً قبل ذلك لم يكن يعتبر أنها أكثر من مجرد ابنة رئيس الحكومة ومضيفة مقره ومرافقته ولا شيء غير ذلك. لكن كل شيء بدأ بالتحول بعد ذلك. بداية التحول لا شك أن إنديرا شعرت آنذاك بأن الوقت قد حان لتفكر في نفسها ـ دون أن تقصر في واجباتها البنوية ـ في الوقت نفسه. كانت قد بلغت السابعة والثلاثين، وكانت تعرف تماماً نقاط ضعفها وقوتها، كما كانت تراقب ازدياد شهرة فيروز على حساب زواجهما. وهكذا قررت ألا تكتفي من الآن فصاعداً بدور المضيفة، بل انتقلت لدور المستشارة النصوحة لأبيها الذي أعجبه ذلك غاية الإعجاب. وقد تبدى مدى نفوذها المتصاعد أثناء مؤتمر باندونج الذي اجتمع فيه زعماء العالم الثالث لتوقيع اتفاق قيام حركة عدم الانحياز. ففي الطريق إلى باندونج، توقفت طائرتهما في رانجون، عاصمة بورما حيث التقوا بالرئيس جمال عبد الناصر ورئيس وزراء الصين شو أن لاي. وكان هذا الأخير قد وصل قبلهما سراً لأن المخابرات الصينية أمسكت خيوط مؤامرة لاغتياله تحيكها المخابرات البريطانية. وبالفعل، سافر لرانجون بطائرة غير التي أعلن عنها. وما لبثت الشكوك أن تأكدت عندما انفجرت الطائرة التي كان يفترض وجوده عليها بعيد إقلاعها من مطار هونج كونج. وعندما تم إبلاغ نهرو في الجو بالحادث جن جنونه، وقام بصياغة نص برقية لأنطوني إيدن رئيس الوزراء البريطاني. وعندما وقف ليتجه نحو قمرة القيادة لإعطاء البرقية للطيار كي يرسلها، أوقفته إنديرا وألحت عليه أن يهدأ قبل أن يأمر ببث البرقية وعندما هدأ نهرو، ألغى الفكرة التي كان محتملاًُ أن تؤدي لقطع العلاقات بين البلدين، علماً بأن التحقيقات في الحادثة لم تثبت تورط المخابرات البريطانية أبداً. إلا أن رغبة إنديرا في أن تكون مستشارة لوالدها لم تلقَ رغبة تماثلها عند والدها الذي كان صعباً عليه أن يعدل عن عادته في عدم التعمق في بحث الأمور معها أو طلب رأيها في القضايا المهمة. كان نهرو يعرف أن ابنته واسعة الاطلاع تتميز بحصافة الرأي والحكمة، لكنه كان يرى فيها المساعدة أكثر مما يرى فيها المؤتمنة على سر أو المستشارة. ولم يكن ذلك يسبب لها إلا المزيد من الغضب الداخلي. لم تخض إنديرا أيضا انتخابات 1957، رغم أنها أصبحت عضوا في اللجنة الانتخابية للحزب، وهي اللجنة التي تختار مرشحي الحزب للانتخابات. وقد لعبت نفس الدور المهم في حملة والدها وغيره من مرشحي الحزب فأثبتت قدرة لا تنافس في حشد التأييد الشعبي للحزب. وفي تلك الأيام، تجاوزت علاقات فيروز العاطفية الطائشة جميع الحدود، فأخذ يتباهى بعلاقاته علناً. واشتهر عنه أن لائحة أسماء عشيقاته تضمنت سيدة نائباً في البرلمان، وناشطة اجتماعية ومذيعة من أصل نيبالي، وسيدة مطلقة من عائلات كيرالا الأرستقراطية. انديرا العشيقة لكن الشائعة الفضيحة كانت عن علاقة إنديرا نفسها بسكرتير والدها ماتاي. وكان هذا السكرتير واسع الحظوة والنفوذ يتفاخر بهذه العلاقة. بل إنه ألف كتاباً عن فترة عمله مع نهرو ضمنه فصلاً بعنوان «هي» يقال انه يتحدث فيه عن «إنديرا العشيقة». ورغم انه سارع لسحب الفصل قبل الطبع، إلا أن مانيكا، زوجة ابنها سانجاي، التي كانت تكن كراهية شديدة لحماتها، نبشت الفصل المخطوط ونشرته. ويزعم ماتاي في الفصل أن إنديرا حملت منه نتيجة لعلاقتهما، وأجرت عملية إجهاض للتخلص من الجنين. ووصلت الأمور حداً جعل أحد البرلمانيين المعارضين يتحدث في البرلمان عن نفوذ ماتاي ويصفه بقوله «الصهر الحقيقي لرئيس الوزراء». وهو الأمر الذي جعل فيروز يستشيط غضباًً ويحاول ضرب خصمه. والحقيقة أنه على الرغم من أنه كانت لدى ماتاي دوافع عديدة تدفعه لمحاولة الإساءة لنهرو وابنته، إلا أن أقرباء إنديرا المقربين يشيرون إلى أن في الفصل من الحقائق أكثر مما فيه من أكاذيب. وفي عام 1958، حاول نهرو للمرة الرابعة أن يتخلى عن مهام منصبه التي أثقلت كاهله طويلاً، لكن دون جدوى. فقد اصطدمت المحاولة برفض قاطع من قبل الحزب. وقبيل نهاية العام تعرض فيروز لنوبتين قلبيتين، فهرعت إنديرا إلى المستشفى وبقيت إلى جانبه حتى خرج منه متعافياً وكان ذلك الظرف مناسباً للزوجين كي يصلحا علاقتهما المهترئة. لكن الجو العام في العاصمة كان مثقلاً بالشائعات عن قرب رحيل ماتاي من منصبه. وعندما تم ذلك، نتيجة لتخطيط طويل من فيروز وبعض أصدقائه، فإنه ترك وراءه فضيحة مجلجلة حول مشاركته في قضايا فساد كبيرة وإثراء غير مشروع. ومع استئناف فيروز مغامراته العاطفية التي اعتبرها البعض انتقاماً مباشراً من إنديرا، بدأت هي تفكر جدياً بالطلاق. حمل العام الجديد لإنديرا مسئوليات حزبية جديدة، حيث أصر عليها رئيس الحزب الذي كان على وشك التقاعد أن تحل محله. وعلى الرغم من رفضها ذلك، إلا أن الخبر وصل إلى الصحف التي أخذ عدد منها يشكك في صلاحية إنديرا ومؤهلاتها لذلك المنصب. وقد دفعها ذلك للقبول بالأمر وإثبات أنها أكثر من قادرة على حمل المسئولية، رغم معارضة أبيها غير المعلنة لذلك. ولم يكن نهرو يشك في قدرات ابنته، لكنه كان يخشى أن يكون اختيارها جاء تحت تأثير كونها ابنته. وقد أكد له قادة الحزب أنهم اختاروها لمزاياها الشخصية، ولم يكن لكونها ابنة نهرو أو حفيدة موتيلال أي أثر في قرارهم. وتشاء الظروف أن تخوض إنديرا أول معاركها السياسية في ولاية كيرالا. وهذه الولاية بموقعها الجغرافي المتميز كانت على الدوام أقل ولايات الهند أمية. وهناك توازن سكاني بين المسيحيين والمسلمين والهندوس فيها. وقد حدث في انتخابات 1957 أن اجتاح الحزب الشيوعي انتخابات الولاية. وقد اعتبرت إنديرا أن ذلك النجاح إنما جاء بدعم من الصين، فوقفت ضد الحكومة الشيوعية المنتخبة، وغيرت تحالفاتها من القوى اليسارية في الحزب إلى التحالف مع أقصى اليمين. وما لبث نهرو أن صرف حكومة كيرالا وأمر بانتخابات جديدة تحت ضغط قوى اليمين المتحالف مع الجماعة الإسلامية. وكان نهرو قد أخذ يتخلى تدريجياً عن مواقفه القريبة من موسكو على الساحة الدولية، وذلك بعد عمليات القمع الشيوعية في المجر وتشيكوسلوفاكيا. موت مبكر وفي فبراير 1960، اضطرت إنديرا لإزالة حصوة مؤلمة من كليتها جراحياً. فهرع فيروز للوقوف إلى جانبها. وما إن تعافت حتى بدا للجميع أن الزوجين أصلحا أخيراً خلافاتهما، وأن البسمة عادت إلى وجهيهما. إلا أن تلك السعادة لم تكن طويلة الأمد. ففي سبتمبر أصيب فيروز بنوبة قلبية ثالثة أودت بحياته وهو في الثامنة والأربعين من عمره. وهكذا انتهى ذلك الزواج الذي جلب معه من الشقاء أكثر بكثير مما جلبه من السعادة. وقد حدث ذلك بعد قليل من إعلان إنديرا أنها لا تنوي ترشيح نفسها لفترة جديدة كرئيس للحزب. وكانت إنديرا قد كتبت لدوروثي رسالة تبلغها فيها بنيتها هجران العمل السياسي والتفرغ تماماً لإسعاد زوجها ودفع حياته السياسية إلى الأمام. ويمكن القول ان وفاة الزوج، وما خلفه ذلك من فراغ ملموس من جانب، وربما مشاعر الندم والأسى التي سيطرت على إنديرا بعد ذلك أمداً طويلاً، من جانب آخر، كان لهما الدور الرئيسي في تغيير مجرى حياتها، وتاريخ الهند أيضاً. فقد دفعها ما حدث لإلغاء قرارها اعتزال رئاسة الحزب والتفرغ لبيتها، وتعزز قرارها من دون شك بالوفاة الثانية الوشيكة لوالدها نهرو. ولعلها الأكثر قدرة على التعبير عن مشاعرها التي تملكتها في تلك الفترة. فبعد انتهاء مدة الحداد الرسمية كتبت للصديقة دوروثي تقول: ترددت كثيراً قبل أن أكتب إليك. أردت أولاً أن تتحسن أحوالي. لكني لا أدري إن كانت أحوالي ستتحسن من ناحية المبدأ. كنت على الدوام أعتبر نفسي شخصاً إيجابياً، لكني الآن أشعر أنني سلبية للغاية. لست مريضة ولست سليمة. كل ما أشعر به أنني لست حية أبداً. لكن ما يزعجني أنه لا يبدو أن أحداً يلحظ الفرق. وقد ازدادت إنديرا بعد وفاة زوجها التصاقاً بوالدها، ولم تعد تفارقه إلا عند الضرورة القصوى. وفي نوفمبر قام الاثنان بزيارتهما الثانية سوية للولايات المتحدة. وكانت رحلة فاشلة بكل المعايير، وعلى العكس تماماً مما كان منتظراً لها. ويقول البعض ان نهرو أصيب بإرهاق ثقيل الوطأة بحيث منعه كلية عن التركيز خلال مباحثاته مع الرئيس الأمريكي الجديد جون كيندي الذي وصف الزيارة فيما بعد بأنها كانت «أسوأ زيارة لرئيس دولة». ومهما كانت المبررات التي سيقت، لو أخذت بعين الاعتبار، فإنها لا تفسر البرود الذي قارب الجفاء من جانب نهرو، ولا تشاغل إنديرا بأتفه الأمور عن جاكلين كيندي التي فتنت العالم. لكن جاكلين قامت برحلة بعد أشهر إلى الهند حققت نجاحاً كبيراً. إلا أن إنديرا التي استقبلت جاكي عام 1962 تعللت بارتباطات سابقة لإلقاء محاضرات في الولايات المتحدة. وهكذا سافرت إلى هناك فيما كانت جاكي تتنقل في أرجاء الهند. وفي هذه الرحلة عبرت إنديرا عن مشاعرها تجاه الأمريكيين في رسائلها لأبيها. كان الاثنان لا يحملان في الحقيقة مشاعر ود للأمريكيين. لكنها آنذاك تحدثت عن مدى تطرفهم اليميني وعن جهلهم اللامتناهي.