اعلن القائد الجنوبي السوداني رياك مشار الذي تصالح مع حكومة الخرطوم ثم انشق عنها لاحقا ليهرب إلى الغابة، انه انضم بقواته إلى حركة قرنق التي كان قد انشق عنها. وبالتزامن اتهمت حركة قرنق الحكومة السودانية باحراق 14 قرية في جبال النوبة «غرب» وتدمير 5 آلاف منزل «في اطار سياسة الارض المحروقة». واعلنت «الجبهة الديمقراطية لشعوب السودان» التي يتزعمها مشار خلال مؤتمر صحافي في نيروبي امس انها حلت نفسها وانضمت الى الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة قرنق. ويأتي اتفاق الاندماج بعد ثلاثة اشهر من المفاوضات في نيروبي. ووقع الاتفاق جوستين ياك اروب وجورج بورنج نيومبي عن «الجيش الشعبي لتحرير السودان» وتعبان دنيق جاي وجيمس كوك عن الجبهة الديمقراطية لشعوب السودان. وينص الاتفاق على ان الحركة المتمردة ستناضل ضد «الابادة والتطهير العرقي والرق والتهجير القسري لاهالينا على يد مستوطنين اتوا من الشمال». واضاف ان حركة التمرد «ستضع حدا لاعمال تخريب ونهب مواردنا النفطية وغيرها من الموارد الطبيعية على يد النظام غير الشرعي والفاشي والاصولي في الخرطوم». ورياك مشار كان الرجل الثاني في الجيش الشعبي لتحرير السودان. وفي ابريل 1997 وقع مشار اتفاق سلام مع الحكومة السودانية. لكنه عاد واستقال من مناصبه الحكومية في فبراير 2000 متهما الحكومة بارسال قوات لمحاربة مقاتليه في الجنوب واعلن عودته الى صفوف التمرد. وينتمي مشار الى قبيلة النوير التي غالبا ما شنت مواجهات مع قبيلة الدينكا التي ينتمي اليها قرنق. واعرب بيان الاندماج عن اسفه حيال «الخسائر البشرية بسبب الصراعات الداخلية». وينص الاتفاق على وضع حد للمواجهات بين المجموعتين ورفع العوائق في وجه توزيع المساعدات الغذائية وتشكيل لجنة عسكرية لاعادة تنظيم البنى العسكرية للحركة الموحدة. واكدت حركة التمرد الموحدة التزامها متابعة عملية السلام التي اطلقت برعاية السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايجاد). وتفيد الخرطوم ان جلسة جديدة من المباحثات ستعقد السبت المقبل في الثاني من يونيو في نيروبي. على صعيد آخر اتهم «الجيش الشعبي لتحرير السودان» الحكومة امس باحراق 14 قرية في جبال النوبة وتدمير خمسة الاف منزل. وقال المتحدث باسم «الجيش الشعبي» ياسر عرمان في بيان وزع بالفاكس ان القوات الحكومية «شنت هجوما على مواقعنا في جبال النوبة طوال الاسبوع الماضي ونتيجة لفشلها قامت وبشكل واسع باحراق 14 قرية ملحقة الدمار بما يزيد عن خمسة الاف منزل واسرة في منطقة كاودة مستخدمة سياسة الارض المحروقة». وكان الجيش السوداني اعلن السبت الماضي انه استعاد السيطرة على تسع قرى في جبال النوبة وكبد المتمردين «خسائر جسيمة في الارواح والعتاد وحرر العديد من المدنيين الذين كان الجيش الشعبي يستخدمهم كدروع بشرية». ولم يشر عرمان الى وقوع اصابات في صفوف حركته، لكنه اشار في البيان نفسه ان قوات حركته تمكنت في جنوب ولاية النيل الازرق من «تدمير اللواء 97 في معركة استمرت طوال يوم 25 مايو الجاري في منطقة بليم ـ ميدل». وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان اعلن، في وقت سابق مقتل اكثر من 300 جندي سوداني خلال المعارك التي اندلعت الثلاثاء الماضي في ولاية النيل الازرق، الا ان الخرطوم نفت ذلك. أ.ف.ب