اعترض محللون سياسيون وقيادات قبطية مصرية على سماح البابا شنودة بطريرك الكنيسة المصري لقس بخوض الانتخابات البرلمانية معتبرين انها اقحاما لرجال الدين في العمل السياسي. وقال القمص صليب متى ساويرس المرشح للانتخابات التكميلية في دائرة شبرا بالقاهرة لرويترز عبر الهاتف «رجل الدين الواثق من نفسه يمكنه خوض الانتخابات طالما يعتمد على قاعدة شعبية... وهو أقدر على حل مشاكل دائرته» وقال أحد المصادر ان القمص ساويرس مواطن من حقه ممارسة حقوقه السياسية حسب الدستور. وقال ممدوح نخلة المحامي ومدير مركز الكلمة لحقوق الانسان «رأيي الشخصي أن رجال الدين يجب أن ينأوا «بأنفسهم» عن الانتخابات السياسية التي لا تخلو من المهاترات والمشاحنات والاتهامات والاتهامات المقابلة...فرجل الدين حين يمسه هذا الرذاذ يمس شعبيته بين مريديه.» واعترض الكاتب ميلاد حنا على خوض رجال الدين المسيحي الانتخابات قائلا انها «مسألة ينبغي ألا تكون بلا قيود لان المعركة الانتخابية قد تجعل المرشح ينزلق الى الادلاء بكلمات أو تصريحات أو مقولات لاتتفق مع رجل الدين بشكل عام.» وقالت المصادر ان القمص ساويرس هو ثاني رجل دين يخوض الانتخابات منذ بدأت الحياة النيابية في مصر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وكان سبقه الى ذلك النائب الاسبق بولس باسيلي رئيس جمعية الكرمة القبطية للخدمات الاجتماعية عام 1974. وقد بدأ القمص ساويرس الذي يخوض غمار الحياة السياسية منذ الستينيات يواجه اتهامات بالفعل. وقال حنا ونخلة وهما من الشخصيات القبطية البارزة ان القمص ساويرس الذي سبق له خوض الانتخابات عام 1995 ولكنه لم يفز مماليء للحكومة. وقال حنا «من المعروف ان القمص ساويرس من المؤيدين للنظام الحاكم بلا تحفظ أو نقد... علاقته مع الحزب السياسي الحاكم تضع علامات استفهام حول مصداقيته وتتسم بنوع من المجاملات تتجاوز الحدود المعقولة.» ووصفه نخلة بأنه «رجل في محل شك». وقال نخلة انه يوجد تحالف بين الحكومة والقمص ساويرس لاسقاط مرشح الحزب الوطني رضا وهدان. ويخوض القمص ساويرس وهو ايضا عضو بالحزب الوطني الديمقراطي الانتخابات باعتباره مستقلا. وأبدى القمص ساويرس وهو عضو بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم اعتراضه الشديد على هذه الاتهامات قائلا انه يخوض انتخابات حرة مباشرة تحت اشراف قضائي مثله مثل أي مواطن اخر. وأضاف «هذا الكلام غير وارد». وتابع قائلا «أريد أن أثبت لهم أن مصر بخير وأن أي رجل دين مسيحي يمكنه خوض الانتخابات دون ضغوط وأن الاقباط ليست لديهم السلبية التي يتهمنا بها البعض في الحياة السياسية» وبدأ القمص ساويرس المشاركة في الحياة السياسية منذ أوائل الستينيات حين انضم الى الاتحاد الاشتراكي وظل عضوا بالمجلس الشعبي المحلي لمدينة القاهرة نحو 20 عاما منذ منتصف السبعينيات. وهو عضو أيضا في الاتحاد العام للجمعيات الاهلية والمجلس القومي للمرأة. رويترز